مركز حقوقي يحمل قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين الإداريين

نشر بتاريخ: 21/10/2021 ( آخر تحديث: 21/10/2021 الساعة: 20:35 )
مركز حقوقي يحمل قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين الإداريين

غزة- معا -عبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه على حياة 6 معتقلين إداريين مضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أحدهم تجاوز الثلاثة أشهر، احتجاجاً على اعتقالهم الاداري.

ويحمل المركز قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة جميع المعتقلين، خاصة بعد نقل المعتقل مقداد القواسمة، المضرب عن الطعام منذ 91 يومًا، والمحتجز في مستشفى "كابلان" إلى قسم العناية المكثفة بعد تدهور حالته الصحية بشكل كبير، ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عنهم وعن باقي المعتقلين الإداريين.

ويواصل 6 معتقلين إداريون الاضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم الإداري، وهم: كايد الفسفوس، 32 عاماً، من دورا، الخليل، وهو مضرب عن الطعام لليوم (98) على التوالي، رغم صدور قرار من محكمة اسرائيلية بتجميد اعتقاله الاداري بتاريخ 14 أكتوبر؛ مقداد القواسمة، 24 عاماً، من الخليل، معتقل منذ يناير العام الجاري، وهو مضرب عن الطعام منذ (91) يوماً، رغم تجميد اعتقاله الإداري بتاريخ 6 أكتوبر، وهو يواجه أوضاعاً صحية حرجة، حيث نقل قبل يومين الى قسم العناية المكثفة بمستشفى كابلان داخل اسرائيل؛ علاء الاعرج، 34 عاماً، طولكرم، معتقل منذ 30 يونيو 2021، وصدر بحقه امر اعتقال اداري لمدة ستة أشهر، وهو مضرب عن الطعام منذ (75) عاماً، ويواجه وضعاً صحياً خطيراً، وترفض سلطات الاحتلال تجميد الاعتقال بحقه، ونقل مؤخراً الى عيادة الرملة بعد تدهور حالته الصحية،؛ هشام ابو هواش، 39 عاماً، من دورا- الخليل، مضرب عن الطعام منذ (64) يومًا، رغم أن اعتقاله الاداري ينتهي آخر أكتوبر الحالي، وهو يخضع للعلاج في سجن عيادة الرملة؛ شادي أبو عكر، 37 عاماً، من مخيمهم عايدة- بيت لحم، مضرب عن الطعام منذ (56) يوماً، وصدر بحقه أمر اعتقال جديد لمدة ستة أشهر، يقبع في سجن "عيادة الرملة"؛ وعياد الهريمي، 28 عاماً، من بيت لحم، معتقل منذ 6 أبريل 2021، وهو مضرب عن الطعام منذ (27) يومًا رفضا لاعتقاله الإداريّ في سجن عوفر، غرب رام الله.

‎‎ولا يعني قرار سلطات الاحتلال تجميد الاعتقال الإداري أن أمر الاعتقال قد ألغي، إنما هو التفاف قانوني على أمر الاعتقال، يُبقي مصير المعتقل بيد الجهات الأمنية، ويبقى تحت حراسة "أمن" المستشفى بدلًا من حراسة السّجانين، ولا تستطيع عائلته نقله إلى أيّ مكان، لكن بإمكانها وأقاربه زيارته كأي مريض عادي. وقد تمكن محامي المركز، أ. محمود المدني، من زيارة موكله، كايد الفسفوس في مستشفى برزلاي، داخل دولة الاحتلال، مصطحباً معه والدته، حيث ذكرت أن حالته خطرة، ويخشى عليه من الموت، ويعاني انخفاضاً في ضربات القلب، ولا يستطيع التحرك، وناشدت جميع الجهات التدخل للافارج عن نجلها.

وذكرت تقارير حقوقية بأن حالة المعتقل مقداد القواسمة الصحية في تدهور خطير، حيث أشارت الى تقرير مستشفى كابلان الذي أكد أنه يواجه احتمالية الوفاة المفاجئة، حيث بدت عليه أعراض تراجع في جهازه العصبي، مما قد يصيب دماغه بأضرار جسيمة. كما يعاني باقي المعتقلين من أعراض صحية خطيرة، بينها مشاكل في النظر، وإرهاق عام وهزلان.

واعتبر المركز إن ما يتم من قبل الاحتلال تجاه المعتقلين المضربين عن الطعام هي جريمة قتل مع سبق الاصرار والترصد، ويعرف الاحتلال أن المضربين قد استنفدوا كل الأسلحة القانونية، ولم يبق أمامهم سوى النضال بخلايا اجسادهم كسلاح اخير للتعبير عن السخط والاحتجاز غير المبرر. ويعتبر الإضراب أسمى سلاح وأكثر أخلاقية، ويعكس في ذات الوقت عنصرية ولا انسانية الاحتلال وضربه بعرض الحائط بالقيم والمبادئ الإنسانية بحدودها الدنيا، وهو دليل آخر على حالة التفوق الأخلاقي والإنساني للمضربين عن الطعام على جلاديهم.

وتسلط قضية المعتقلين الستة المضربين عن الطعام الضوء على نحو 500 معتقل إداري في سجون ومراكز الاعتقال التابعة لقوات الاحتلال، دون تلقي المتهمين حقهم في الدفاع عن أنفسهم، بما في ذلك معرفة التهم الموجهة لهم، وحقهم في الدفاع عنها. ويعتبر الاعتقال الاداري إجراء غير قانوني استخدم ويستخدم بشكل مفرط وتعسفي تجاه الالاف من الفلسطينيين. وفي حالات كثيرة يتم تجديد الاعتقال الاداري لسنوات عديدة. ويكون المحامون عاجزين عن عمل اي اجراء قانوني أمام سرية المعلومات التي تقدم من المخابرات الإسرائيلية للمحكمة، ولا يطلع عليها المحامون.

وحمل المركز الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوضع حد لسياسة الاعتقال الإداري واستخدامها التعسفي وغير القانوني من قبل دولة الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين.

ودعا المركز إلى تكثيف الجهود المحلية والدولية للتضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ومطالبهم العادلة في الحرية والحياة الكريمة.