وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

كيف يتم توزيع مقاعد الكنيست بعد الانتخابات؟

نشر بتاريخ: 13/03/2019 ( آخر تحديث: 15/03/2019 الساعة: 09:30 )
كيف يتم توزيع مقاعد الكنيست بعد الانتخابات؟
بيت لحم- معا- تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في التاسع من نيسان/ إبريل المقبل، تتنافس فيها عشرات الأحزاب المنقسمة بين تياري اليمين واليسار، وأخرى في وسط الخارطة السياسية في إسرائيل، ومن ضمنها الأحزاب العربية التي ستشارك بالانتخابات في قائمتين انتخابيتين.
فكيف يتم توزيع عدد مقاعد البرلمان الاسرائيلي "الكنيست، المؤلف من 120 مقعدا على الأحزاب؟ بموجب قانون "بدر عوفر" الذي بدأ اعتماده في إسرائيل منذ عام 1973، فإن عملية توزيع المقاعد حسب عدد الأصوات التي حصلت عليها الأحزاب المتنافسة وفق القواعد التالية:
يتم احصاء الأصوات، لمعرفة عدد المصوتين في الانتخابات، وبعدها يتم فحص عدد الأصوات الصحيحة من بينها، وفقا للقانون الإسرائيلي، بعدها يؤخذ عدد الأصوات الصحيحة من مجمل الأصوات التي تم الإدلاء بها داخل صناديق الاقتراع.
بعد معرفة عدد الأصوات الصحيحة، تبدأ عملية حساب نسبة الحسم، وهي الحد الادني من الأصوات التي على كل حزب الحصول عليها من أجل الحصول على تمثيل داخل الكنيست، ونسبة الحسم في إسرائيل هي 3.25%، بمعنى أن على كلّ حزب يحصل على نسبة 3.25% من مجمل الأصوات الصحيحة، سيشارك في اقتسام هذه الاصوات الصحيحة وبالتالي في عملية توزيع مقاعد الكنيست.
أما الحزب الذي جمع من الاصوات ما لا يصل الى نسبة 3.25% من مجمل عدد الاصوات الصحيحة، فلن يشارك في توزيع المقاعد البرلمانية، وستلقى نتيجته الى سلة المهملات، اي ان الاصوات التي حظي بها لن تشارك في اي عملية بعد ذلك، وسيتم اهمالها وكأنها لم تكن.
بعدها، تبدأ عملية فرز الأصوات في كلّ صندوق اقتراع، وغالبية صناديق الاقتراع يتم فرزها في مكانها حيث تمت عملية التصويت، بمشاركة ممثلين عن الأحزاب التي لديها الحق بإرسال ممثلين عنها لكل صندوق اقتراع موجود في البلاد.
وتبقى الأحزاب التي نجحت باجتياز نسبة الحسم، لتشارك في عملية توزيع المقاعد الـ 120 للكنيست، وذلك كل حزب حسب عدد الاصوات التي حصل عليها.
فعلى سبيل المثال، في الانتخابات البرلمانية الماضية، احتاج كلّ مقعد في الكنيست الى 35 ألف صوت و090، من الأحزاب التي نجحت بعبور نسبة الحسم.
المرحلة التالية من قانون "بدر عوفر"، يتم فحص فائض الأصوات الذي تبقى بحوزة كل حزب بعد توزيع المقاعد وفق المرحلة الأولى وحصوله على عدد المقاعد في التوزيع الاساسي.
فعلى سبيل المثال حصل حزب الليكود بالانتخابات السابقة على 985408 صوتا، وبعد تقسيم هذه النتيجة على 35090 صوتا (ما يحتاجه المقعد الواحد من اصوات) حصل على 28 مقعدا، لكنّه في نهاية الامر حصل الليكود على 30 مقعدا، فكيف حصل ذلك؟! ببساطة، بعد العملية الحسابية، تبقّى لدى حزب الليكود فائض أصوات، اي عددا من الاصوات لا يكفي لمقعد إضافي، بعد انتهاء العملية الحسابية.

وحسب هذا القانون بعد العمليات الحسابية يتبقى ما بين 3 إلى 7 مقاعد شاغرة بانتظار توزيع الاصوات الفائضة لدى كل حزب، ويتم توزيع هذه المقاعد الشاغرة بعد عملية تقسيم.
وهذه العملية تتم في المرحلة الأولى من خلال فحص اتفاقيات فائض الأصوات بين الاحزاب، بحيث يحقّ لكل حزب أن يعقد اتفاقية فائض أصوات مع حزب آخر، والحزب الذي لديه فائض أصوات أكثر من الحزب الآخر الذي وقّع على اتفاقية فائض أصوات معه، يستحوذ على فائض اصوات الحزبين، وبالتالي تعزّز فرص حصوله على مقاعد إضافية بعد انتهاء المرحلة الأولى من توزيع المقاعد في البرلمان.

وتستمر عملية حساب فائض الأصوات بدءاً من الحزب صاحب اكبر عدد من فائض الاصوات، الى حين اكتمال عملية توزيع ما تبقى من مقاعد الكنيست على الأحزاب.
وبهذه الطريقة، قد ينام نشطاء الأحزاب على عدد مقاعد معيّن حصل عليها حزبهم، ويفيقون عند الصباح على عدد آخر الى حين انتظار النتائج الرسمية للجنة الانتخابات القطرية التي تدقّق جيّدا في العملية الحسابية هذه لحساسيتها.
وبعد انتهاء الانتخابات، يتوجّه كل حزب الى "رئيس الدولة" ليقدّم له توصيته بالشخصية الأكثر مناسبة بالنسبة له لتشكيل الحكومة المقبلة، ومن يحصل على أكبر عدد من التوصيات يكلفه رئيس الدولة بتشكيل حكومة تحظى بأكثرية برلمانية لا تقل عن 61 عضو كنيست.
وفي حال فشل بذلك يتم منح الفرصة لمن يليه زعيم الحزب الذي حل في المرتبة الثانية من حيث عدد المقاعد وهكذا.