وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الشيخ خضر عدنان: الجهاد لن تشارك في الانتخابات والقرار البريطاني ضد الحركة ظالم بحق شعبنا

نشر بتاريخ: 20/10/2005 ( آخر تحديث: 20/10/2005 الساعة: 10:22 )
معا - أكد الناطق الاعلامي لحركة الجهاد الاسلامي والمعتقل في السجون الاسرائيلية الشيخ خضر عدنان رفض الحركة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة والمقررة في السادس والعشرين من يناير المقبل، معتبرا ان قرار الحكومة البريطانية الاخير بإدراج حركة الجهاد الاسلامي ضمن قوائم الحركات والمنظمات "الارهابية" لن يفت في عضد الحركة وابنائها.

و شدد الشيخ عدنان على الموقف المعلن لحركة الجهاد الاسلامي من الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو رفض المشاركة ترشيحا وتصويتا في تلك الانتخابات، مستندا في ذلك على "البعد الشرعي للقضية بالاضافة الى البعد السياسي حيث تعتبر اتفاقية "اوسلو" المشؤومة مرجعية تلك الانتخابات".

واوضح الشيخ عدنان ان موقف حركة الجهاد من الانتخابات التشريعية والمشاركة بها جاء عقب مشاورات داخلية في جميع دوائر الحركة في الداخل والخارج بالاضافة الى القاعدة العريضة للحركة داخل السجون الاسرائيلية وهو ما يدلل على الانسجام التام بين جميع اقطاب الحركة ودوائرها ومؤسساتها في تلك القضية.

وحول تأثير عدم المشاركة في تلك الانتخابات على وجود الحركة في الشارع الفلسطيني، اكد الشيخ عدنان "ان معيار التأثير في الحركة هو مدى جهادها وتضحياتها والتحامها بالهم اليومي للشعب الفلسطيني. وقال: "ان مبرر وجودنا ووجود كافة فصائل المقاومة لا زال موجودا وهو استمرار الاحتلال للجزء الاكبر من ارض فلسطيني التاريخية".

واضاف انه "ما دام الاحتلال جاثما على أي بقعة من ارض فلسطين المباركة، فستبقى حركة الجهاد وسراياها سرايا القدس في طليعة المجاهدين والمدافعين عن الحق والتراب الفلسطيني مهما كلفنا ذلك من تضحيات جسام.

وبالانتقال الى مجريات الاحداث الاخيرة في الشارع الفلسطيني خاصة ما يتعلق بما بات يعرف بحالة الفلتان الامني فقد اعرب الشيخ عدنان عن استنكاره وغضبه ازاء استمرار تلك الظاهرة , قائلاً أنها تهدد المجتمع الداخلي الفلسطيني وتصب في خدمة الاحتلال.

واشار الشيخ عدنان الى وجود ثلاثة انواع من الاسلحة في الشارع الفلسطيني "وهو سلاح المقاومة وهو السلاح الذي حظي بشرف الجهاد والدفاع عن ابناء شعبنا، والسلاح الثاني هو سلاح السلطة وهو الذي يجب ان يظل مساندا لشعبنا ومقاومته الباسلة، اما النوع الثالث من السلاح فهو سلاح "الزعرنة" والفوضى والبلطجة والذي يجب ان يقف الجميع في وجهه".

واضاف الشيخ عدنان ان المتابع لهذه الظاهرة الخطيرة في مجتمعنا الفلسطيني يرى ان العديد من تلك الاحداث المؤسفة التي شهدتها الضفة وغزة، استخدم فيها سلاح السلطة الفلسطينية حيث غالبا ما يكون المشاركون في تلك الاحداث خاصة عمليات اقتحام المقار والمؤسسات الفلسطينية الرسمية من المحسوبين على الاجهزة الامنية الفلسطينية، ما يؤكد على وجود خلافات كبيرة بين المتنفذين في السلطة واجهزتها.

واكد الشيخ عدنان ان الذي يدفع ثمن تلك الخلافات بين محاور السلطة هو الشعب الفلسطيني بأسره ومقاومته الباسلة التي يحاول "البعض" الصاق التهمة بها في محاولة لتشويه صورتها وضرب المشروع الجهادي الفلسطيني.

وفي تعقيبه على القرار البريطاني الاخير القاضي بإدراج حركة الجهاد الاسلامي ضمن قائمة "الارهاب", اكد الشيخ عدنان ان ذلك القرار لن يفت في عضد حركة الجهاد الاسلامي ولن يغّير توجهاتها ومواقفها الثابتة والراسخة في قضية الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال بكافة اشكاله.

واضاف: "اننا في حركة الجهاد لسنا بحاجة الى شهادة حسن سير وسلوك من بريطانيا او غيرها، يكفي حركة الجهاد فخرا وسام الشرف واكاليل الغار التي تجللها جراء تمسكها بخيار الجهاد والمقاومة في فلسطين والدفاع عنه".

وأكد الشيخ عدنان ان هذا القرار البريطاني الظالم يعتبر امتداد للظلم البريطاني التاريخي بحق شعنا منذ الوعد المشؤوم المعروف بوعد بلفور.

وتابع الشيخ عدنان انه كان الاجدر بالحكومة البريطانية ادانة الارهاب الصهيوني بحق شعبنا وقتله للاطفال والنساء والشيوخ ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري وغير ذلك من الممارسات والجرائم المنظمة في فلسطين.