وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

هكذا تستعد عائلة أسير لاستقباله بعد 14 عاما

نشر بتاريخ: 31/10/2018 ( آخر تحديث: 31/10/2018 الساعة: 18:08 )
هكذا تستعد عائلة أسير لاستقباله بعد 14 عاما
سلفيت- معا يتخذ والدا الأسير رأفت عياش من قرية رافات غرب سلفيت في إحدى زوايا ساحة منزلهما مكانا، يعدان الساعات ولحظات تتعانق فيها الأجساد، بعد حرمان دام 14 عاما من لقاء إبنهما القابع في السجون الاسرائيلية.
رائحة الفرحة تفوح بجميع أرجاء المنزل، وعائلة الأسير تواصل الليل بالنهار في التحضير لإستقباله، فقامت بتزيين المنزل، وإعداد الحلوى لتوزيعها على المهنئين يوم غد الاربعاء وهو يوم حريته.
الحاجة نايفة عياش، والدة الأسير رأفت، رسمت سنوات الصبر والحرمان، ملامح الحزن على محياها، والتي بدأت بعد سنوات الفراق الطويلة تتلاشى تدريجيا لتتحول إلى ملامح فرح وشوق، كلما اقتربت ساعات حرية إبنها.
وبكلمات تسبقها الابتسامة تتحدث لـ معا" قائلة: "بالرغم من أن موعد الإفراج عن إبني رأفت يوم غد، ولكنني أشعر وكأن عقارب الساعة بطيئة جدا، متلهفة كثيرا لرؤيته بين إخوته وإحتضانه".
وتواصل "حرمنا الاحتلال منه مرتين، أول مرة عندما قاموا بإعتقاله عام 1994، وتم الحكم عليه سنتين، ليعود الاحتلال لاعتقاله مرة أخرى عام 2004 بتهمة إنتمائه لكتائب شهداء الاقصى، ليتم الحكم عيه 25 عاما، وبعد الاستئناف خفض الحكم إلى 14 عاما، وقبل اعتقاله تم إطلاق النار عليه وإصابته برجله، وهذا ما ضاعف معاناتنا وحسرتنا عليه".
وتواصل "رأفت موظف في جهاز الاستخبارات العسكرية، وهو من مواليد 1979، غير متزوج، فرحتنا رح ترجع للبيت ولجميع العائلة، سنحتفل بحريته، وسنقيم الحفلات، وسنقوم بتزويجه من أجل تكوين عائلة له".
والده الحاج زهران عياش، المثقل بالأمراض والشوق والحنين لرؤية ابنه، يقول لـ معا: "الاحتلال لم يترك اولادي، لدي خمسة أبناء، أربعة منهم حرمني منهم الاحتلال، رائد وسائد تم اعتقالهم لمدة عامين، واشرف لمدة 10 سنوات".

ويضيف زهران "أصعب شعور في الدنيا هو حرمان الأب والأم من فلذة كبدهم، كنت أحس بالموت بشكل يومي، حسرة وألم على بعد رأفت، والذي لم أره منذ سنوات بسبب وضعي الصحي السيء، والحمد لله الذي لم يحرمني من رؤيته بين إخوته، متمنيا من الله أن يمد بعمري وأفرح بعرسه ورؤية أبنائه بيننا".
وينهي حديثه، "بأن يفرج الله عن جميع الاسرى بقدرته، وأن ينهي معاناة الأهالي وحرمانهم من ابنائهم داخل سجون الاحتلال".