وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

هكذا تبتلع اسرائيل مدينة بيت لحم شبرا شبرا

نشر بتاريخ: 24/02/2018 ( آخر تحديث: 03/04/2020 الساعة: 05:10 )
هكذا تبتلع اسرائيل مدينة بيت لحم شبرا شبرا
بيت لحم - تقرير معا - لم تكتف قوات الاحتلال ببناء الجدار العازل والمستوطنات التي تفصل بلدات وقرى مدينة بيت لحم عن بعضها البعض، هذه المره تسعى بلدية الاحتلال في القدس الى خنق مدينة بيت لحم، من خلال نقل حاجز الولجة غرب بيت لحم الى عمق 2 كيلو داخل اراضي القرية، جاعلة بذلك المدينة تحت كماشة الحواجز العسكرية والجدار العازل من جهة والمستوطنات من جهة اخرى.

ويحيط بالمدينة من الجنوب تجمع مستوطنات "غوش عتصيون" الذي اقيم عام 1967 ويضم اكثر من 22 مستوطنة، وهو اكبر تجمع استيطاني في الضفة، يعزل القرى الجنوبية عن المدينة ويبتلع الاف الدونمات، اما في الشرق فقد عزلت حكومة الاحتلال القرى في تلك المنطقة بعد ان أقامت ثلاثة مستوطنات اكبرها مستوطنة " نوكديم" التي اقيمت عام 1977، وصادرت مئات الدونمات من اراضي المواطنين.

وفي الشمال احكمت قوات الاحتلال من اغلاقها للمدينة بعد بناء جدار عازل يتداخل في شوارعها ملتهما مساحات شاسعة من الاراضي، والى الغرب أقام الاحتلال مستوطنة "جيلو" عام 1976 على مساحة 350 دونم لتتوسع لاحقا وتبتلع مئات الدونمات من المدينة.
وفي هذا السياق، قال مدير وحدة نظم المعلومات في معهد "اريج" عيسى زبون لغرفة تحرير معا ان نقل حاجز الولجة يهدف الى احكام القبضة على مدينة بيت لحم، وبناء حديقة جديدة تابعة لبلدية الاحتلال وللمستوطنين فقط وبناء اكثر من 3000 وحدة استيطانية جديدة مايعني عزل الفلسطينيين في المدينة بشكل كامل عن مدينة القدس.



وأضاف زبون ان قوات الاحتلال ابقت لمدينة بيت لحم من المناطق المصنفة وفق اتفاق اسلو "أ "و"ب" أقل من 18% من مساحة المدينة الكلية وصادرت المساحة المتبقة لصالح المستوطنات والمناطق العسكرية، مضيفا ان حكومة الاحتلال ضاعفت اعداد المستوطنين لاكثر من 70 الف مستوطن في المستوطنات المحاذية للمدينة، مايعني الوضع الديموغرافي اضحى لصالح المستوطنين، في حين اخرجت بلدية الاحتلال المناطق الفلسطينية من خلال هذه الخطوة البلدات الفلسطينية من مشروع القدس الكبرى الذي تسعى اليها حكومة الاحتلال .

وتزيد حكومة الاحتلال في الأونة الاخيرة من توسعها الاستيطاني بشكل كبير وتسابق الزمن لمصادرة ماتبقى من ارضي المواطنين وضمها لتجمعاتها الاستيطانية.

وأوضح زبون أن إسرائيل قامت منذ العام 1996 وحتى 2007 ببناء 19 بؤرة استيطانية على أراضي المدينة، وأقامت طرقا التفافية بطول حوالي 122 كلم، بين طرق مقامة وطرق مخطط لإقامتها بمساحة قدرها 12.3 كلم2.
وأشار الى أن طول الجدار العازل في المدينة يبلغ 86.1 كلم ويعزل 160.7 كلم2 من أراضيها وعددا من قرى الريف الغربي، في حين يقيم الاحتلال حاجزين رئيسيين على مداخلها من أصل 10 حواجز رئيسية تفصل المدن الفلسطينية عن مدينة القدس، مؤكدا إن العديد من التجمعات السكانية الفلسطينية في المدنية أصبحت بمثابة معازل غير مرتبطة بعضها ببعض.

وكان حزب الليكود الإسرائيلي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد صوت قبل اسابيع، بالأغلبية لصالح مشروع قرار لضم كل المستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل.
تقرير الزميل احمد القرنة