وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الوحيدي: الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 9 شهداء

نشر بتاريخ: 08/01/2018 ( آخر تحديث: 08/01/2018 الساعة: 14:37 )
الوحيدي: الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 9 شهداء
غزة- معا- ندد نشأت الوحيدي الناطق باسم مفوضية الأسرى والشهداء والجرحى بحركة فتح في قطاع غزة وممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، قيام الإحتلال الإسرائيلي باحتجاز واعتقال جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في مقابر الأرقام المهينة لكرامة الإنسان بعد موته.
وأشار الوحيدي بمناسبة اليوم الوطني للشهيد الفلسطيني الذي يصادف 7 كانون ثاني من كل عام إلى أن حركة فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة اعتمدت 7كانون ثاني يوما وطنيا للشهيد، وفاء لروح الشهيد أحمد محمد موسى "سلامة" الذي قضى نحبه شهيدا في 7/1/1965 إثر الجراح الخطيرة التي أصيب بها أثناء قيامه ومجموعته الفدائية بتنفيذ العملية الأولى الفدائية البطولية لحركة فتح والثورة الفلسطينية في ليلة الجمعة 31/12/1964 والتي أسفرت عن تفجير نفق عيلبون الذي أقامته إسرائيل لنقل مياه نهر الأردن واستخدامها في ري المشاريع الإحتلالية الزراعية والحيوانية إلى جانب إصابة جنديين إسرائيليين.
وأوضح أن إسرائيل هي الخاسرة أخلاقيا ومعنويا في استباحتها لكل المحظورات والمحرمات الدينية والدولية والإنسانية منذ الإنتداب البريطاني ونكبة فلسطين في العام 1948، مبيناً أن مقابر الأرقام الإسرائيلية عبارة عن مناطق عسكرية إسرائيلية مغلقة يمنع الإقتراب منها أو التصوير ولا يسمح لذوي الشهداء بزيارة أو معرفة المكان الذي تدفن فيه جثامين أبنائهم وأحبتهم في محاولة للنيل من إرادة ومعنويات أهالي الشهداء وللضغط والمساومة والإبتزاز لتحقيق مكاسب عنصرية إسرائيلية.
وبين أن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أجرت عملية سحب وفحص D.N.A بضمانات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في يوم الأحد 30/7/2017 لجثمان الشهيد أنور محمد عطية سكر مواليد حي الشجاعية في 10/12/1972 بلدته الأصلية بيت جرجا، الذي نفذ عملية فدائية في بيت ليد مع الشهيد صلاح عبد الحميد شاكر في صباح يوم الأحد 22/1/1995 حيث أسفرت العملية البطولية في حينها عن مقتل أكثر من 20 جنديا إسرائيليا وجرح العشرات، إلى جانب عملية فحص D.N.A لجثمان الشهيدة هنادي جرادات من جنين والتي نفذت عملية فدائية بطولية في 4/10/2003 بمطعم في مدينة حيفا بشمال فلسطين أسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا هي من ثمار المقاومة الفلسطينية ومعاناة وصبر أهالي الشهداء.
وأكد أن الإحتلال يضرب عرض الحائط بكافة الشرائع السماوية والأخلاقية وبكل الأعراف والمواثيق والقوانين والإتفاقيات الدولية والإنسانية، ويتصرف كدولة فوق القانون الدولي في التنكيل بجثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب أطفالا ونساء وشيوخا وفي احتجاز الجثامين واعتقالها في أماكن وثلاجات وحفر مهينة لكرامة الإنسان بعد موته دون إطلاع أهالي الشهداء على أماكن احتجازها أو السماح لهم بإلقاء نظرة الوداع الأخيرة .
وكشف أن الإحتلال الإسرائيلي قام منذ اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية في أول أكتوبر 2015 باحتجاز عشرات الجثامين التي تعود لشهداء فلسطينيين معظمهم من المقدسيين، ولا يزال يحتجز 9 جثامين في ثلاجات التبريد في أبشع أساليب القمع والمساومة والضغط على الشعب الفلسطيني للنيل من الهبة المقدسية والإرادة الفلسطينية في حين أن هناك 249 اسما موثقا تعود للشهداء الفلسطينيين .
وأفاد الوحيدي أنه تم استرداد 38 جثمانا في نهاية العام 2013 وبداية العام 2014 إلى جانب 30 اسما لم تكتمل بياناتهم إلى جانب 19 جثمان لايزال مصيرها مجهولا، وقد اعترفت دولة الاحتلال الإسرائيلي بوجود 119 جثمانا فقط ولا تزال تماطل في إعادتها تحت ذريعة وحجة فحص D.N.A، مشددا على أن نضالات الشعب الفلسطيني والمقاومة والقيادة الفلسطينية والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين الفلسطينيين والعرب ومركز القدس للمساعدة القانونية أدت لاسترداد 91 جثمانا في 30/5/2012 ولاسترداد جثمان الشهيد مشهور طلب عوض صالح العاروري في 12/8/ 2010 (من قرية عارورة بشمال رام الله وهو من مواليد 1956) الذي كان محتجزا في مقابر الأرقام الإسرائيلية لمدة 35 عاما منذ 18/5/1976 وجثمان رفيقه في عملية لينا النابلسي الفدائية (حافظ محمد حسين أبو زنط من مواليد نابلس في 24/5/1954 والذي كان محتجزا في نفس التاريخ 18/5/1976، وكان الشهيدان قد نفذا عملية فدائية بطولية مع خالد أبو زياد في منطقة الجفتلك بغور الأردن).
وأشار الوحيدي إلى أن الإحتلال الإسرائيلي لا يزال يعتقل جثمان الشهيدة دلال سعيد المغربي منذ تاريخ 11 / 3 / 1978 ولا، وجثامين الشهداء منفذي عملية ديمونا البطولية بصحراء النقب في 7/3/1988 وهم (محمد عبد القادر عيسى ومحمد خليل صالح الحنفي أبو الزلف، وعبد الله عبد المجيد كلاب وقائد العملية الفدائية التي كان قد أشرف على تنفيذها أمير الشهداء أبو جهاد الوزير وقد حطمت العملية في حينها قاعدة الأمن والإستشعار الإسرائيلية وجثمان الشهيد أنيس محمود دولة من قلقيلية المعتقل منذ 30/8/1980 وجثمان الشهيد سعدي يوسف أبو العيش الملقب بكاسترو منفذ عملية إيلات البطولية في 15 / 7 / 1979 وشهداء عملية الوهم المتبدد البطولية (محمد عزمي فروانة وحامد موسى الرنتيسي ) وقد استشهدا في 25/6/2006 ما أسفر في حينها عن أسر المقاومة الفلسطينية للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط ما ساهم في إنجاز وفاء الأحرار والشهيدين البطلين نبيل إبراهيم مسعود ومحمود زهير سالم الذين استشهدا في عملية نوعية بميناء أسدود في 14/3/ 2004، والشهيدين مؤمن نافذ الملفوح وحسني بشير الهسي الذين استشهدا في العملية البطولية المشتركة بشمال قطاع غزة في 24/6/2004 وكوكبة طويلة من الشهداء)، مذكرا أن الإحتلالكان قد تعهد في 13 يوليو 2015 بالإفراج عن 119 جثمانا للشهداء لفلسطينيين ولكن إسرائيل لم تلتزم وتنصلت كالعادة من تعهداتها ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف والإتفاقيات الدولية والإنسانية .
وقال إن إسرائيل ترتكب جريمة حرب ضد الإنسانية في احتجاز جثامين الشهداء والعرب ودفنهم بشكل مهين في حفر صغيرة لا تليق بكرامة الإنسان وهو ميت مؤكدا أن الإحتلال الإسرائيلي يخشى من عودة الشهداء، مشددا على أهمية الحراك على كافة المستويات والمنابر العربية والدينية والدولية والإنسانية لوقف الجرح الفلسطيني الدامي المفتوح والعمل الجاد لملاحقة وفضح جرائم إسرائيل في احتجاز واعتقال جثامين الشهداء، مؤكدا على حق الشعب الفلسطيني في التخلص من الاحتلال الإسرائيلي وتشييع الشهداء وفق الشريعة الإسلامية وبما يليق بتضحياتهم ودمائهم الطاهرة.
وذكر الوحيدي أن وزير الجيش الإسرائيلي ليبرمان طالب في 13/12/2017 بسن قانون يمنع إعادة جثامين الشهداء الفلسطينيين لذويهم في محاولة لكسر يد المقاومة الفلسطينية وتحقيق مكاسب سياسية إسرائيلية.