Advertisements

فنانون عرب يتضامنون مع الأسرى بجدارية فنية بالقاهرة

نشر بتاريخ: 04/05/2012 ( آخر تحديث: 02/06/2012 الساعة: 12:17 )
القاهرة- معا- نظمت سفارة دولة فلسطين بجمهورية مصر العربية بالتعاون مع اقليم فتح بالقاهرة فعالية فنية تضامنية مع الأسرى؛ حيث قام 12 فنانا تشكيليا عربيا بتنفيذ جدارية فنية بعنوان "التضامن العربي الدولي مع الأسرى الفلسطينيين والعرب القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي" على القماش بطول (2) م وعرض(12) م وذلك بمقر السفارة، وبمشاركة من التنظيمات الشعبية الفلسطينية وموظفي سفارة فلسطين والمندوبية الدائمة لدى الجامعة العربية، وبمشاركة شعبية واسعة من أبناء الجالية الفلسطينية فى مصر والمصريين والعرب المتضامنين مع القضية الفلسطينية والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

استهل تنفيذ الجدارية بكلمة سفير فلسطين بالقاهرة د.بركات الفرا حيث قال :" هذه الجدارية التضامنية مع أسرانا البواسل تمثل جزء من تضامنا معهم في سجون الاحتلال ، وهي رسالة منا لهم لنقول أننا معهم ونتلمس آمالهم وعهدا منا أننا سنظل أوفياء وستظل قضيتهم مرفوعة حتى نوصلها للعالم أجمع في كل مكان حتى تتحقق لهم الحرية المنشودة ونقول لإسرائيل الطاغية إن الظلم لا يدوم ولن تدوم عربدتها على شعبنا الأعزل لتحرمنا من حقنا في الحياة ، وسنظل نناضل حتى يتحرر وطننا الغالي وتقوم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ويتحرر أسرانا البواسل كافة."

وصرح د.بركات الفرا أنه بناء على طلب فلسطين تقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين بمقر الجامعة العربية الأحد المقبل لبحث سبل دعم الأسرى في سجون الاحتلال وأن وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع سيشارك فيه لوضع السفراء العرب والجامعة العربية في صورة الوضع الراهن للأسرى البواسل وما يتعرضون له من قسوة وظلم وبطش صهيوني.

ومن ثم شرع كل المتواجدين من السفير الفرا وبحضورعزام الأحمد وعدد من الدبلوماسيين وموظفي السفارة والمندوبية وبراعم وأعضاء التنظيمات الشعبية الفلسطينية والطلبة الفلسطينيين والمصريين بتنفيذ الجدارية بشكل متناغم، وقام كل من الفنان أحمد إسماعيل وغانم دياب الدين والفنانة لطيفة يوسف من فلسطين ، بجانب الفنان حميد الأكوع من اليمن، والفنانيين وليد فاروق و هيثم عبد ربه من السودان، ومن مصر أحمد غوبيه بتنفيذ تصميماتهم الفنية عبر ريشتهم وبإستحضار أفكار من وحي اللحظة تشد على أزر الأسرى الفلسطينيين بريشتهم التي شهدت اقبال جماهيري وإعلامي كبير.

وتحت عنوان " المجد لأسرانا البواسل" أكدت الفنانة التشكيلية لطيفة يوسف والمستشار الثقافي للمركز الإعلامي للسفارة عن سعادتها بعقد هذه الفعالية تكملة لفعاليات السفارة على المستوى الرسمي والشعبي إحياءا لذكرى يوم الأسير الفلسطيني ، قائلة:" مشاركتي اليوم مع الإخوة العرب تأتى كرد فعل تضامني مع أسرانا البواسل ، فنحن نسعى لتسليط الضوء على معاناتهم بجداريتنا اليوم ولنلفت انتباه أحرار العالم للوقوف لجانب الأسرى لرفع معنوياتهم ومنحهم حقوقهم المشروعة بصفتهم أسرى حرب وليس كما يدعى الإحتلال".

وأضافت يوسف أنها سعت لتوظيف ألوان التراث الفلسطيني لتجسيد الآفاق المفتوحة للأسرى على الحرية وحلم الدولة بالرغم من استمرارهم وصمودهم في معركتهم الأمعاء الخاوية، وأنها حاولت تسجيل بعض من رموز المعتقلات باللون الأسود مثل الرملة وعسقلان والنقب وعوفر بينما أكدت على مدينتي القدس ويافا لاعتبارهما رمزا عروبة فلسطين.

