فروقات الرواتب

نشر بتاريخ: 10/04/2021 ( آخر تحديث: 10/04/2021 الساعة: 11:51 )

الكاتب: حنان ظاهر عرفات

مناشدة الى سيادة الرئيس محمود عباس حفظه الله

فجوة الرواتب نتيجة ضغطوطات واحتجاجات نقابية بالاضراب احدثت فروقات مالية كبيرة بين الموظفين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية

تعالت الاصوات والاعتراضات مؤخراً من بعض النقابات على زياده تحصيل علاوة طبيعه العمل لمنتسبيها مثل نقابه الاطباء والمهندسين والقانونيين أسوة بغيرهم من الموظفين. مع العلم انهم تحصلوا على زياده احدثت فجوه كبيرة بين رواتب الموظفين المتحصلين على الشهاده الجامعيه الاولى. والمشهد يتكرر لنقابه الاطباء والمهندسين مطالبين برفع علاوه طبيعه العمل. كونهم موظفون خاضعون ومنتسبون لنقابه تطالب وتهدد بالاضراب بين الحين والاخر اذا لم يتم تحقيق مطالبهم. وسبق ان قام مجلس الوزراء بابرام اتفاقيات منفصله مع النقابات ورفع النسبه المئويه لعلاوة طبيعه العمل مقابل وقف الاضراب والاحتجاجات. دون الاخذ بعين الاعتبار الفئات والشرائح الاخرى لموظفي القطاع العام.

بالوقت الذي تم سحق وتدمير نقابه الموظفين العموميين، التي كانت على اقل تقدير ترفع مظالم الموظفين الى الحكومه بشكل دقيق ومدروس وكان الخير يعمم على الجميع. اصبحت مهمه مجلس الوزراء ومتخذي القرارات في السلطه التحاور و التشاور مع النقابات المهنيه المهدده بالاضراب والاخذ بمطالبهم دون دراسات مسبقه ولان النقابات تضغط على الحكومه، يتم تنفيذ الامر دون الاخذ بعين الاعتبار ان هناك موظفين لا نقابه لهم تدافع عن حقوقهم ومطالبهم فلمن يلجأون او يرفعون مظالمهم ؟ فلماذا اصبحت الحكومه تسمع وتبرم اتفاقيات مع نقابات ضاغطه لرفع علاوات موظفيهم مقابل وقف الاضراب. والسؤال الذي يطرح نفسه من سن القانون؟ واين هم من رفع العلاوات لفئات دون غيرها من قانون الخدمه المدنيه؟ . ام لانهم وضعوا القانون وقاموا بتحقيق العداله فيما بينهم وانصفوا انفسهم دون تحقيق ادنى مستوى من العداله بين كافه الشرائح الخاضعه لقانون الخدمه المدنيه. وكأنه اصبح شرطا من شروط التوظيف في قانون الخدمه المدنيه ان يكون الموظف فقط حاصل على شهاده منتسب لاحد النقابات المهنيه لاجل الحصول على حقوقه الوظيفيه ، في الوقت الذي تعج التخصصات والبرامج الاكاديميه المتنوعه في الجامعات و التي وصلت الى مئتي برنامج اكاديمي فأكثر. لماذا التركيز فقط على هذه التخصصات دون غيرها. هل لان هذه التخصصات هي التي تتناسب وتراعي احتياجات سوق العمل؟ بالطبع لا لأن الحكومه هي التي افتعلت هذه الفجوه الكبيره بين الموظفين المتحصلين على الشهاده الجامعيه الاولى وكرست كافه جهودها لحل مشكلات وارضاء النقابات المهنيه الضاغطه حتى اصبح الفرق بالراتب واضحا بين موظف حاصل على بكالوريس قانون او هندسه او طب وموظف اخر حاصل على تخصص علوم اداريه او انسانيه وغيرها من التخصصات قرابه ثلاثه الالاف شيقل الى خمسه الالاف شيقل فأكثر، كون هذا الموظف حصل على علاوة المخاطره بنسبه ترواحت من 15%-35% وقد يكون أكثر وعلاوة طبيعه العمل بنسبه ترواحت من 70 %-150% ان لم يكن أكثر من ذلك عدا عن العلاوات الاداريه والاشرافيه، والاهم من هذا كله هو منتسب لنقابه لها وزنها الوظيفي وكلمتها مسموعه عند حكومه خاضعه لها تحت الضغط. اما الموظف الاداري الحاصل على شهاده جامعيه اولى يتحصل على علاوه تترواح من 25%-50% ولا يوجد له اي جسم حركي او نقابي يطالب ويدافع عن حقوقه الوظيفيه .

وهناك بند في قانون منح علاوه طبيعه العمل بحاجه الى تفسير من واضع القانون الا وهي وظائف الفئه الثانيه لمن لم تذكر وظيفته ضمن الجدول يمنح 25% علاوة طبيعه العمل. وكذلك الحال للفئه الثالثه والرابعه وبنسب اقل. هذه العباره فضفاضه وبحاجه الى تفسير وتوضيح من اهل القانون بمعنى اخر ماذا يفعل هذا الموظف دون مسمى او وصف وظيفي، وهذا بحد ذاته يحمل تفسيرين على اقل تقدير اما الهروب من اعطاء الحق لاصحابه . او جهله بالقانون مع العلم ان الجميع يعلمون وفق بطاقه الوصف الوظيفي.

وبالنسبه الى علاوة المخاطره الشعب الفلسطيني بأكمله يعيش تحت معاناه الاحتلال بمعنى اخر من حق موظفي السلطه الوطنيه الفلسطينيه الحصول على علاوة مخاطرة اسوة بباقي الموظفين الحاصلين على علاوات فاقت اضعاف راتب موظف واحد وفي ذات الوقت هناك بند في منح علاوه المخاطره وهم مدخلو البيانات ومعظم الوظائف تخضع لادخال بيانات ولان القانون يجيز علاوة مخاطره لموظف مدخل بيانات لن تصرف لهذه الفئه لماذا؟ مع العلم ان كافه موظفي السلطه يعملون على ادخال بيانات والعمل على انظمه التشغيل والكبيوتر. اما ان كانت وظيفه مدخل بيانات لها تعريف اخر يرجى التوضيح.

وبالعوده الى منح علاوة المخاطره تم اعطاؤها دون وجه حق ودون دراسه شامله لمن يستحقها لان هناك فئه كبيره تحصلت عليها وطبيعه عملهم لا علاقه لها بطبيعه علاوة المخاطرة المنصوص عليها في قانون الخدمه المدنيه. فمثلا على سبيل المثال لا الحصر منحت الى مهندسين لا يقومون بأعمال ميدانيه ومعظم اعمالهم مكتبيه، اضافه الى منحها الى موظفين مسكنيين ومكلفين بمواقع اشرافيه في مؤسساتهم. وتم وصرفها الى مهندسين مسكنين على دوائر اخرى، كما تم منحها لبعض الموظفين بناء على الشهاده العمليه وليس بناءاً على ما منصوص عليه بطبيعه علاوة المخاطره. بمعنى اخر موظفان يعملان بنفس القسم ونفس المهام الوظيفيه الاول كونه مهندس يتحصل عليها والثاني الله بجبر كونه لا يوجد تخصص يعلو على من لا نقابه له.

المطلوب: رفع ومنح علاوة طبيعه العمل والعلاوات الاخرى للجميع بما يتناسب ويحقق العدل والمساواه لكافه الموظفين.