الإثنين: 22/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

مؤتمر 40 عاما على الاحتلال: اجماع على الوحدة الوطنية كطريق للخلاص منه

نشر بتاريخ: 06/06/2007 ( آخر تحديث: 06/06/2007 الساعة: 18:15 )
رام الله - معا - قال وزير الاعلام الدكتور مصطفى البرغوثي ان امام الفلسطينيين فرصة كبيرة لجعل هذا العام عام نضال متواصل من اجل احقاق الحقوق كاملة وغير منقوصة من خلال وضع وتوحيد كافة الجهود للعمل على وحدة القضية الفلسطينية.

وقال البرغوثي في كلمته أمام المجتمعين في اليوم الثاني من اعمال مؤتمر اربعون عاما على احتلال القدس الذي عقد في مدينة البيرة صباح اليوم ان حربي عام 1967 لم تنته وانما استمرت وتبعاتها الى اليوم وتبعتها سلسلة معارك كبيرة ومناوشات مطالبا بعدم رؤية التاريخ محصورا بحادثة واحدة، معتبرا ان الفلسطينيين يواجهون عدوين بعد العدو الاكبر وهما الانقسام والشرذمة ومن ثم مشاعر الياس والاحباط التي يحاول الاسرائيليون نشرها.

واضاف البرغوثي انه يجب النظر لما يحدث في القدس من اجراءات اسرائيلية وتهويد وحصار خانق ومنع دخول او الصلاة فيها ونشر للجريمة المنظمة والمخدرات من خلال منظومة جامعة يتطرق الى كل ما ذكر سابقا ومن ثم الهجوم السياسي الذي تتعرض له مترافقا مع التصعيد العارم للتهويد مشيرا الى ان الخطورة تكمن في استبدال فكرة القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة، مطالبا باستراتيجية عامة موحدة تستند على قاعدة شعبية عريضة، ودعم الصمود الوطني، وترسيخ الوحدة الوطنية، واستنهاض حركة التضامن الدولي.

ومن جهته قال امين مخول ممثل اتحاد الجمعيات العربية داخل اراضي عام 1948 ان اسرائيل هي اسرائيل منذ قيامها ولغاية الان تنتهج نفس السياسات والاجراءات في تهويدها واحتلالها للمدينة المقدسة ولكافة الاراضي الفلسطينية.

وقال مخول ان هناك مسارا لا بد من تطويره الا وهو تعزيز بينة وجاهزية الشعب والمؤسسات لمواجهة الظروف التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني فالقدس اصبحت اليوم قضية اسرائيلية كما قضية بلدية ولم تعد قضية منطقة محتلةومن هنا اهمية التاكيد على الدور الدولي وعدم شرعية الاحتلال، محذرا من ان اسرائيل تحولت اليوم الى ضحية على عكس ما يجب ان يكون، مضيفا اننا يجب ان نقاوم فكرة الاعتراف باسرائيل كدولة وليس كدولة محتلة.

ومن ناحيته استعرض الدكتور حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الاوضاع الفلسطينية العربية والاقليمية بعد نكسة حزيران.

وقال انه تم عقد العديد من مؤتمرات القمة العربية الاولية ومن ثم التاكيد على قراراتها في مؤتمرات ثانية، وكلها تؤكد على السام كخيار استراتيجي، ومن ثم تصفية كل الصراعات الاقليمية على حساب الشعب الفلسطيني، واخيرا ما نشاهده من حالة تراجع في العالم العربي نحو القضية الفلسطينية.

كما تم فرض حصار خانق وتحولت القضية الى قضية انسانية وتسول واضح، اهتزاز صورة المقاوم والمجاهد من جهة اخرى حيث تحول الى ارهابي، ومن ثم ثالثا تحدث كل الضيوف الذين يزورون الاراضي الفلسطينية عن الجندي الاسير جلعاد شليت وتناسي ان هناك 45 نائبا ووزيرا في الاسر الاسرائيلي.

وعلى الصعيد الداخلي قال خريشة " نشهد اولا صراعا بين النخب السياسية على سلطة تحت احتلال، ثم ثانيا حكومة وحدة وطنية قائمة مهددة بفشلها واذا ما فشلت فلن تكون هناك حكومات اخرى، ثالثا تغييب العمل التطوعي عن الساحة الفلسطينية ورابعا لقاءات تتسم بطابع العلاقات العامة مع المسؤولين الاسرائيليين وخامسا قيادات تتضارب في رؤيتها ناهيك عن عجزها الواضح".

واضاف خريشة ان ما تقدم يشير الى تراجع على مستويات كثيرة، نحن الان نشعر بعمق الازمة ونتائج هزيمة الانظمة العربية الرسمية.

كما تطرق خريشة الى الاجراءات الفلسطينية في مواجهة الهجمة الاسرائيلية حيث شكلت عدة لجان ناهيك عن المادة الرابعة في القانون الاساسي التي تعتبر القدس عاصمة ابدية ومن هنا غياب الاهتمام بها وبمؤسساتها وعدم تقديم الموازنات المقرة.

وراى خريشة انه لا بد من العمل على عدة محاور حتى نستطيع تقديم شيء في مواجهة الاجراءات الاسرائيلية:

1 - تغليب المصلحة العامة.

2- استخدام الموارد المتاحة وبناء مناطق صناعية في المدينة تحد من التوسع الافقي.

3- شراء العقارات.

4- العمل على التمسك بالامة العربية فالحضن العربي ولو كان باردا ادفى من غيره.
5- تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد المرجعيات العليا، مشيرا الى انه لا سلام ولا استقرار الا بالقدس عاصمة موحدة.

ومن جهته تطرق قاضي القضاة الشيخ تيسير التميمي للاجراءات الاسرائيلية بحق المدينة المقدسة حيث هودت بالكامل واصبحت حيا يهوديا اضافة لعزم الحكومة الاسرائيلية بناء عشرين الف وحدة سكنية للمستوطنات المحيطة بها ما يعني احاطتها بشكل كامل بالمباني والمستوطنات وتضييق الخناق على المواطنين العرب فيها.

ودعا التميمي الى سلك طريق الوحدة الوطنية فهي الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات الاحتلال لكسر الارادة الفلسطينية، متسائلا في الوقت ذاته عما قدمه العرب والمسلمون لخدمة القدس في مقابل ما قدم الفلسطينيون من تضحيات من اجلها.

وتواصل المؤتمر في يومه الثاني بجلستيه الثانية والثالثة والتي ستتطرق الى القرارات الدولية المتعلقة بالقدس والقوانين الاسرائيلية المنفذة هناك، وقضية التهجير الصامت للمدينة وسكانها، هذا وكانت الشرطة الاسرائيلية منعت المؤتمرين من عقد المؤتمر يوم الامس في فندق الامباسدور.