وتحت عنوان "سنعود أحرارا" قال الفنان وليد فاروق أنه سعيد بمشاركته مع الفنان هيثم عبد ربه من السودان بشيء رمزى من إبداعهم لأجل فلسطين قائلا:"الحرية قضية تمس كل عربي وكل إنسان فهي موضوع إنسانى بالمقام الأول ، وفلسطين دولة شقيقة نؤمن بعدالة قضيتها وسعينا اليوم لتجسيد معاناة الأسير الفلسطيني ومنح بوادر أمل أمام الظلم الإسرائيلي ، فقد استخدمنا ألوان ومعالجات داكنة لتعبر عن الظلم ورسمنا أشكال القضبان والسلك رمز الطغيان ، أما الألوان الفاتحة لتعبر عن الأمل مع وجود الحمام الذي كسر القيود وسحب السلك الشائك وحرر الأسرى تجسيدا لفكرة السلام ."

أما جدارية"شامخون " فقد خطها بريشته الفنان الفلسطيني غانم دياب الدين حيث أكد أنه صور الأسير باللونين الأحمر والأزرق كناية عما يعانيه من من معاناة وألم وشحوب في الجسد الناجم عن التعذيب والإضراب عن الطعام قائلا:" هذا الجسد الشاحب المسكون بانتمائه الأصيل لفلسطين بمساكنها وشعبها يخترق جسمه قمر أزرق اللون يخترقه سلك شائك فتقطع مساحته ويتحول من سواد الإعتقال إلى بياض يخترق ضباب اليأس وسواد الخلفية."

وأضاف غانم :" أنه في هذه اللحظات وخطوطنا وفرشاتنا تأخذ مكانها على مساحة الفراغ الأبيض فالأسير يأخذ مكانه في التحدي وتأكيده لأحقيته في الحياة، جئنا اليوم لتفرض خطوطنا وجودها في لحظة عابرة صامتة كصمت المقبورين في هذا العالم الصامتين عن قول الحق ، ولنؤكد بأن الفنان يقف اليوم وقفة تضامنية عربية مع أسرانا الأبطال في سجون وبستلات العدو الصهيوني."

ولم تقتصر المشاركات على الريشة الفنية فقد تكفل الفنان المصري أحمد غوبية بعمل فيلم تسجيلي عن الورشة الفنية ، أما الفنان يونس حسن من مصر فقد سعى لتغطية المساحات البيضاء بالجدارية الشعبية في محاولة للربط اللوني بين عناصر اللوحة ببعضها لتتكامل كعمل فني بشكل نهائي واتفق على تسميتها بلوحة "ثمن الحرية العالي ".

أما الفنان الفلسطيني أحمد إسماعيل فقد رسم جداريتين إحداهما يعبر عن الأسير والأخرى عن الأسيرة يقول:" جداريتيي تمثل حلم الأسير في الإنعتاق من أسر الاحتلال للمرأة والرجل ، وخيال الأسير برغبته بالتحرر ، فأحببت أن أبرز عنصر الحلم للأسير فالحبس حين يكون داخل مكان أزرق أو رمادي يوحي بالقسوة لذا جسدته بالألوان الباردة ، أما رمز المرأة التى تحادث الحمام فهي فانتازيا بها نوع من الحوار الخيالي ليجسد حلم الحرية ، وسعيت لاستخدام باقة من الألوان الدافئة جدا كنوع من العزاء قد يخفف ويسهم في رفع معنوياتهم أولئك رمز صمود الشعب الفلسطيني ."

وعن أصوات المستغيثين اللامسموعة قام الفنان اليمني حميد الأكوع بالتعبير عنهم بجداريته يجسدهم 3 أشخاص يصرخون بألم وحسرة أمام العالم الصامت مدمجا معهم ألوان العلم الفلسطيني وبعض من الخطوط العربية على الجدار العازل ورمز حمامة السلام والتي كتب عليها فلسطين الحرة ، واصفا ذاك :" أعبر باللون والخط عن ما يعانيه الأسرى بالسجون ، فالفنان هدفه الرئيسي التعبير عما يعانيه الآخرين ونقل معاناتهم للعالم."

وعن مشاركة البراعم مريم 10 سنوات ، وغدير 9 سنوات ، ومرح 12 سنة للرسم عن فلسطين بقلوب ورموز وأعلام فلسطينية وصورة القدس ، تقول آمال الاغا نائب رئيس إتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة : "نقف اليوم تضامنا مع إخواننا الأسرى، فأحببنا أن نعبر عن تضامننا بطريقة مختلفة، فالفن أحد وسائل المقاومة العالمية ، فإرتأيناها فرصة لدمج أولادنا فى الشتات بقضايانا الوطنية ليربوا على حب فلسطين والمقاومة لأجلها ليستمر النضال بعدنا عبرهم ، ويتعلمون كيف يشاركوا أبنائهم في الوطن بدءا بالتضامن مع رواد معركة الأمعاء الخاوية انتهاءا بتحرير فلسطين ."
Advertisements

Advertisements