وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الاحتلال يمنع مئات المواطنين من الصلاة بالأقصى ويشدد إجراءاته الامنية

نشر بتاريخ: 07/03/2008 ( آخر تحديث: 07/03/2008 الساعة: 18:40 )
القدس -معا- أدى المئات من مواطني مدينة القدس المحتلة، وأراضي العام 1948، اليوم، صلاة الجمعة بالشوارع والطرقات المتاخمة للبلدة القديمة في القدس بعد منعهم من قبل سلطات الاحتلال الدخول من بوابات البلدة القديمة والتوجه لأداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضت قيوداً مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى اليوم، وسمحت فقط لمن تزيد أعمارهم عن الخامسة والأربعين عاما من مواطني القدس وأراضي العام 1948 فقط بالدخول بعد سلسلة من التفتيشات المعقدة والاستفزازية والبطيئة.

وقال شهود عيان أن ساحات وباحات ومصليات المسجد الأقصى بدت شبه فارغة من المصلين بسبب إجراءات الاحتلال التي عزلت بموجبها مدينة القدس بالكامل وصبغتها بالطابع العسكري التام.

وحلقت طائرة بوليسية احتلالية في سماء المسجد الأقصى أثناء خطبة الصلاة، وتسببت بتشويه السمع عند المصلين، كما حلق رادار بوليسي في سماء الأقصى لمراقبة المصلين.

خطيب الأقصى: كل فلسطيني يمثل هدفاً لرصاص الاحتلال الإسرائيلي وآلة بطشه

من جهته، أكد الشيخ محمد حسين مفتي القدس أن كل فلسطيني يمثل هدفاً لرصاص الاحتلال الإسرائيلي وآلة بطشه العسكرية التي صبت نيرانها بلا رحمة ولا هوادة مستهدفة الإنسان والبناء والأرض وكل مقدرات ومقومات الحياة لأبناء شعبنا في قطاع غزة.

وقال، في خطبة صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك، اليوم:" أن عدوان الاحتلال الأخير على قطاع غزة جاء ضمن سلسلة الاعتداءات المستمرة على أبناء شعبنا الفلسطيني مُستهدفاً قطاع غزة، مما أوقع المئات من الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا المرابط الذين تصدوا للعدوان بكل شجاعة".

ولفت إلى أن الجديد في هذا العدوان هو الاسم الذي أطلقه عليه نائب وزير جيش الاحتلال "المحرقة" والتي توعد شعبنا بها قبل البدء بعملياته العسكرية التي استهدفت الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، وقال: "لا غرابة إذن وقد أطلق على هذا العدوان اسم "المحرقة" أن يكون عدد الشهداء من الأطفال مرتفعا.

واشار:" إلى أن سلفنا الصالح كانوا يحرصون على الرباط بالأقصى، على امتداد تاريخ الأمة من خلال السكن والمجاورة بالقرب من المسجد الأقصى فعرفت بوابات المسجد والحواري المجاورة بأسماء أبناء ديار المسلمين القادمين إلى بيت المقدس للسكن والرباط والعبادة كحارة المغاربة، مثلاً، التي هدمها الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأولى لاحتلال مدينة القدس عام 1967م".

من جهة أخرى، أشاد المفتي بصورة التعاون والتكافل والتضامن التي جسدها أبناء شعبنا في الوطن وخارج الوطن أثناء العدوان على القطاع، وقال إنها صورة بهية تدعو إلى الاعتزاز بهذا الشعب المعطاء كما تظهر الروح المعنوية العالية التي يتمتع بها شعب ديار الإسراء والمعراج.

وأضاف: "إن واجب الرباط في هذه الأرض يدعو كل أبناء شعبنا وكل قواه الفاعلة إلى رص الصفوف والوحدة حفاظا على هذا التماسك بين أبناء الشعب لتحقيق الأهداف والغايات التي يصبوا إليها، وقال إن القدس بقدسيتها ومقدساتها يجب أن تبقى الدافع والحافز والهدف أمام عيونكم وتنزل منزلة الهاجس الدائر في عقولكم وقلوبكم فقد حرص الصحابة الكرام على الوصول إليها لتنفيذ أمر الله باسلاميتها وسلموها أمانة في أعناق الأجيال بعدهم".