في ذكرى النكبة: محاضرة لمؤرخ اسرائيلي برام الله عن "التطهير العرقي في فلسطين" بدعوة من وزارة الثقافة

نشر بتاريخ: 16/05/2007 ( آخر تحديث: 16/05/2007 الساعة: 04:33 )
رام الله- معا- ألقى المؤرخ الإسرائيلي د. إيلان بابيه محاضرة عن ( التطهير العرقي ) في النادي الارثوذكسي برام الله الذي قامت به "العصابات الاسرائيلية" عام 1948 وأقامت على أساسه دولة اسرائيل، وذلك بدعوة من وزير الثقافة بسام الصالحي، وبحضور عدد كبير من الشخصيات الرسمية وممثلي المجتمع المدني والأحزاب والأكاديميين وجمهور غفير من ذوي الإهتمام.

وافتتح المحاضرة وزير الثقافة بسام الصالحي بالتأكيد على أن الفلسطينيين لم ينسوا ما جرى لهم عام 1948 وأنهم يطمحون بتسوية تاريخية في الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة .

وأثار المحاضر الجمهور تصفيقاً عندما قال :"إن ما حدث للفلسطينيين عام 1948 لو حدث اليوم لوصفه العالم كله بالتطهير العرقي إستناداً إلى القانون الدولي"، مؤكداً قناعته بأن الأجيال القادمة ستعزز شهادتها على ما جرى على هذه الأرض عام 1948 على أنه جريمة، وبضرورة إعادة ترتيب المشهد التاريخي على أساس التوصيف الحقيقي ( الإبادة العرقية )، وأن سبب لجوء الفلسطيني هو الحرب ليس إلا،.

وكشف المحاضر عن المخططات السرية التي عقدها بن غوريون في تل أبيب لإجلاء مليون مواطن فلسطيني عن أرضهم وهي إستراتيجية إقتلاع منظمة تبنتها الحركة الصهيونية .

بابيه أكد في محاضرته على تواطؤ بريطانيا مع العصابات الاسرائيلية على التطهير العرقي، وأشاد بدور الأجانب على أرض فلسطين الذين نقلوا الصورة الى الأمم المتحدة على حقيقتها وهي ( التطهير العرقي ) .

وفي ختام محاضرته أكد بابيه على عدم إختلاف إسرائيل عن نظام جنوب أفريقيا، وأن عملية التطهير العرقي ستستمر وأن دورنا هو مواجهة هذه الأيدولوجية عبر فضحها أمام دول العالم، وأن هذا الدور هو ما عرض مفكراً مثل د. عزمي بشاره ومؤرخاً مثل بابيه للإستهداف المنظم من قبل إسرائيل .

يذكر أن بابيه يعمل محاضراً في جامعة حيفا، ومديراً لمؤسسة اميل توما للدراسات الفلسطينية، وتميز بمواقف مبدئية شجاعة مثل تأييده بالمطلوب لحق العودة، وحق مقاومة الإحتلال، وحق مقاطعة إسرائيل سياسياً وإقتصادياً وأكاديمياً .

وبابيه المحسوب على المؤرخين الجدد في إسرائيل والمعروف بمعاداته للصهيونية وتحرره من فكرها، صدم إسرائيل والعالم قبل شهر عندما وضع كتابه المثير ( التطهير العرقي في فلسطين ) وإتهم فيه إسرائيل بالإبادة الجماعية في فلسطين، مدعماً كتابه بالوثائق السرية والأرقام والتواريخ ونصوص القانون الدولي وشهادات عديدة عن تلك الفترة .

وفي ختام المحاضرة أجاب المحاضر عن أسئلة الحضور، وختم الجلسة الدكتور جميل هلال والدكتور البرت أغارزيات مدير الجلسة مرجين بالضيف الكبير وبالحضور .