الشيخ رائد صلاح في مقابلة مع قناة الجزيرة : ما يجري من حفريات تحت المسجد الاقصى امر مرعب

نشر بتاريخ: 26/11/2005 ( آخر تحديث: 26/11/2005 الساعة: 18:59 )
معا- حذر " فضيلة الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني ،من مخاطر كبيرة ومرعبة تستهدف المسجد الاقصى المبارك .

جاء هذا التحذير خلال مقابلة اجرتها قناة الجزيرة مع الشيخ صلاح امس ضمن البرنامج الاخباري منتصف اليوم .

وتطرق الشيخ صلاح كذلك الى العديد من الموضوعات المتعلقة بفلسطينيي الداخل.

ونظرا لاهمية الموضوعات التي تناولتها المقابلة نعيد تقديمها لقراء شبكة -معا-

س1- دعنا نبدأ بالتغييرات السياسية الأخيرة على الساحة السياسية الاسرائيلية في ضوء انقسام أحزاب ونشوء أحزاب جديدة من جهة أخرى، كيف ترى بداية نشاط الحركة الإسلامية في ظل كل هذه المتغيرات ؟

نحن في الحركة الاسلامية كان ولا يزال لدينا الموقف الواضح من الكنيست الاسرائيلي مع احترامنا لكل اجتهادات الأحزاب العربية وأعضاء الكنيست العرب ، إذ لا زلنا نعتقد ان الكنيست بالنسبة للوسط العربي الفلسطيني في داخل ال 48 لا تشكل إلا منبراً احتجاجياً ليس إلاّ ، لا تشكل أداة للوصول الى حقوقنا إطلاقا ، وقد أثبتت تجربة أعضاء الكنيست العرب منذ أول عضو كنيست عربي حتى الآن أن وضعية الكنيست كما هي عليه الآن لا تزال أداة محبطة لكل جهود أي عضو كنيست عربي يسعى الى تحصيل أي حق لجماهيرنا الفلسطينية العربية في الداخل ، لذلك حقيقة نحن الآن لا زلنا على موقفنا الأساس من قضية الكنيست ولا شك نحن بالإضافة الى ذلك في دراسة التطورات الجديدة التي طرأت على الساحة السياسية عامة ، ولكن نحن موقفنا سيبقى ما بين أمرين ، الأمر الأساس الذي دعونا له في الماضي وهو اعطاء حرية اتخاذ الموقف لأبناء الحركة الاسلامية ولمؤيديها من انتخابات الكنيست وفق الفهم العقائدي والحس الوطني لكل واحد منا ، أو قد يكون هناك اجتهاد ، قد يكون هناك دعوة وهي نداء ما زال نداء عند بعض أبناء الحركة الاسلامية وليس قراراً ، أؤكد ما زال نداء ، وهو نداء يتحدث فيه البعض يدعو من خلاله الى مقاطعة الانتخابات .

س2- اذا منحتم هذا الخيار لابناء الحركة الاسلامية من حرية اتخاذ الموقف من انتخابات الكنيست وفق الحس الوطني والعقائدي ، كذلك شاهدنا في لقاء قبل قليل مع النائب العربي طلب الصانع يقول هناك ضرورة لتشكيل قوة عربية تكون ذات تأثير في الكنيست ،وهناك من يقول بأن هناك خطرا يهدد بعض القوائم العربية في داخل الخط الأخضر بالتلاشي أو انخفاض تمثيلها في الكنيست ،لماذا لا ترون إمكانية تشكيل او في الدخول في قائمة عربية واحدة موحدة تخوض الانتخابات الاسرائيلية بدلاً من مقاطعتها وتقليل هذا التمثيل ؟

