الأخــبــــــار
  1. الخارجية الأردنية تدين اعتداء الاحتلال على المصلين في "الأقصى"
  2. الأوقاف: إحراق مسجد جنوب القدس جريمة واعتداء على مشاعر المسلمين
  3. الامير تشارلز يصل بيت لحم ويزور مسجد عمر وكنيسة المهد
  4. قوات الاحتلال تقتحم الاقصى وتعتدي على المصلين
  5. أبو ردينة: نحذر من أي خطوة أميركية تخالف الشرعية الدولية
  6. مجلس الأمن: ضم أجزاء من الضفة انتهاك جسيم للقانون الدولي
  7. الاحتلال يطلق النار شرقي القرارة جنوب قطاع غزة
  8. الاحتلال يقرر رفع حالة التأهب في الضفة الغربية خشية من ردة فعل السكان
  9. رئيس الموساد الأسبق يدعو إسرائيل للسيطرة على قطاع غزة
  10. الأردن: "ضم الغور" يعني قتل حل الدولتين
  11. واشنطن تعلن طرح "صفقة القرن" على إسرائيل الأسبوع المقبل
  12. نفتالي بينيت: لن نعيد اية اراضي لاقامة دولة فلسطينية
  13. الرئيس الروسي يصل بيت لحم للقاء الرئيس محمود عباس وبحث ابرز المستجدات
  14. الاحتلال يصدر حكماً بالسجن خمس سنوات بحقّ الأسير الأردني محمد مصلح
  15. الاحتلال يسلم اخطارات بهدم 8 مساكن في بيرين جنوب شرق الخليل
  16. الرئيس السابق للموساد يعارض ضم الاغوار أو المنطقة ج أو أي منطقة أخرى
  17. الائتلاف الوطني الديمقراطي يدعو لتصعيد المقاومة الشعبية
  18. قتلى وجرحى بإطلاق نار في سياتل الأميركية
  19. الصين تؤكد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى 571
  20. رئيس الوزراء الأردني: أي خطوة اسرائيليةمن جانب واحد ستكون خطيرة للغاية

لا عدالة لفلسطين بدون عدالة للمرأة الفلسطينية

نشر بتاريخ: 09/09/2019 ( آخر تحديث: 09/09/2019 الساعة: 09:29 )
الكاتب: مصطفى البرغوثي
ليس لدي أي نية لإستباق نتائج التحقيق بشأن قضية إسراء غريب، لكن فقدان هذه الفتاة الشابة، التي كانت مفعمة بالنشاط والحيوية، لحياتها، ذكرنا بقضايا كثيرة مماثلة، وقضيتها أصبحت قضية رأي عام، لأنها جسدت الحاجة للتصدي لكل أشكال العنف الذي مورس، أو يمارس، أو قد يمارس، ضد النساء والفتيات الفلسطينيات، ولأنها كشفت الثغرات في القوانين الفلسطينية والتقصير التشريعي في حماية حقوق وحياة النساء.

وأبرز هذه الثغرات النصوص المخففة للعقوبات تجاه من يقدم على جريمة قتل النساء، في قانون مستورد عمره تسع وخمسون عاما، بالإضافة إلى عدم إقرار وإصدار قانون حماية المراة والأسرة الفلسطينية حتى الآن.

ولكن الثغرة الأكبر هي أن فلسطين فقدت جسمها التشريعي بعد حل المجلس التشريعي الفلسطيني، والذي للأسف عُطل معظم دوره قبل الحل لسنوات بسبب الانقسام السياسي.

ولا تقف المسألة عند هذه النقطة، إذ أن هناك تعارضا ما زال قائما، وغياب ما زال مستمرا، لحقوق وميادىْ قانونية أقرتها الاتفاقيات الدولية التي انضمت لها فلسطين ومنها اتفاق "سيداو"، مما يعرض المنظومة الفلسطينية لإنتقادات ومساءلات، لن تتقاعس إسرائيل عن استغلالها.

حقوق المرأة الفلسطينية، والمساواة في الحقوق و الفرص للفتيات الفلسطينيات، لا تعالج بعبارات عامة، مثل المرأة "نصف المجتمع " والمراة هي "الأم والأخت والإبنة"، بل بتبني، وإقرار، وتطبيق دقيق، لقوانين تحمي حياة وحرية وحقوق المرأة والفتيات الفلسطينيات من أي إعتداء.

و لن تُضمن إلا بقبول الحقيقية الراسخة بأن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت، مثلها مثل الرجل تماما، مساهمة في النضال والكفاح، والعمل والإقتصاد والبناء، ورعاية الأجيال، بل إن دورها في بعض المجالات يفوق ذلك.

قضية إسراء غريب أثارت مسألتين أساسيتين تؤلمان المجتمع الفلسطيني، المساواة أمام القانون وتطبيقه العادل على الجميع دون تمييز، ومسألة العدالة السياسية والاجتماعية والحقوقية والاقتصادية .

ولذلك لم يكن غريبا أن تترافق الدعوات لحماية حقوق وحياة المراة، بالمطالبة بالانتخابات الديمقراطية وإعادة الحياة للمؤسسة التشريعية الفلسطينية، التي بدونها لا يمكن الحديث أصلا عن مبدأ فصل السلطات، والذي يمثل الحد الأدنى للتوازن السياسي والإجتماعي .

لن ننتصر في نضالنا كشعب يكافح ضد الظلم، والإحتلال، والتمييز العنصري، ما لم نقيم العدالة بين صفوفنا، وما لم يشعر كل الفلسطينيين والفلسطينيات أنهم يناضلون من أجل وطن عادل سيكون لهم جمعيا، وليس لفئة مميزة على حساب باقي فئات الشعب.

ولذلك تصبح حماية المرأة الفلسطينية وحقوقها جزءا أساسيا من مقومات نجاح نضالنا الوطني من أجل الحرية، وفي ذلك بصح القول " لا عدالة لفلسطين بدون عدالة للمرأة الفلسطينية
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020