وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

ما هي مطالب نساء فلسطين من "الوطني"؟

نشر بتاريخ: 05/05/2018 ( آخر تحديث: 06/05/2018 الساعة: 10:07 )
ما هي مطالب نساء فلسطين من "الوطني"؟
رام الله- معا- حددت نساء فلسطين في مذكرة رفعنها إلى المجلس الوطني الفلسطيني مطالبهن وأولويات أجندتهن السياسية والاجتماعية.
جاء ذلك خلال اللقاء الاستكمالي الإقليمي الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان، في الفترة الواقعة ما بين 27 و 28 آذار 2018، بحضور قيادات نسوية من فلسطين المحتلة عام 1967 وعام 1948 ومن بلدان اللجوء في لبنان وسوريا ومصر والأردن.
وناقشن مخرجاته ونتائجه، وتم التوافق على مجموعة من الأولويات والأدوات، تضمنتها مذكرة تشكل مرجعية تستند إليها النساء في مطالبهن ورؤيتهن، تمهيدا لرفعها إلى اجتماع المجلس الوطني،ومناقشة وضع المرأة في دولة فلسطين، وفي الاتحادات والنقابات والقوانين والتشريعات ذات العلاقة بالنساء الفلسطينيات.
وشملت المذكرة على مجموعة من المطالب، أهمها: تمثيل النساء بالمناصفة، والعمل على تثبيت التوصية رقم (9) للمجلس المركزي، والذي ينص على العمل على مشاركة المرأة في جميع مراكز القرار في بنى وهيئات ومؤسسات منظم التحرير الفلسطينية بنسبة 30%، وصولا إلى المناصفة، والتأكيد على دور النساء السياسي والنسوي في أماكن تواجدهن، بما فيها النساء اللاجئات، والنساء داخل الخط الاخضر.
وتطالب المذكرة باعتماد خط وطني واضح للنساء من خلال تسليط الاضاءات المختلفة على جميع القضايا الوطنية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وتحديد مواقعهن في التغيير المتوقع في هياكل منظمة التحرير الفلسطينية، بما في ذلك اللجنة التنفيذية، المجلس المركزي، ورئاسة اللجان الدائمة، وتثبيت الكوتا النسوية في هياكل المنظمة المختلفة، والضغط باتجاه تمثيل النساءالمستقلات ضمن بنية المجلس الوطني، وهي أحد سمات المجلس، حيث أهمية الوجود النسوي في التأثير على موازين القوى، بما يتعلق بمطالب النساء داخل المجلس الوطنية، وعدم إسقاط هذا الموضوع من أجندة النساء السياسية، على أن تشمل المذكرة جميع النساء، ومن كافة الفصائل سواء التي ستحضر المجلس الوطني، أو تلك التي لم تحضره.
وأكد اللقاء على تفعيل التواصل مع النساء في جميع أماكن تواجدهن، وضرورة انخراطهن في العمل الوطني والنسوي، وتنفيذبرامج مشتركة مع النساء داخل الخط الأخضر وتعزيز الخطاب الحقوقي للنساء، وتوسيع مشاركتهن في النقابات المهنية داخل الوطن وفي الشتات، وتعزيز العلاقات عبر الاتحادات والنقابات، وبناء جسور للتواصل ما بين النساء في أماكن تواجدهن لتقوية العلاقات مع المؤسسات.
وأكدت النساء المشاركات في اللقاء الاستكمالي، على ضرورة التجاوب مع إشكاليات النساء الفلسطينيات في الشتات، والتي تم طرحها في اللقاء الاقليمي من النساء الفلسطينيات في كل من سوريا، لبنان، مصر، والأردن، من خلال التواصل مع اجسام منظمة التحرير الفلسطينية المختلفة، لتوعز إلى حكومات الدول العربية بحماية النساء الفلسطينيات وتحسين أوضاعهن، مع الحفاظ على الهوية الفلسطينية.
وكان اللقاء الإقليمي المذكور، استعرض في حينه، واقع النساء الفلسطينيات في المرحلة الوطنية والسياسية والاجتماعية الراهنة، حيث لُوحِظ تفاقم المخاطر والأزمات بسبب تزايد طرح المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، من قبل الولايات المتحدة المؤيدة والداعمة للسياسات العدوانية والعنصرية للاحتلال من جهة، واستمرار وتسارع وتائر الانقسام الداخلي الفلسطيني وتكريسه على الأرض وانعكاساته على النساء وعلى وحدة البرنامج الاجتماعي بين الضفة والقطاع، نظراً للتباعد التدريجي بين الواقعين.
وأظهرت العروض المقدمة من قبل النساء في المناطق المشار إليها حالة التداخل والتقاطع في واقع النساء الفلسطينيات في مختلف المناطق بصرف النظر عن أماكن تواجدهن، كما أظهرت التباينات بينهن تبعاً إلى اختلاف طبيعة الأنظمة الحاكمة ومواقفها السياسية والاجتماعية، خاصة بعد انفجار الصراعات في الدول وأثرها على المخيمات الفلسطينية وساكنيها.
وأجمعت الحاضرات على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والنسوية الجامعة للنساء الفلسطينيات وحمايتها من الاندثار والضياع الناجمة عن تسارع السياسات العنصرية الاسرائيلية وردود الفعل النمطية عليها باتجاه المزيد من تقييد حقوقالمرأة وعلى صعيد مشاركتها في مراكز القرار المحلي، وبالتوازي لوحظ انعكاس وآثار التهجير على فلسطيني الخارج كنتيجة للصراع والتحولات الجارية في الدول العربية وأثرها على النساء العربيات.
واستوعب النقاش التطورات والمستجدات على صعيد حقوق المرأةبعد انضمام فلسطينين إلى عدد من الاتفاقيات والوكالات والمعاهدات بما تشكل منظومة تدفع نحو اعتماد المقاربة الحقوقية، في أبعادها المحلية والدولية كأحد الركائز التي تستند إليها أجندة الحركة النسوية في تحديد أولوياتها وأدواتها.