مرة أخرى أؤكد نحن حتى الآن كي لا نفهم خطأ لم ندع الى المقاطعة ولكن قلت أن هناك بعض أصوات داخل الحركة الاسلامية لا تعتبر قرار ، ما زالت أصوات تدعو الى مقاطعة إنتخابات الكنيست ، ما زلنا على موقفنا الأساس وهو الدعوة الى اتخاذ موقف من الكنيست بناء على الفهم العقائدي والحس الوطني عند كل واحد من ابناء ومؤيدي الحركة الاسلامية
.
بالنسبة للسؤال الذي تفضلت به أن الأستاذ طلب الصانع قد أدلى بدلوه في هذا الموضوع ، لا شك نحن نحترم اجتهاد الأستاذ طلب الصانع ونحترم موقفه ، ونحترم رأيه ونحترم تجربته ، ولكن نحن نقول مرة أخرى هناك واقع واضح هو رصيد تجربة طويلة ليس عمرها دورة انتخابية واحدة ، بل عمرها 16 دورة انتخابية للكنيست ، هذه التجربة الطويلة تأكد بالنسبة لنا بما لا مجال فيه للشك أن الكنيست لم تكن في يوم من الأيام أداة لتحقيق الحقوق لفلسطينيي ال 48 على صعيد المعاناة من ظلم تاريخي ، أو من تمييز قومي أو من اضطهاد ديني او تكريس قوانين أمنية جائرة تضيق علينا لتكميم أفواهنا وجعلنا عرضة للإعتقال بكل مناسبة ، الكنيست ما كانت في يوم من الايام أداة لتحقيق هذه الحقوق إطلاقا ، نعم كانت منبراً احتجاجياً أنا اعترف ولكن في تصوري الحركة الاسلامية لم ولن تعوّل في يوم من الأيام على الكنيست لأنها فقط منبر احتجاجي .

س3- في ضوء هذا الموقف الذي ذكرت ، عدم المقاطعة وإنما منح الخيار للبعض بالإختيار حسب الحس الوطني أو العقائدي ، هل هناك من تعاون او تنسيق أو ربما توزيع أدوار بينكم وبين الأحزاب العربية والقوى الموجودة داخل الخط الأخضر في معالجة اهتمامات وقضايا مطالبية او سياسية ؟

طبعاً ، نحن لسنا منقطعين عن الاحزاب العربية بكامل تشكيلاتها ، وأسمائها وأشخاصها ، نحن نلتقي مع جميع الأحزاب العربية ، في إطار لجنة المتابعة من خلال ممثلين للحركة الاسلامية في هذه اللجنة التي تمثل السقف الأعلى لوسطنا العربي الفلسطيني في داخل ال 48، في هذه اللجنة نتداول همومنا ، نتداول قضايانا المصيرية ، نتداول ما هو الموقف المناسب لكل قضية تجد علينا تتعلق بالأرض ، تتعلق بالمقدسات ، تتعلق بهدم بيوت ، تتعلق بالنقب بالمثلث بالجليل بالمدن الساحلية ، تتعلق بقضية المسجد الأقصى المبارك ، تتعلق بقضية القدس الشريف ، تتعلق بدورنا اتجاه أهلنا الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ، كل هذه القضايا التي تطرحها لجنة المتابعة لنا الدور فيها كجزء من الذين يتحاورون والذين يقررون والذين يتحملون تبعات القرار والذين ينفذون كل قرار تقوم به لجنة المتابعة ، نحن لسنا منقطعين عن الأحزاب العربية ومرة أخرى أؤكد ان بينا وبينهم علاقة حميمة ، علاقة طيبة على صعيد الاشخاص ، احترام متبادل نحترم اجتهاداتهم في موضوع الكنيست وان كنا لا نتفق معها
.
س4: هل هناك من دور تقومون فيه في وثيقة تحريم الاقتتال الفلسطيني وإذا كان كذلك ما هو دوركم في متابعة هذه الوثيقة ؟
على صعيد الأهل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لا شك كان لنا الدور الأساس والبارز ، ولعل قناة الجزيرة المحترمة قد نقلت عدة مرات بعض مشاهد لدورنا في سنوات ماضية عندما كان هناك سوء توتر في الأجواء بين بعض الاتجاهات الفلسطينية على صعيد " فتح" او على صعيد حركة "حماس" او على صعيد قوى أخرى ، وقد انطلقنا يومها من قاعدة أساس ما زلنا نؤمن بها وهي ضرورة الحفاظ على استقرار البيت الفلسطيني الواحد لمواجهة الجشع الاستيطاني الاسرائيلي ، الذي لم يتوقف حتى الآن ويخطيء من يظن أن انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من قطاع غزة انسحابه من مشروعه الاستيطاني بل ما زال له مخططاته لتهويد الضفة الغربية وتهويد القدس الشريف والهيمنة على المسجد الاقصى المبارك والامتداد أبعد من ذلك ، لذلك نحن قلنا وما زلنا نؤمن بضرورة الحفاظ على وحدة واستقرار البيت الفلسطيني الواحد ، نعم قد يكون هناك اجتهادات سياسية مختلفة ينبع عن مواقف مختلفة ، ينبع عنها آراء مختلفة يجب أن تحترم كل هذه الإجتهادات ، في اطار أن نعرف كيف نختلف بأدب اختلاف في بيت فلسطيني واحد يسعى على الحفاظ على تماسكه ويسعى لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يزال يتواصل حتى الآن بالنار والحديد.

