وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

"الشعبية" تدعو إلى التصدي لـ "صفقة القرن"

نشر بتاريخ: 08/04/2019 ( آخر تحديث: 08/04/2019 الساعة: 19:50 )
"الشعبية" تدعو إلى التصدي لـ "صفقة القرن"
بيت لحم- معا- دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى المسارعة في توحيد الصفوف للتصدي للمخاطر الناجمة عن "صفقة القرن" الأمريكية الهادفة إلى تصفية القضية الوطنية؛ مبينة أن ذلك "لن يكون ممكنا مع استمرار حالة الانقسام والتمسك بقيوده وشروط إنهائه الفئوية".
وأكدت الجبهة، في بيان لمكتبها السياسي، اليوم الاثنين، أهمية القطع الكامل مع اتفاق أوسلو وقيوده، ودعت إلى اجتماع عاجل للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، في إطار مواجهة ما تُسمى "صفقة القرن" الأمريكية التي يعد لها، مع اقتراب إعلانها.
وقالت: إن "العدو ورئيس وزرائه لم يكن ليصل إلى ما وصل إليه من صلف وعنجهية وغرور في تصريحاته وأفعاله، إلّا بما مهد له اتفاق أوسلو، وطريقة إدارة المفاوضات التي جعلت مصير القضايا الفلسطينية الرئيسية والمصيرية (اللاجئين والقدس والاستيطان والحدود.. إلخ) في يد العدو وراعي عملية التسوية الولايات المتحدة الأمريكية، إذ عمل العدو بالشراكة مع أمريكا إلى حسم هذه الملفات، من خلال خلق وقائع على الأرض كسب من خلالها الأرض والزمن معا، بتمدد وتوسيع الاستيطان".
ودعت "فورا ودون تباطؤ أو تلكؤ إلى اجتماعٍ عاجل للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لبحث ما هو جوهري وأساسي، سياسيًّا وتنظيميًّا، لتوحيد الساحة الفلسطينية، واتخاذ خطوات جدية لمواجهة المشروع الأمريكي-الصهيوني وما يحاك وينفذ ضد قضيتنا وشعبنا وحقوقنا".
وأضافت الجبهة أن ذلك يتضمن "ما يتطلبه من إنهاء للانقسام وتحقيق وحدة شعبنا وفصائله، والاتفاق على إستراتيجية مواجهة شاملة موحدة، ترتكز على رؤية وطنية وسياسية، وعلى شراكة حقيقية في إدارة الشأن الوطني العام، وفي إدارة الصراع مع الاحتلال، وتحفظ للمؤسسات الفلسطينية وحدتها ودورها، بحسب ما جاءت به الاتفاقات الوطنية".
ودعت للتصدي الواضح للسياسات والمواقف التطبيعية العربية وفضح القائمين عليها، والتي وفرت البيئة المناسبة لإقدام الإدارة الأمريكية شريكة العدو الصهيوني على طرح ما يسمى صفقة القرن، وفي الإمعان بالعدوان على شعبنا وأمتنا العربية، من خلال إعلان القدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني، والمس الواضح بقضية اللاجئين والحقائق التاريخية إزاءها، والإجراءات المتخذة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وصولا إلى قرار إعلان السيادة الإسرائيلية على الجولان العربي السوري المحتل.
وفي السياق ذاته، أكد المكتب السياسي للجبهة، أن حديث وزير خارجية سلطنة عمان، يوسف بن علوي، يمثل انعكاسا لجوهر ما يسمى بصفقة القرن، ومن هنا يتأكد أن هذه الصفقة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، لم تغزل خيوطها بأيد أمريكية فقط، بل هناك أيضا أيد عربية مساهمة وتدفع بها إلى الأمام في سياق ما يسمى "الحل الإقليمي".
ودعت إلى العمل على تعزيز صمود الإنسان الفلسطيني على أرض وطنه، وتوفير كل متطلبات ومقومات هذا الصمود؛ من خلال التكافل والتعاضد والمساواة في تحمل أعباء الاحتلال ووجوده، إلى جانب ضمان وكفالة الحريات العامة والشخصية باعتبارها ضمانة لوحدة الشعب وتماسكه لا العكس.
واختتم البيان بالتأكيد على خيار المقاومة بكل أشكالها كخيار استراتيجي لمواجهة المخططات الإمبريالية والصهيونية في وطننا العربي، مشددا على "العمل على تطوير وتعزيز وتقوية محور المقاومة".