وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الجمعية العُمانية للسينما تنظم عرضاً للأفلام الفلسطينية في مسقط

نشر بتاريخ: 26/09/2019 ( آخر تحديث: 30/09/2019 الساعة: 09:35 )
الجمعية العُمانية للسينما تنظم عرضاً للأفلام الفلسطينية في مسقط
مسقط- معا- نظمت في العاصمة العُمانية مسقط، فعالية "الأفلام الفلسطينية المستنبطة من ثقافة فلسطين وقضيتها"، وذلك بمبادرة من الجمعية العُمانية للسينما والمسرح، التي دأبت على إبراز الموضوع الفلسطيني ضمن أعمالها وبرامجها المختلفة.
الفعالية، وحسب بيان للجمعية اليوم الخميس، أقيمت بالتنسيق مع سفارة دولة فلسطين في سلطنة عُمان، بحضور سفير فلسطين تيسير جرادات، وطاقم من السفارة وأبناء الجالية الفلسطينية، والجمهور العُماني.
واستهلت الفعالية بكلمة ترحيبية من رئيس الجمعية العمانية قاسم بن محمد السليمي، ثم عرضت سلسلة من الأفلام التعبيرية القصيرة، التي جسدت معاناة الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والاستقلال، وحملت رسائل رمزية عن ضرورة انتباه العالم لحقيقة دولة الإحتلال والفصل العنصري ومسؤولية المجتمع الدولي وواجباته، وأهمية الوحدة الوطنية ورفض الصفقات المشبوهة، والقيمة الكبرى التي يعطيها المجتمع الفلسطيني للمناضلين كافة وللمرأة الفلسطينية المضحية والمكافحة على وجه الخصوص.
بدورها قدمت المدير التنفيذي لمؤسسة الكرمل الإعلامية ختام السيد، عقب انتهاء العرض، نبذة عن عراقة السينما الفلسطينية ودور السينما المنتشرة في المدن الفلسطينية قبل الاحتلال، والمستوى العالي الذي وصلته في تطورها المستمر، ومنافسة العديد من الأعمال على جوائز دولية، والتزامها بتصوير حياة الإنسان الفلسطيني ونقلها للعالم، كما هي بالواقع، وكما تنعكس في أحاسيس الناس ومشاعرهم وأحلامهم العادية، رغم ظروف الاحتلال واللجوء وتداعياتها العميقة الأثر.
فيما استرجع سفير فلسطين الأطوار الثلاثة التي مرت بها السينما الفلسطينية، وهي: مرحلة النكبة وما سبقها، ومرحلة الثورة الفلسطينية المعاصرة، ومرحلة ما بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحدث عن التاريخ العريق للسينما الفلسطينية، كواحدة من بواكير التجارب العربية في هذا المضمار الفني والإنساني البالغ الأهمية، دوره ووظيفته، وكيف قدم وما زال يقدم، مواكبة ونقلاً حيا لما خاضه الشعب الفلسطيني وما زال يخوضه من أحداث ومخاطر وأهوال.
واستذكر السفير الأخوين بدر وإبراهيم لاما، وقال: هما من أدخلا المعدات السينمائية الى العالم العربي، وأسسا واحدة من أقدم شركات الانتاج الفني، مرورا بالشهيد هاني جوهرية، الذي حمل الكاميرا الى جانب المقاتلين ووثق معارك الفدائيين، وأسس أول وحدة سينمائية في العام 1968م الى أن استشهد في تلال عينطورة بجنوب لبنان عام 1976م، والعديد من شهداء السينما الميدانية، وعرج السفير على أبرز أعمال السينما الفلسطينية، والمخرجين الأعلام والفنانين المبدعين، وحصدهم ومنافستهم على العديد من الجوائز العالمية، مؤكداً أهمية الفن كأداة رئيسة وحساسة وفعالة من أدوات التعبير والنضال، وكواحدة من ميادين الإبداع الإنساني، نجحت في إظهار معاناة الشعب الفلسطيني وصموده، كما جسدت قدرته على العمل والتطور والبناء.
وتقدم السفير الفلسطيني بالشكر للجمعية على جهودها المتواصلة والمخلصة، ووعد بتزويدها بكل ما هو جديد وقيّم من الأفلام الفلسطينية الروائية والتوثيقية.
وشهدت الأمسية العديد من المداخلات وطرح الأسئلة وتلقي الإجابات، التي عكست مدى وعي الحضور العُماني وانشغاله والتزامه بقضية الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه.