وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

كتاب "مسائل أساسية في الصين"..وثيقة تاريخية يقدمها السفير دياب اللوح

نشر بتاريخ: 04/06/2018 ( آخر تحديث: 04/06/2018 الساعة: 12:06 )
كتاب "مسائل أساسية في الصين"..وثيقة تاريخية يقدمها السفير دياب اللوح
الكاتب: شفيق التلولي
في الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني التي انعقدت مؤخراً في مدينة رام الله كنت من حين لآخر أجاور الأخ المناضل العتيق والصديق العزيز سعادة السفير دياب اللوح والذي تربطني به علاقة تاريخية طيبة تمتد إلى ذلك الزمن الجميل منذ رأيته أول مرة في المعتقل وكنت شاباً فتياً لم يبلغ الثامنة عشر ربيعاً بعد، لتتوطد أكثر فأكثر فيما بعد خلال عملي معه كعضو في المكتب الإعلامي لدائرة الثقافة والإعلام لحركة فتح والتي كثيراً ما ترأسها في قطاع غزة.
وفي إحدى جلسات المجلس الوطني جاء الروائي الفلسطيني الكبير يخلف رئيس مركز صخر حبش للدراسات والتوثيق يحمل معه نسختين من كتاب "مسائل أساسية في الصين" الذي كتب على غلافه الخلفي ما يليق به، كان قد أحضرهما خصيصاً.. بُعيّد أن صدر ذلك الكتاب للتو عن هذا المركز ليشارك في معرض فلسطين الدولي للكتاب المقام على أرض مدينة رام الله بالتزامن مع المجلس الوطني الفلسطيني، وكان السفير دياب اللوح قد حدثني حول الكتاب في جلسة سابقة قبيل انطلاق أعمال المجلس الوطني بيوم، فسُررت كثيراً عندما أهداني باكورة نسخ هذا الكتاب.
ولما سافرت في صفحات الكتاب اتجوله وأسبر أغواره أدركت أن الكتابة عن الصين ليست أمراً سهلاً، فالأمة الصينية تشكل خمس سكان الكرة الأرضية ولها تاريخ طويل وكبير وحضارة عريقة وعميقة، فقد أسهمت في تطور التاريخ الإنساني لما يزيد عن خمسة آلاف عام، كما وساهمت في تقدم وتطور المجتمع البشري، هذا ما يدفع الكاتب حول الصين إلى بذل جهد كبير في البحث الطويل عن التاريخ الصيني وتلمس افكاره ونظرياته السياسية، ورغم ذلك كله انبرى الكثير من الكتاب والمفكرين للكتابة في الشأن الصيني.
أما كتاب "مسائل أساسية في الصين" الذي صدر مؤخراً عن مركز صخر حبش للدراسات والتوثيق فيتميز في كون كاتبه السفير دياب اللوح يمتلك تجربة كبيرة ودراية واسعة حول الصين سيما وانه عمل فيها سفيراً لفلسطين قرابة خمسة أعوام جعلته يضع بين دفتيه عصارة بحثه العميق عن الصين تاريخاً وحاضراً ولوجاً لاستشراف مستقبل الصين التي باتت تحتل المرتبة الثانية على مستوى الاقتصاد العالمي مستنداً على تجربته العميقة التي استطاع أن يوظفها في هذا الكتاب ويقدم لنا وجبة دسمة حول جمهورية الصين يستفاد منها في السياسة الفلسطينية بل وعلى مستوى السياسة الدولية، بل ويعتبر وثيقة تاريخية هامة ومرجعاً بحثياً علمياً يثري المكتبة الفكرية والسياسية.
شكراً سعادة السفير دياب اللوح على هذا الجهد الكبير وأسعدني جداً أن احظى على توقيعك المقدر على النسخة المهداة إليّ ومبارك هذا الإصدار القيّم والثمين.