الأخــبــــــار
  1. وزارة الصحة الإسرائيلية تعلن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 6
  2. الاحتلال يقرر اغلاق الضفة وغزة الاثنين المقبل بسبب انتخابات الكنيست
  3. "الصحة"و"التعليم" تقرران ايقاف الرحلات المدرسية والجامعية بسبب كورونا
  4. منخفض جوي وإنخفاض ملموس على الحرارة غداً السبت والأحد
  5. مسيرة أمام مدخل شارع الشهداء بالخليل للمطالبة بفتح المناطق المغلقة
  6. عشرات المستوطنين يؤدون صلوات تلمودية على اراضي المواطنين شرق قلقيلية
  7. جيش الاحتلال يستعد لحرب لبنان المقبلة
  8. مستوطنون يهاجمون بلدة حوارة جنوب نابلس
  9. الآلاف يؤدون صلاة الفجر في المسجد الأقصى
  10. الرئيس يصدر قراراً بإعادة تشكيل مجلس إدارة سلطة النقد
  11. الحكومة تدعو النقابات إلى حوار وطني لمواجهة المخاطر
  12. الاحتلال يقرر بناء 1800وحدة استيطانية جديدة في الضفة
  13. الافراج عن أمين سر اقليم يطا وضواحيها نبيل ابو قبيطة من سجون الاحتلال
  14. تقارير: "درون" إسرائيلية تغتال مسؤولا بحزب الله في سوريا
  15. إسرائيل: استئناف تصدير العجول للأراضي الفلسطينية
  16. غزة- 5 مواطنين بالحجر الصحي ولا اصابات بكورونا
  17. 50 وزيرا ومسؤولا أوروبيا سابقون يحذرون من خطة ترمب
  18. وزراء الصحة العرب يدعون لاجتماع طارئ لبحث سبل مكافحة "كورونا"
  19. الإفراج عن أسير من عزون بعد 15 عاما في سجون الاحتلال
  20. وفاة رجل دين بارز في مدينة قم جراء إصابته بفيروس كورونا

مجرد حلم!

نشر بتاريخ: 07/01/2020 ( آخر تحديث: 07/01/2020 الساعة: 11:10 )
الكاتب: المتوكل طه
تَزوَّجها بعد قصة حبٍّ مُتَوَهِّجَةٍ، فصارت دُميَتَهُ وأرجوحَتَهُ وعصفورةَ شجرته. وجاءته السعادةُ راقصةً. وبقيَت على لسانه كلماتُ أُغنيَتِهِ التي يُرَدِّدُها، فيُشِعُّ وجهُهُ مع ذِكْرِ اسمِها.

لم تنطفئ شرارةُ النارِ في دَمِهِ، فكان عناقُهُما ساحرًا وطويلًا، حتى أنه ربط أحلامَه بنومِها، ولم يكن قلبُهُ يُنصِتُ إلا إليها.

والحبُّ مرضٌ مثير! يجعلُ صاحِبَهُ يرى الخالقَ، فيُطْلِق فؤادَهُ حمامةً للسماء.. لِيَظلَّ رنينُ الأجراسِ في ضلوعه، أو يدفعه مثل قاربِ الورق ليُبْحِرَ على سواحلها الشهيَّة.

والصيّادُ عَبدٌ للطريدةِ لأنه يتبَعُها.

فهل تغيَّر شيءٌ؟ ولماذا بات البَرْقُ الذي يَحْتَكُّ بجسديهما أسوَدَ؟ وها هي وحيدةٌ مثل نجمةٍ هربَتْ من غَبَشِ الفجر.

الصمتُ عِقاب!

ما الذي جرى؟ ولماذا فَتَرَت الينابيعُ المُتَدَفِّقَةُ الحارّة؟

ازاداد شُرودُها، وأضحت مُوَزَّعةَ الأهواء، وسرحت.. حتى غابت عمّا حولها!

