وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

تنازلات (حماس) كبيرة...

نشر بتاريخ: 04/09/2018 ( آخر تحديث: 04/09/2018 الساعة: 11:29 )
تنازلات (حماس) كبيرة...
الكاتب: ماهر حسين
كالعادة خرج د. أحمد يوسف القيادي البارز في حماس ليتحدث بعقل ومنطق والدكتور أحمد يوسف هو أحد أبرز قادة حمـــاس التي يجب الإستماع لهم فهو الأوعى سياسيا والأكثر واقعية.
ومع ذلك فلقد حافظ الدكتور أحمد يوسف على الطبيعة الأصيلة للخطاب الحمساوي بخلط الحابل بالنابل.
في اللقاء الأخير اعترف الدكتور أحمد يوسف بأن حماس قدمت (تنازلات كبيرة ) ولم يحدد الدكتور لمن قدمت حماس هذه التنازلات الكبيرة ولكنني والقارئ الكريم نعلم.
من هو الطرف الذي قدمت له حماس تنازلات كبيرة!!!
بالأصح من هي الأطراف التي قدمت لها حماس تنازلات كبيرة !!!!
وطبعا.. على عادة حمـــاس برر الدكتور أحمد يوسف التنازلات الحمساوية بسبب (ضغوطات الرئيس محمود عباس ) على قطاع غزة وكأن الرئيس محمود عباس هو قائد الإنقلاب المشؤوم وهو من تسبب بحروب مدمرة في غزة وهو من أدى الى حصار غزة بفعل التدخل غير المقبول بشأن الجوار.
الحقيقة المؤكدة بأن حماس تبحث عن مبررات لتمرير التنازلات الكبيرة التي قدمتها فتجدها تارة تُنكر الأمر تماما وأحيانا أخرى تٌكيل الإتهام لهذا وذاك لتبرير تنازلاتهم.
يواكب التبرير والإنكار الحمساوي تصريحات نارية مُضحكة ومُبكية من تصريحات الزهار الاخيرة التي أشار فيها على أن اتفاق حماس المزعوم هدفه الإعداد لمعركة (وعد الأخرة) للقضاء على الإحتلال!!!!!!!
أعود لتصريحات الدكتور أحمد يوسف الواقعية فهو يتحدث عن تنازلات حماس الكبيرة وأن سبب هذه التنازلات هو الرئيس محمود عباس الذي يرفض أن يتحمل تبعات إدارة غزة.
طبعا هذا الكلام عار عن الصحة وشخص بحكمة وذكاء الدكتور أحمد يوسف يعلم بأن الجزء الأول من كلامه فقط هو الصحيح والصحيح فقط هو ما يتعلق بتقديم حماس لتنازلات كبيرة وحتما يعلم أحمد يوسف بأن الجزء الثاني هو تضليل صرف ومحاولة لإيجاد مبررات لتنازل حماس.
حماس تبحث عن مبررات لتنازلاتهـــا الكبيرة وأفضل مبرر هو السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس خاصة أن هذا الهجوم الحمساوي على السلطة وعلى الرئيس أبو مازن يتساوق مع الضغوط السياسية الامريكية والإقليمية لتمرير الصفقة التي باتت حمـــاس تشارك فيهــــــا.
بالمحصلة أكرر مل قلت سابقا...
على حماس أن لا تبحث عن مبررات لتنازلهــــا الكبير بل عليها أن تبحث عن الأسباب التي أدت بها الى هذه التنازلات .
وعلى حمـــاس أن تجد طريقها الوطني الأمن والسليم من خلال الإنصياع للشرعية الوطنية والتنسيق معها والإنصهار بمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية فهذا هو الإتفاق الذي تحتاجه حماس الان، وأكرر هنا بهذا السياق بأن حل حماس ليس من تلك العاصمة أو في تلك الدولة، الحل الحقيقي لحمــــاس فقط في رام الله بالتنسيق مع الشرعية الفلسطينية للخروج بإتفاق وطني داخلي.