وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

من قتل شذى البرغوثي؟

نشر بتاريخ: 31/08/2019 ( آخر تحديث: 03/09/2019 الساعة: 09:09 )
من قتل شذى البرغوثي؟
جنيف- معا- طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، السبت، الحكومة النرويجية بالتحقيق الفوري في الوفاة الغامضة للفتاة الفلسطينية شذى البرغوثي (17 عاما) يوم الأربعاء الماضي أثناء احتجازها في مقر "هيئة حماية الطفل" الحكومية.
وقال المرصد الأورومتوسطي ومقره جنيف في بيان إن هيئة حماية الطفل النرويجية نقلت حضانة شذى برفقة شقيقيها من والديها منذ حوالي سبع سنوات بدعوى إهمال الوالدين، على الرغم من محاولات الوالدين المتكررة إثبات عكس ذلك وإظهارهما الندم الكبير على الأسباب التي أدت إلى مثل هذا القرار.
وأشار المرصد إلى أن هيئة حماية الطفل النرويجية تواجه حملة انتقادات واسعة على الصعيدين المحلي والدولي لأسباب متعددة منها نقل حضانة الأطفال بسهولة كبيرة نظراً لضعف الإجراءات، وسمعتها السيئة فيما يتعلق بالمعاملة التي يتعرض لها بعض الأطفال أثناء إقامتهم في دور الأيتام التابعة للهيئة.
ووفق والدي شذى، قدمت الفتاة التماساً إلى هيئة حماية الطفل النرويجية لجمع شملها مع والديها كونها أصبحت قريبة من العمر القانوني الذي يؤهلها أن تكون مسؤولة عن نفسها، ومع ذلك وقبل أسبوعين من لم شملها تم العثور عليها ميتة وتم تفسير موتها على أنه انتحار.

ورفضت عائلة شذى هذا التفسير، وطالبت بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في الظروف التي أدت الى وفاة ابنتهم الكبرى. وتخشى العائلة على مصير شقيقي شذى (محمد وأحمد) وتطالب السلطات النرويجية بضرورة لم شملهم على الفور لتوفير السلامة اللازمة لهم، والتي فشلت الهيئة بتوفيرها لأختهم الكبرى.
ودعا المرصد الأورومتوسطي الحكومة النرويجية إلى التدخل الفوري وإجراء تحقيق جدي في الظروف التي أدت إلى وفاة شذى من أجل محاسبة أي شخص ربما يكون ساهم في الوصول إلى هذا المصير.
كما طالب بإجراءات فورية لجمع شمل شقيقي شذى مع والديهما اللذان يشعران بقلق عميق تجاه مصير أبنائهما بالإضافة إلى حالة الخوف والصدمة النفسية التي يعانيها منذ أن تم نقل حضانة الأطفال بعيدا عنهم.
وأكد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة منح الوالدين فرصة أخرى لإثبات أنهما جديرين بالوصاية على طفليهما، وهو أقل ما يمكن للحكومة النرويجية فعله للتعويض عن الإهمال الذي أدى إلى وفاة شذى.
وحث المرصد الحقوقي الدولي الحكومة النرويجية على مراجعة شاملة للآليات والإجراءات التي تحكم سلوك هيئة حماية الطفل النرويجية، واتخاذ إجراءات تأديبية فورية ضد الهيئة لضمان سلامة وراحة الأطفال المحتجزين لديها وعدم تكرار الحادثة المروعة لوفاة شذى.