ما بِكَ يا حبيبي؟ وكيف تُسْبِلُ ذراعَيكَ وأنت تدخل غرفتي دون أن تُطَوِّقَني وتغمرَني وتتناسخَ مثل غيمةٍ ساخنةٍ على جسدي؟

لم يَنظُرْ إلى وجهها، ولم تَلْتَقِ العيونُ لِتَشُدَّ بِحِبالها الجسدين، فيتمرَّغا ويَذُوبا.. إلى حدِّ النوم.

النوم!

قال لها، وهو يتطلَّعُ عبر الشُّرْفَة إلى اللا شيء؛ رأيتُ فيما يرى النائم أن امرأةً دخلت، وطلَبَت أن أعرض أمامها بضاعتي.. لكنها، فجأةً، سَحَبَتني نحو المخزن، فتعرَّت وانهَمَكَتْ في تناول أشيائي.. إلى أن انتهت، فاستيقَظْتُ، فوجدتُّني مُمَدّدًا بجانبِكِ!

تقولُ إنه كان حُلمًا ؟

نعم.. ولم يَقُلْ كالعادة "يا حبيبتي"

بعد بضعة أيامٍ سَأَلَتْهُ؛ ما بِكَ يا حبيبي؟

قال: لقد تكرَّر الحُلْمُ مع امرأةٍ أخرى، كانت أكثر نَهَمًا.. حتى تَرَكَتْني جُثّةً هامدة!

تقولُ، أيضاً، إنه حُلْمٌ يا حبيبي؟

أجاب: نعم.. ولم يُردِفْ ب "يا حبيبتي" ..

ومرَّتْ الأيامُ ثقيلةً، وسألَتْهُ؛ ما بكَ يا حبيبي؟

آوه! لن تُصَدِّقي.. إنه الحُلمُ ذاتُه، بات يتكرَّرُ مع عددٍ لا حصرَ لهُ من النساء اللواتي يأتينَ إلى معرضِ بَيْعِ الملابس.. فيأخُذْنَني ويشرَبْنَ آخر قطرةٍ من مائي.. حتى أتشقَّق! والغريبُ أنني أكونُ سعيدًا مُستَمْتِعًا.. غير أنني، وبعد أن أثوبَ إلى رُشدي، يَخِزُنِي ضميري، ويُوَبِّخُني.. فآتي إليكِ لأعترِفَ بذنبي...

لكنكَ تقولُ إنَّهُ حُلم! فلماذا تشعرُ بعذابِ الضمير؟ إنَّ الأمرَ يَتِمُّ رغمًا عنكَ وأنت نائم...

لم يُجِب!

بعد شهرٍ تقريبًا، وَجَدَها قد غادرت انكسارَها، وأضحَت نضِرَةً كما كانت، ناشطةً مُتَفَتِّحَةً، بكامل حَيويَّتِها!

فسَألَها باستغرابٍ؛ ها أنت تعودين جَذِلَةً فتيَّةً!

أجابَتْهُ؛ إنَّهُ الحُلم!

أيُّ حُلمٍ يا حبيبتي؟

قالت: رأيتُ - فيما يرى النائمُ - أنَّ رَجُلًا تغشّاني، وأخذني، وانصهَرَ بي.. ولمّا استَيقَظْتُ رأيتُني نائمةً بجانبك، وأنا مِثلُ سَهْلِ نرجسٍ شتويٍّ فوّاح!

هل قُلْتِ إنه حُلم؟

قالت: نعم.. ولم تَقُلْ "يا حبيبي".. وأدارت له ظهرَهَا، ومَضَتْ هادئةً مثل أفعى..

اتَّجَهَ نحو باب البيت، وخرَجَ مُنْفَعِلًا، بعد أن رَدَّ البوابةَ بِعُنْفٍ.. ووَجْهُها يتراءى أمامَهُ وهي تقولُ بدلعٍ واضحٍ: إنَّهُ مُجَرَّدُ حُلمٍ مثل حُلمِك ...
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020