الأخــبــــــار
  1. استشهاد الأسير حسين حسني عطالله من نابلس نتيجة الاهمال الطبي في السجون
  2. فتح: بنيس غير مرحب به ونطالب العرب بعدم استقباله
  3. الديمقراطية:مواجهة الهجمة الأميركية الإسرائيلية تتطلب إستراتيجية شاملة
  4. هآرتس: بناء أول نفق مائي في اسرائيل يصل الى القدس
  5. بلديات فرنسية تحضر للاعتراف الرمزي بدولة فلسطين
  6. إطلاق نار على مركز لشرطة الاحتلال في مستوطنة كريات أربع شمال الخليل
  7. الطقس: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة والعظمى بالقدس 12 مئوية
  8. البيت الابيض: بينس سيزور الشرق الأوسط كما هو مقرر
  9. السيسي يعلن ترشحه للرئاسة في مصر للمرة الثانية
  10. نصر الله:المؤشرات تؤكدوقوف اسرائيل وراء تفجير صيدا واصابة أحدكوادرحماس
  11. الصحة: اصابة مواطنين بجراح متوسطة برصاص الاحتلال بغزة
  12. فلسطين تخسر امام قطر 3-2 ضمن كأس اسيا تحت 23 سنة
  13. الاحتلال يعتقل فتاة بزعم حيازتها سكينا قرب الحرم بالخليل
  14. اصابة 3 شبان بجروح خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في كفر قدوم
  15. الاحتلال يعيد فتح مدخل بلدة سنجل شمال رام الله
  16. اسرائيل: اعتقال سائق فلسطيني بزعم محاولته دهس جندي في جسر اللنبي
  17. هآرتس: قطر تحاول التقرب من أمريكا بواسطة اسرائيل
  18. ترامب ينوي نقل مكتب فريدمان إلى القدس عام 2019
  19. الطقس: المنخفض ينحصر مساء و3 منخفضات أخرى الأسبوع القادم
  20. قراقع يطالب الازهر بحماية الاسرى ومقاطعة البرلمان الاسرائيلي

عيسى: الجهلاء لا يتسامحون ولا يتحاورون

نشر بتاريخ: 14/01/2018 ( آخر تحديث: 14/01/2018 الساعة: 09:09 )
القدس- معا- اعتبر الدكتور حنا عيسى امين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، بان التسامح الديني يقوم على مبدأ قبول الآخر باختلافه وتباينه، ولكن التسامح الديني في معناه العميق اليوم يرتكز الى مبدأ فلسفي وديني طليعي وهو القبول بالوحدة الكونية والانسانية.

وأضاف عيسى" يقبل هذا المبدأ بالفروقات والاختلافات الدينية والثقافية على أنها طرق أخرى في فهم الله والانسان والكون، فالتسامح (بهذا المعنى) ليس مساومة فكرية أو دينية، كما أنه بالمقابل لا يلغي الخصائص والمميزات الفريدة، ولا يقفز فوق الفوارق الدينية والحضارية، إنه الاعتراف الهادئ بوجود التباينات، ومن ثم احترام هذه التباينات باعتبارها إثراء للوجود البشري ودعوة إلى التعارف والتثاقف".

وأوضح" التسامح ينطلق من أن التعدد شرعة إلهية، وسمة الوجود وهكذا يتجاوز فكرة القبول السلبي الاضطراري للأخر الى فكرة أن الاخر شرط مؤسس ومكمل للشخصية الذاتية، وإن التسامح ليس هو السكوت عن الاخر في إنتظار أن تسنح لحظة إلغائه، بل استدعاء لهذا الاخر، مجاوراً ومحاوراً وشريكاً في تكوين الحقيقة".

وتابع عيسى" بينما كان التسامح الديني، في أقصى مدى له، يرنوا الى حسن الجوار، صار التسامح الديني يعني اكتشاف الاخر في بهائه والتعرف على المطلق في كل دين. وتالياً، فإن الشرط الاول للتسامح الديني الحقيقي هو المعرفة، معرفة حقيقية للذات وللتاريخ وللهوية ثم معرفة الاخر، تاريخاً وثقافة وفكراً، لا يستقيم التسامح الحقيقي، لا التسامح الشكلي والبروتوكولي، إلا على قاعدة المعرفة الرصينة، فالجهلاء لا يتسامحون، ولا يتحاورون".

وقال ان التسامح الذي يقوم على الصمت المؤقت عن الاختلاف ليس تسامحاً خلاقاً أو مساهماً في عمران الكون، بل هو رأفة القوي بالضعيف وتعامل يقوم على منطق القوى والاكثرية النسبية.

واستطرد الدكتور حنا" فالدين السائد في منطقة جغرافية محددة يشكل أقلية ضيقة في بقعة جغرافية أقرب أو أبعد".

وأشار" ليس التسامح خياراً بين خيارات يمكن أن تستقيم الاحوال السياسية والدينية والحضارية في العالم بوجوده أو انتفائه، بل هو الخيار الالزامي المعبر الضروري إذا شاءت البشرية أن تنمو وتزدهر. إنه القيمة التي تجعل الحياة ممكنة، وقادرة على أن تهزم الموت والحروب والدمار. ففي غياب التسامح، لا ثقافة للسلام والعيش المشترك".

وقال الدكتور حنا بان الاديان السماوية تنطوي على قيم التسامح الديني التي تقود المؤمنين الى التحلي بأخلاقه، مبينا انه في المسيحية والاسلام الكثير الكثير مما يدعو ويؤسس لهذا المفهوم العميق للتسامح الديني.

وشدد على التقاء المسيحية والاسلام على تكريم الانسان بصفته خليفة الله على الارض، واعتباره كائناً حراً، ودعوتهما الى إنماء الارض إنماءً مشتركاً، على قاعدة العدل، إنما يشكلاً منبعاً ومصدراً لفكرة التسامح الذي يغتدي من مصدر إلهي.

وبين" يكفي المؤمنين إذا أن يعيشوا ويلتزموا في الكتب السماوية بصدقٍ واخلاص حتى يحققوا في واقعهم الحياتي اليومي ما تدعوهم إليه كتبهم المقدسة".

وأضاف" أن تكون مسلماً حقاً، ومسيحياً حقاً، يعني أن تذهب في إيمانك ألى مقاصده العليا، إلى الإعلاء من قدر الانسان، ورفض أي استغلال أو إقلال من كرامته ككائن مخلوق على صورة الله".

وأكد" اننا نحمي قيم التسامح الديني عندما نتخذ من العيش المشترك نهجاً في حياتنا، ونصون العيش المشترك عندما ندافع عن قيم التسامح الديني".

وتابع" من خلال الفهم الديني العميق للمسيحية وللإسلام يجرد الدين من ثقل التاريخ والتصورات النمطية المشوهة في المخيلة الشعبية، ويقود المؤمنين إلى التزام الانسان الفرد الحر بعيداً عن دينه ولونه وعرقه وأصله".
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017