وزير العدل الفلسطيني الجلاد :الإصلاح القضائي لابد وان يلازمه إصلاح قانوني وإداري للوصول إلى عملية تنمية متكاملة

نشر بتاريخ: 03/10/2005 ( آخر تحديث: 03/10/2005 الساعة: 00:27 )
رام الله - معا - قال وزير العدل الفلسطيني فريد الجلاد في كلمته في المؤتمر الإقليمي الأول للشركاء في محور تطوير القضاء وتنفيذ الأحكام والذي عقد في الاردن الى ان ممارسات الاحتلال في باقي المناطق في الضفة الغربية وإغلاق منافذ ومعابر قطاع غزة خصوصا المعابر التي تربطه في الضفة الغربية معتبرا هذه الاجراءات أحد معوقات التنمية في جميع مجالاتها والذي يؤثر سلباً على مسيرة الحياة بكل جوانبها وفي مقدمتها مرافق العدل والقضاء.

واكد الجلاد ان الإصلاح القضائي لابد وان يلازمه إصلاح قانوني وإداري، من اجل الوصول إلى عملية تنمية متكاملة لاستثمار كل الجهود لتهيئة مناخ لمجتمع سلمى طموح مستقر يجذب إليه كل الاستثمارات الضرورية من اجل استمرار الحياة الطبيعية الكريمة لكل أبناء الوطن، وفي نفس الوقت الذي نحتاج فيه لتطوير قوانيننا الوطنية لمواجهة تطور جوانب الحياة المختلفة.

واوضح وزير العدل على التزام السلطة الفلسطينية المستمر بهذا المشروع وهذه المبادرة الرشيدة من أجل اعتماد سياسات إصلاحية ومشاريع تطويرية لتحقيق مبدأ الشفافية والتطوير في مجال القضاء وتنفيذ الأحكام, مشيرا أن فلسطين تمر بمرحلة صعبة من تاريخها... ! مرحلة ما بعد الانسحاب من قطاع غزة الذي متمنيا ان يكون ممهدا لانسحابات أخرى وفق قرارات الشرعية الدولية.

وبين انه حتى تمارس وزارة العدل دورها واختصاصاتها كان لا بد من إعادة صياغة لهيكليتها وأهدافها واختصاصها ومهامها على نحو يعيد للوزارة دورها الفاعل والمؤثر في مؤسسة السلطة الوطنية والمجتمع المدني، الأمر الذي تم إنجازه باعتماد هيكلية الوزارة.

واضاف ان وزارة العدل تسعى للوصول إلى مجتمع يقوم على قواعد العدل والمساواة أمام القانون وصيانة الحقوق وإشاعة الأمن وترسيخ مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وضمان توظيف الوسائل التشريعية والتنفيذية والقضائية لصالح استقرار وحماية المواطن واستقرار المجتمع.

واشار إلى أن قانون السلطة القضائية قد افتقر إلى الوضوح في بعض المسائل خاصة أنه ذكر اختصاصات وزير العدل تجاه النيابة العامة دون أن يذكر صراحة المادة الأم التي حرصت على ذكرها معظم القوانين العربية وهي أن النيابة العامة تتبع لوزير العدل

واشار الوزير انه تم تأسيس وزارة العدل الفلسطينية بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل التي تم بموجبها تسليم الصلاحيات الإدارية والقانونية الكاملة على المناطق التي انسحبت منها قوات الاحتلال، حيث ضمت وزارة العدل المحاكم الفلسطينية والنيابة العامة وسجل الأراضي والسجل التجاري وسجل الشركات وديوان الفتوى والتشريع ومركز الطب الشرعي.

موضحا انه وبعد صدور القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وقانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002، تم تكريس استقلال السلطة القضائية وتشكيل مجلس القضاء الأعلى مع الاحتفاظ بعدد من الصلاحيات لوزير العدل على رأسها الإشراف الإداري على المحاكم وبعض الصلاحيات التأديبية على القضاة، ومتابعة شئون الموازنة لاعتمادها من وزارة المالية، إضافة إلى عدد من الصلاحيات مثل تحديد دائرة اختصاص المحاكم النظامية، وتحديد مقر ودائرة اختصاص محاكم الصلح، وندب القضاة، وقبول استقالتهم.

وفي ختام كلمته دعا الجلاد في ان يكون الاجتماع القادم على ارض فلسطين، شاكرا دور المملكة الأردنية الهاشمية ملكا وحكومة وشعبا لحفاوة الاستقبال ودعمها المستمر والمتواصل لكافة القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما تبذله من جهود أيضا في مجال الإصلاح والتطوير في كافة المجالات وعلى رأسها العدل والقضاء.

وكان وفد فلسطيني شارك في هذا المؤتمر برئاسة المستشار الجلاد، وعلي أبو دياك المنسق الوطني لمحور تطوير القضاء وتنفيذ الأحكام، ومحمد قدري هنود، من السفارة الفلسطينية .