السبت: 19/09/2020

نتائج صادمة- الثانوية العامة والجامعات والتسرب

نشر بتاريخ: 25/06/2017 ( آخر تحديث: 26/06/2017 الساعة: 14:25 )
نتائج صادمة- الثانوية العامة والجامعات والتسرب
بيت لحم - معا- مقابلة وجدي الجعفري- كشفت دراسة حصلت عليها وكالة معا عن ارتفاع نسبة التسرب من المدارس الفلسطينية على مدار السنوات الأخيرة، وتراجع اعداد الطلبة الملتحقين بالفرع العلمي، وتهديد حقيقي يواجه الجامعات الفلسطينية بالمستقبل.
وأضاف الباحث أ. د. محمود الجعفري، أستاذ الإقتصاد في جامعة القدس في أبوديس، ان الدراسة التي أعدها حول التعليم الأكاديمي أظهرت ان اعداد المتقدمين للثانوية العامة في فلسطين عام 2017 كشفت تزايد معدلات التسرب للطلبة الملتحقين بالتعليم الأساسي والثانوي.
وأوضح ان هناك نقصا كبيرا في اعداد الطلبة الملتحقين بالتعليم الأساسي والثانوي، ويمكن حسابه من طرح عدد الطلبة المتقدمين للثانوية العامة من عدد الطلبة الذين إلتحقوا بالصف الأول الإبتدائي قبل 12 سنة، ويلاحظ أن نسبة التسرب آخذة في التزايد من 13% عام 2009/2010 إلى أكثر من 30% عام 2016/2017، حيث التحق بالصف الاول الإبتدائي بالمدارس في العام الدراسي 2005-2006 نحو 105 طالب وطالبة تقدم منهم للثانوية العامة هذا العام 72 الف طالب وطالبة ما يعني تسرب نحو 33 الف طالب من المدارس وعدم وصولهم الى الثانوية العامة في ظاهرة خطيرة تهدد التعليم في فلسطين.
ويوضح لغرفة تحرير معا: أن الفئات التي لا تحصل على التعليم مصيرها البطالة اعلى من المتعلمين الأمر الذي سيزيد من نسبة البطالة التي تزيد عن 50% في صفوف الشباب من الفئة العمرية 18-28.

انخفاض اعداد الطلبة في الفرع العلمي
كما واظهرت الدراسة ارتفاع عدد الطلبة الذين يلتحقون بالفرع الادبي مقابل تراجع كبير في طلبة الفرع العلمي، ففي العام الجاري تقدم للفرع الادبي 80% من مجموع طلبة الثانوية مقابل 18% للفرع العلمي والبقية في الفروع الاخرى.
ويقول: ان تراجع نسبة العلمي تعكس مدى تآكل قدرات الشباب الفلسطيني من الاتجاه نحو العلوم التطبيقية، ففي سبعينات القرن الماضي كانت نسبة طلبة الفرع العلمي 45% مقابل 55% للادبي.
هل سترفع الجامعات الاقساط ؟
واظهرت الدراسة ان الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الفلسطينية بنت قدراتها على استيعاب أكثر من 60 الف من خريجي الثانوية العامة سنويا، لكن اذا ما اخذنا متوسط نسبة النجاح في السنوات السابقة، وكانت مثلها خلال العام الجاري، وبالنظر الى اشتراط التعليم العالي بعدم قبول أي طالب معدله يقل عن 65% فان اعداد الطلبة المتوقع ان يلتحقوا بالجامعات لن يزيد عن 25 الف طالب، وهذا سيشكل عبئا على التعليم العالي من حيث الاعداد الأمر الذي سيدفع بالجامعات للعمل بطاقة أقل بكثير من قدراتها الإستيعابية، مما يعني زيادة الأعباء والضغوط المالية والإدارية والأكاديمية على مؤسسات التعليم العالي الفلسطيني .
وهنا تساءل الباحث كيف ستتدبر الجامعات امرها مع هذا النقص، هل ستتخلى عن بعض كوادرها ام تغلق بعض الفروع لديها.، أم ستقوم برفع قيمة الرسوم والأقساط أم غير ذلك؟؟؟.
وقال ان الدراسة اظهرت انه رغم ارتفاع نسبة الاناث الملتحقات بمؤسسات التعليم العالي بنسية تزيد عن 60 % مقابل 40 للذكور الا ان نسبة مشاركة الخريجات في سوق العمل تقل عن 20%.