الأخــبــــــار
  1. الطائرات الاسرائيلية تستهدف بالصواريخ موقعا للجيش السوري
  2. انطلاق مظاهرة في حيفا تضامنا مع غزة
  3. مصادر معا:لقاء بين عزام الاحمد ورئيس مخابرات مصر وطروحات جدية للمصالحة
  4. فرنسا بطلا لكأس العالم لكرة القدم بعد الفوز على كرواتيا 4/ 2
  5. الرئيس عباس التقى بالرئيس السوداني عمر البشير في موسكو
  6. طائرة حربية دون طيار تقصف مطلقي الطائرات الورقية شرقي بيت حانون
  7. "الكابينيت"يفوض الجيش بالرد على كل طائرة ورقية وبالون حارق يطلق من غزة
  8. اسرائيل كاتس يحمل ليبرمان المسؤولية عن الفشل امام معادلة غزة
  9. نتنياهو لن نوافق على وقف إطلاق النار في ظل استمرار إطلاق البالونات
  10. الاحتلال يشرع بهدم عدد من المنازل بخربة المراجم جنوب دوما بنابلس
  11. الخارجية تُدين العدوان على غزة وتعتبره محاولة لتمرير المشاريع التصفوية
  12. اصابتان بقصف اسرائيلي استهدف مطلقي الطائرات الورقية شمال قطاع غزة
  13. وزير جيش الاحتلال: إذا لم تستخلص حماس العبر فسوف تدفع ثمنا باهظا
  14. الاحتلال يعتقل 7 مواطنين خلال اقتحام مخيم الجلزون
  15. 9 اصابات بالرصاص الحي والمطاطي المغلف بمواجهات مخيم الجلزون
  16. الاحتلال يعتقل شقيقين من بلدة برطعة جنوب غرب جنين
  17. 3 اصابات بالرصاص الحي بمخيم الجلزون
  18. الاحتلال ينصب بوابة جديدة على مدخل قرى الخان الاحمر
  19. استشهاد احمد منصور حسان ونجله الطفل لؤي احمد منصور حسان في قصف على غزة
  20. استشهاد مواطنين واصابة ثالث بجراح خطيرة عند برج الوحدة بغزة

عيسى: الجهلاء لا يتسامحون ولا يتحاورون

نشر بتاريخ: 14/01/2018 ( آخر تحديث: 14/01/2018 الساعة: 09:09 )
القدس- معا- اعتبر الدكتور حنا عيسى امين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، بان التسامح الديني يقوم على مبدأ قبول الآخر باختلافه وتباينه، ولكن التسامح الديني في معناه العميق اليوم يرتكز الى مبدأ فلسفي وديني طليعي وهو القبول بالوحدة الكونية والانسانية.

وأضاف عيسى" يقبل هذا المبدأ بالفروقات والاختلافات الدينية والثقافية على أنها طرق أخرى في فهم الله والانسان والكون، فالتسامح (بهذا المعنى) ليس مساومة فكرية أو دينية، كما أنه بالمقابل لا يلغي الخصائص والمميزات الفريدة، ولا يقفز فوق الفوارق الدينية والحضارية، إنه الاعتراف الهادئ بوجود التباينات، ومن ثم احترام هذه التباينات باعتبارها إثراء للوجود البشري ودعوة إلى التعارف والتثاقف".

وأوضح" التسامح ينطلق من أن التعدد شرعة إلهية، وسمة الوجود وهكذا يتجاوز فكرة القبول السلبي الاضطراري للأخر الى فكرة أن الاخر شرط مؤسس ومكمل للشخصية الذاتية، وإن التسامح ليس هو السكوت عن الاخر في إنتظار أن تسنح لحظة إلغائه، بل استدعاء لهذا الاخر، مجاوراً ومحاوراً وشريكاً في تكوين الحقيقة".

وتابع عيسى" بينما كان التسامح الديني، في أقصى مدى له، يرنوا الى حسن الجوار، صار التسامح الديني يعني اكتشاف الاخر في بهائه والتعرف على المطلق في كل دين. وتالياً، فإن الشرط الاول للتسامح الديني الحقيقي هو المعرفة، معرفة حقيقية للذات وللتاريخ وللهوية ثم معرفة الاخر، تاريخاً وثقافة وفكراً، لا يستقيم التسامح الحقيقي، لا التسامح الشكلي والبروتوكولي، إلا على قاعدة المعرفة الرصينة، فالجهلاء لا يتسامحون، ولا يتحاورون".

وقال ان التسامح الذي يقوم على الصمت المؤقت عن الاختلاف ليس تسامحاً خلاقاً أو مساهماً في عمران الكون، بل هو رأفة القوي بالضعيف وتعامل يقوم على منطق القوى والاكثرية النسبية.

واستطرد الدكتور حنا" فالدين السائد في منطقة جغرافية محددة يشكل أقلية ضيقة في بقعة جغرافية أقرب أو أبعد".

وأشار" ليس التسامح خياراً بين خيارات يمكن أن تستقيم الاحوال السياسية والدينية والحضارية في العالم بوجوده أو انتفائه، بل هو الخيار الالزامي المعبر الضروري إذا شاءت البشرية أن تنمو وتزدهر. إنه القيمة التي تجعل الحياة ممكنة، وقادرة على أن تهزم الموت والحروب والدمار. ففي غياب التسامح، لا ثقافة للسلام والعيش المشترك".

وقال الدكتور حنا بان الاديان السماوية تنطوي على قيم التسامح الديني التي تقود المؤمنين الى التحلي بأخلاقه، مبينا انه في المسيحية والاسلام الكثير الكثير مما يدعو ويؤسس لهذا المفهوم العميق للتسامح الديني.

وشدد على التقاء المسيحية والاسلام على تكريم الانسان بصفته خليفة الله على الارض، واعتباره كائناً حراً، ودعوتهما الى إنماء الارض إنماءً مشتركاً، على قاعدة العدل، إنما يشكلاً منبعاً ومصدراً لفكرة التسامح الذي يغتدي من مصدر إلهي.

وبين" يكفي المؤمنين إذا أن يعيشوا ويلتزموا في الكتب السماوية بصدقٍ واخلاص حتى يحققوا في واقعهم الحياتي اليومي ما تدعوهم إليه كتبهم المقدسة".

وأضاف" أن تكون مسلماً حقاً، ومسيحياً حقاً، يعني أن تذهب في إيمانك ألى مقاصده العليا، إلى الإعلاء من قدر الانسان، ورفض أي استغلال أو إقلال من كرامته ككائن مخلوق على صورة الله".

وأكد" اننا نحمي قيم التسامح الديني عندما نتخذ من العيش المشترك نهجاً في حياتنا، ونصون العيش المشترك عندما ندافع عن قيم التسامح الديني".

وتابع" من خلال الفهم الديني العميق للمسيحية وللإسلام يجرد الدين من ثقل التاريخ والتصورات النمطية المشوهة في المخيلة الشعبية، ويقود المؤمنين إلى التزام الانسان الفرد الحر بعيداً عن دينه ولونه وعرقه وأصله".
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018