س5- بالعودة الى موقعكم في خريطة "العرب الإسرائيليين" ، نتانياهو في فترة من فترات وصفكم بالورم السرطاني ، هل فعلا تواجه الحركة الاسلامية خطر الإقصاء في هذه الفترة المقبلة ؟

دعيني أقول ان خطر الإقصاء يواجه كل وسطنا العربي الفلسطيني في الداخل ، بما في ذلك الحركة الاسلامية ، فالوصف الرديء الذي صرح به نتانياهو بأن هناك ورم سرطاني لم يقصد به الحركة الاسلامية فقط ، بل قصد به كل الجماهير العربي الفلسطينية في الداخل.

البعض تحدث عنا أننا طابور خامس ، البعض تحدث عنا أننا خطر ديموغرافي يهدد يهودية الدولة ، ويجب ان يكون هناك علاج لهذا الخطر الديموغرافي ، نعم بالإضافة الى هذه الأوصاف العامة ، هناك أوصاف خصصت للحركة الاسلامية قالها البعض وكان في مقدمتهم على سبيل المثال رئيس الحكومة الحالي شارون عندما أدلى بدلوه في الهجوم الاعلامي التحريضي على الحركة الاسلامية ، أذكر أنه كان له مقابلة مطولة أذكرها تماما في صحيفة معاريف في أحد السنوات دعا علانية الى إخراج الحركة الاسلامية عن القانون ، ومعنى إخراجها حلّ مؤسساتها ، اعتقال من يرون مناسب اعتقاله ، وهكذا، بالإضافة الى هذه التصريحات منه، عندما كنا معتقلين في ملف " رهائن الأقصى " وعندما كنا نحاكم على مدار سنتين متواصلات كان لشارون ايضا تصريح رديء جدا، في حينه صرح بالحرف الواحد وتصريحه طبعا من نسج خيال الأجهزة الأمنية أدعى أن هناك في داخل فلسطينيي ال48 من يسعون الى فتح قناة لأجهزة المخابرات الإيرانية لتجنيد وإقامة قواعد لها في فلسطينيين ال 48 ، طبعا كان واضحا أن ذاك التصريح الذي أدلى به كان يتوافق مع جو المحكمة التي كانت تقام ضدنا في محكمة الاستئناف في حيفا ، وكان المقصود من وراء التصريح اذكاء التحريض الاعلامي علينا بهدف اذكاء التحريض القضائي علينا بهدف انزال اشد العقوبات علينا .

