وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

"صحافة الأون لاين"- كتاب جديد يركز على الجانب العملي في الإعلام الرقمي

نشر بتاريخ: 17/07/2019 ( آخر تحديث: 17/07/2019 الساعة: 19:37 )
"صحافة الأون لاين"- كتاب جديد يركز على الجانب العملي في الإعلام الرقمي
رام الله- معا- صدر حديثا عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" في بيروت كتاب "صحافة الأون لاين.. دليل مهني شامل للمواقع الإخبارية وشبكات التواصل" للمؤلف عواد الجعفري.
وجاءت فكرة الكتاب، وهو من القطع المتوسط، من ندرة الكتب العربية التي تعالج الأدوات العملية لصحافة الإنترنت. صحيح أن المكتبة العربية غنية بالمؤلفات التي تتناول صحافة الإنترنت، لكنها في المجمل ذات طابع نظري، ولا تقدم الأدوات التي أثبتت التجارب أن الصحافي يحتاجها.
ويعتقد البعض أن صحافة الإنترنت نسخة كربونية عن الصحافة الورقية، وهذا - إلى حد ما- اعتقاد خاطئ، وهذا أيضا ما يحاول المؤلف إيضاحه في كتابه خلال فصول الكتاب.
ويساعد هذا الكتاب، الواقع في 250 صفحة، أولئك الذين يريدون التعرف أكثر على صحافة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، كما يقدم لطلبة الصحافة والصحافيين المبتدئين المهارات التي يحتاجونها في هذا المضمار، كما أن فيه فائدة للقراء الآخرين الذين يرغبون في تحسين استخدامهم للإنترنت وشبكات التواصل.
ويشير المؤلف إلى البيئة المتغيرة في صحافة الإنترنت، فما قد يصلح فيها اليوم قد لا يصلح غدا، إذ تظهر تحديثات جديدة تزيل ما قبلها أو تدفعها جانبا، فكم من أداة أثارت الضجة، وما لبثت أن طواها النسيان.
لقد شغلت المنتديات والمدونات مثلا العالم العربي ردحا من الزمن، لكنها اليوم ميتة، لا أحد يتذكرها إلا صدفة أثناء البحث في "غوغل"، ومع ظهور شبكات التواصل الاجتماعي، بدا لكثيرين أن المواقع الإلكترونية باتت "دقة قديمة"، وفي شبكات التواصل حدثت الكثير من التطورات، ففي البداية، كان النص طاغيا، والآن، بات الفيديو المرفق بنص هو الطاغي.
وبالإضافة إلى مواقع إلكترونية ومواد إعلامية منشورة في مواقع إلكترونية عربية ودولية، استعان المؤلف بكتب ودراسات عربية وغربية تتعلق بصحافة الإنترنت وتطلب الأمر إجراء سلسلة مقابلات مع خبراء في تصميم المواقع والتطبيقات، وآخرين في مجال شبكات التواصل والتعامل مع محركات البحث
وتتناول الفصول العشرة على التوالي: التحقق من المحتوى المنشور في الإنترنت وشبكات التواصل، خاصة أن الأمر بات ملحا نظرا لأن الأخبار المفبركة والصور المخرجة من سياقها باتت من الأمور المؤرقة لغرف الأخبار.
وفي الفصل الثاني، إطلالة على أبرزمهارات البحث في الإنترنت وخاصة الوصول إلى بديل للموسوعة الحرة "ويكيبيديا" التي ثبت بالدليل أنها غارقة في الأخطاء.
أما الفصل الثالث، فيتناول سبل تحسين محركات البحث الأمر، نظرا للدور الذي تلعبه في جلب الجمهور إلى المواقع الإلكترونية، بنسبة تصل حاليا إلى ما معدله 30 في المئة من إجمالي قراء العديد من المواقع العربية والغربية.
ويتطرق الفصل الرابع إلى الكتابة للإنترنت، التي تختلف عن تلك التي اعتدنا عليها في الصحافة المكتوبة، نظرا لأن الوسيط مختلف، فالقراءة على الشاشة أمر متعب مقارنة بقراءة الورق، الأمر الذي يفسر الأخطاء الإملائية في صحافة الإنترنت، والتي لا يلاحظها معظم القراء.
ويتناول هذا الفصل أيضا أساليب عديدة في كتابة العناوين والمقدمات وطريقة تقديم النص، فضلا عن نماذج تشرح هذه الفكرة.
ويتناول الفصل الخامس منطق الوسائط المتعددة الذي بات سائدا في صحافة الإنترنت،وكيف أثر على بنية المؤسسة الإعلامية، وطريقة سرد القصص فلم تعد تروى بوسيط واحد كما في وسائل الإعلام التقليدية (صحيفة، إذاعة، تلفزيون)، بل باتت تروى بوسائط عديدة.
كما باتت وسائل الإعلام تطلب مهارات كثيرة في إعلانات التوظيف، مثل إتقان مهارات التصوير ومونتاج الفيديو، ولم يعد الأمر محصورا بالكتابة وجمع الأخبار.
أما الفصل السادس، فهو مخصص للصورة، من حيث أداة التقاطها ومصادرها في الإنترنت وكيفية نشرها وإجراء تعديلات عليها بواسطة برنامج تحرير الصور "فوتوشوب".
وفي الفصل السابع، ينال فيديو الإنترنت قسطا وافرا من الشرح، من حيث مراحل إعداده حتى نشره. ويتطرق الفصل أيضاً إلى التغيرات التي طرأت على هذا الوسيط الذي بدا أنه مهيمن في شبكات التواصل.
وفي الفصل الثامن شرح معمق ومبسط لـ"الإنفوغرافيك"، من حيث الأفكار والأدوات اللازمة لإنتاج هذا الشكل الإعلامي الذي بدأ يزداد استعماله باطّراد.
ويلقي الفصل التاسع نظرة فاحصة على سبل إنشاء منصة رقمية تستطيع استيعاب الوسائط السابقة، وتمثل موقعاً متكاملاً يتيح لمالكه تطبيق كل أدوات صحافة الإنترنت، وأدوات تحليل الجمهور مثل "غوغل أنلايتكس". ويتطرق هذا الفصل إلى التطبيقات التي بدأت تنال اهتماماً متزايداً من قبل مستخدمي الهواتف الذكية.
أما الفصل الأخير، فهو مخصص لشبكات التواصل الاجتماعي، وفيه أبرز الأدوات التي يحتاجها صحافي الإنترنت، مثل أسلوب الكتابة والبحث، وغيرها من الأدوات. وفي هذا الفصل أيضاً إشارة إلى التطورات التي طرأت في هذا العالم المتسارع، ونماذج تظهر كيف استخدمت وسائل الإعلام شبكات التواصل.
والمؤلف عواد الجعفري، صحافي وباحث فلسطيني من بيت لحم، يعمل منتجا للوسائط المتعددة في الموقع الإلكتروني لقناة "سكاي نيوز عربية"، وعمل قبلها محررا في موقع "إيلاف"، أول صحيفة إلكترونية عربية، كما عمل في الموقع الإلكتروني لصحيفة "القدس" المقدسية، ويحمل درجة الماجستير في الإعلام الجديد من معهد الإعلام الأردني، وبكالوريوس الصحافة والعلوم السياسية من جامعة بيرزيت.