وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

نتنياهو لم ينتهِ بعد وإشتية لم يبدأ بعد وماجد فرج لم يذهب لواشنطن بعد

نشر بتاريخ: 11/07/2019 ( آخر تحديث: 11/07/2019 الساعة: 19:57 )
نتنياهو لم ينتهِ بعد وإشتية لم يبدأ بعد وماجد فرج لم يذهب لواشنطن بعد
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
تشارف فترة بنيامين نتنياهو على الإنتهاء، وأدرك مصيره المحتوم ويحاول بكل جنون إعادة ساعة التاريخ إلى الوراء، ويرقص بهستيريا على طبول الحرب على الضفة ولبنان تارة، والتهديدات ضد غزة وايران تارة. لعله يجد فرصة أخرى تعيد اليه اللبن المسكوب على الأرض.
إستطلاعات الرأي الأخيرة تضع نتنياهو على لائحة المغادرين، وتعطي ليبرمان فرصة أقوى لتشكيل حكومة. ولذلك طلب نتنياهو من صديقه ترامب المساعدة العاجلة بالمستشارين والمواقف السياسية والتحالفات الأمنية دون جدوى نتانياهو يفقد كل يوم حليف ويفقد كل يوم فرصة وهو في حالة يرثى لها، ومن يتابع تصريحاته ومن يقرأ لغة الجسد على وجهه يرى حالة التخبّط والضياع التي يعيشها.
بالمقابل ما يزال رئيس وزراء فلسطين د . محمد إشتية لم يبدأ بعد، ويبدو أنه يخطط بعناية ودون عجلة لحالة إنتظار طويل يتابعها المواطنون بفضول كبير، وقد إختار إشتية الانتظار أكثر وأكثر حتى تأتيه موجة أكبر وتحمل زورق حكومته نحو الفرصة المنشودة ماليا وسياسيا وإداريا.. وقد إبتعد رئيس الوزراء الجديد رويدا رويدا عن "الشعبوية" التي رافقته أول أيام التكليف، ولم يعد يرى الامور من خلال مقالات المثقفين في رام الله وإنما صار يراها من منظار فرص النجاة في المعركة السياسية الكبيرة التي وقعت بها منظمة التحرير في مواجهة الادارة الامريكية، وما هي مخاطر الاندثار السياسي أو التحطم بين أمواج الشرق الأوسط المتلاطمة.
ومحمد إشتية ليس قائدا بديلا عن السلطة، وإنما هو حلقة في سلسلة السلطة وفرع ينغرس بقوة للشجرة الام خلال عملية الصمود بفصل الخريف الذي تتساقط فيه الأوراق في كل مكان.
صحيفة اسرائيل هيوم القريبة من مكتب نتانياهو ، نشرت أن وزير المخابرات اللواء ماجد فرج سيترأس وفدا الى واشنطن للاعتذار وترطيب العلاقة مع البيت الابيض . والعجيب في الصحافة الاسرائيلية انها هي التي تنشر الشائعة وهي التي تسارع لرفع الهاتف الى رام الله لطلب النفي !!!
وبينما كان ماجد فرج في القاهرة يجتمع مع المخابرات المصرية كانت الصحافة الاسرائيلية تكتب رواية اخرى ترغب في نشرها لتحقيق أي انتصار سياسي لنتانياهو . وفي هذا الاطار يتضح للجميع أن وحدة الموقف الفلسطيني هي التي أسقطت صفقة القرن، وهذا موقف يمكن البناء عليه في الاشهر القادمة من دون انفعال القادة التقائي وغير المحترف على تويتر والوقوع في نتيجة مختلفة لما يريده الجميع. لان تويتر صار أداة سهلة وسريعة بين يدي القادة وصار يشكل أحيانا خطرا على وحدة الموقف الفلسطيني اكثر من الموقف الاسرائيلي، ومن الجيد أن يكون لدى كل قائد مدير مكتب إعلامي يدقق قبل النشر ويتأكد من صحة منشورات المسؤول قبل وصولها للجمهور.
ترامب خطّط لدعوة الصحافيين الفلسطينيين للبيت الابيض ونقابة الصحافيين سارعت لرفض الدعوة. رغم أن الصحافيين الفلسطينيين لا يحتاجون لأمر نقابي حتى يلبوا الواجب الوطني. والصحافيين الفلسطينيين من أكفأ الصحافيين في العالم ويعرفون تماما كيف يصنعون التوازن بين الموقف الوطني والموقف المهني دون أي خطأ. ومرّوا بتجارب أشد وأخطر ونجحوا فيها كل نجاح.
نتانياهو يهجم على القدس، والقدس بحاجة الى دعم معنوي ومادي فوري ولا يمكن الاكتفاء بالطلب من الصحافيين متابعة ونشر ما بحدث. أحزاب اليمين ومنظمات الارهاب اليهودي تهجم على الضفة. غزة لا تزال تغلي تحت الحصار، والضفة تشتعل أسرع بكثير من أي منطقة في العالم اذا ما تواصلت اعتداءات المستوطنين والمستعربين. والجميع ينتظر أي شيء ليفعل أي شيء بالمقابل فالوضع الراهن مشبع بالطاقة السلبية والتراكمات الاستفزازية.
ننتظر سقوط نتانياهو
ننتظر نجاح اشتية
وننتظر أية مفاجأة تمنع مفاجأة أسوأ