س6- دعنا هنا نستوقفك .. دعنا نركز الحديث قليلا قبل نهاية الوقت على مؤسسة الأقصى للدفاع عن المقدسات الاسلامية والتي تخصص لاعمار المسجد الأقصى ،دائما ، تعلنون ان هذا المسجد معرض للخطر ما هي المعلومات التي بحوزتكم بالنسبة لتطورات أعمال الحفريات خاصة بعد حديث عن انهيار بعض أجزاء من السور
؟
أولا شكرا على هذا السؤال ، ثانيا أؤكد وأنا مسؤول عن كل كلمة أقولها الآن ، إن ما توفر لدينا من معلمات يؤكد أن ما يجري حتى الآن تحت حرم المسجد الأقصى المبارك أمر مرعب أعود وأكرر ما يجري تحت حرم المسجد الأقصى المبارك الآن أمر مرعب جدا ، في غاية الارهاب وفي غاية الاستفحال بالاعتداء على المسجد الاقصى المبارك من خلال حفريات متواصلة تقع الآن في هذه الثواني التي اتحدث بها اليكم بها عبر قناتكم الغراء الجزيرة ، لدينا معلومات كثيرة لدينا مصادر لن أكشف عنها الآن تؤكد أن هناك مساعي متواصلة لإيجاد أكثر من نفق بالإضافة الى الانفاق التي اعترفت بها المؤسسة الاسرائيلية او قامت بافتتاحها تتحدى مليار ونصف مليار مسلم عربي فلسطيني ، بالإضافة الى ذلك مرة أخرى أقول ان الذي يجري مرعب ، هناك حفر انفاق على سبيل المثال تسعى الى ربط الجدار الغربي مع الجدار الشرقي للمسجد الأقصى المبارك بنفق يمر تحت قبة الصخرة المشرفة وهناك مسعى آخر لتحويل قطاع من هذه الحفريات الى كنيس تقام الصلاة فيه تحت حرم المسجد الأقصى المبارك ، هناك دعوة مرة من المرات أطلقها نتانياهو عندما دعا الى مواصلة الحفريات للوصول الى ما سماه بالصخرة الاساس التي يظنون من خلالها بظن موهوم ضال ومضل ، أن هناك صخرة أساس تشكل الاساس لما يدعونه من هيكل اول او هيكل ثاني تحت حرم المسجد الأقصى المبارك ، وهناك سعي بشكل محموم بشكل فظيع جدا لإعادة بناء هيكل على حساب المسجد الأقصى ،لان الاجتهادات الدينية في الطوائف الدينية الارهابية اليهودية تقول ان واجبهم الديني كما يعتقدون يقضي عليهم أن يقوموا بإعادة بناء هيكل ما بين عامي 2005 الى 2007 ميلادي ، وطبعا هم يهرولون بشكل ملهوف لتحقيق هذا الهدف ، لهذه الاجتهادات ما بين 2005 و2007 ، بالاضافة الى ذلك ظني ان هناك سبب آخر يدفعهم نحو الهرولة المحمومة الى التعجيل ببناء الهيكل لأنهم وفق رؤيتهم الدينية هم مختلفون كم سيتواصل وجود المؤسسة الاسرائيلية الحالية ، هناك اجتهاد ديني يقول سيتواصل وجودها الى حد أقصاه 60 عاما ، وهناك من يقولون سيتواصل وجودها الى حد اقصاه 76 عاما ، طبعاً وفق اجتهاداتهم الدينية ما بعد ال60 عام وفق الاجتهاد الأول ، ما بعد ال 76 عاما وفق الاجتهاد الثاني سيكون هناك ما يسمونه بظهور ملك اسرائيل الذي نحن نسميه في عقيدتنا الاسلامية الدجال ، هذه رؤية دينية طبعا ، قد تعكس الفعاليات المتواصلة الاجرامية على المسجد الاقصى المبارك ، خاصة واسمحي لي أن اقول جملة مهمة جدا ليسمعها الجميع ان الذي يجري تحت المسجد الأقصى المبارك مرعب جدا ، ليس المسجد الأقصى فقط وإنما محاولات مرة أخرى أقولها واسمعوني جيدا محاولات وضع اليد على أكبر عدد ممكن من بيوت أهلنا في القدس الشريف ، تحديدا في القدس القديمة على الدكاكين ، على الأسواق ، على الارض الموجودة في القدس القديمة ، هناك محاولة مرعبة جدا تسعى لوضع اليد على أكبر عدد ممكن مما سميته بأساليب جهنمية خبيثة جدا يجب ان يستيقظ لها الجميع .