مصر :ليست بمفردها تقف بالتصدي وهي عنوان الأمن القومي العربي

نشر بتاريخ: 10/04/2021 ( آخر تحديث: 10/04/2021 الساعة: 17:18 )

الكاتب: عمران الخطيب


ما صدر عن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي لدعم الحقوق المصرية والسودانية في نهر النيل، يعبر عن موقف الجماهير الشعبية العربية بمختلف ارجاء العالم العربي في الحرص على الحقوق والمصالح العربية، وإنطلاقاً من ذلك فإن المساس في الأمن المائي لمصر من قبل أثيوبيا هو أمراً مرفوض ولن يسمح بذلك، وعلى الجانب الأثيوبي أن يكلف نفسه في القراءة والتمعن بتاريخ مصر، في الماضي والحاضر والمستقبل.


مصر بعد ثورة 23 يوليو 1952
واجهت بكل اقتدار العدوان الثلاثي من قِبل بريطانيا وفرنسا و"إسرائيل" عام 1956، وكانت في السنوات الأولى من عمر ثورة يوليو، ولم تتراجع في دفاع عن النفس وقراراتها والسيادة الوطنية، وتأميم قناة السويس وبناء السد العالي، وخروج القوات البريطانية من مصر، وفي حرب أكتوبر عام 1973استطاعت القوات المسلحة المصرية خلال ساعات من عبور قناة السويس واقتحام خط برليف،
وليس هذا فحسب، بل شكلت بعد ثورة 23يوليو دعم لكل حركات التحرر في القارة الأفريقية بشكل خاص، ودول آسيا وأمريكيا اللاتينية، وتقديم الدعم والإسناد السياسي واللوجيستي في التحرر وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.


وقد شاركت مصر في عام 1955 بمؤتمر باندونج، حيث شارك الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والرئيس اليوغسلافي جوزيف تيتو والرئيس الاندونيسي أحمد سوكارنو، وقد لعبت الحركة دوراً مهماً في الحفاظ على السلام والأمن في العالم، لذلك على القيادات السياسية في أثيوبيا التمعن بمصر وتاريخها.

لذا فإن تكرر الاستفزازات ومحاولات التهديد في تعبئة مياه سد النهضة، وفرض الأمر الواقع على دولتي المصب لنهر النيل، السودان ومصر للرضوخ للنوايا الإثيوبية وفرض سياسة الأمر الواقع غير مقبول، ولن تجدي نفعاً مع مصر وخاصة حين يتعلق ذلك في الحقوق والسيادة الوطنية، وعلى أثيوبيا إعادة حساباتها وتعود إلى الحل التفاوضي في تحقيق مصالح كافة الأطراف وتتجنب الصدام مع مصر، قبل نفاذ الوقت.

وخاصة أن الأمر يتعلق بحقوق دولتي مصر والسودان، حيث يتجاوز عدد السكان مائة وخمسين مليون مواطن في مصر والسودان، وعلى أثيوبيا أن تدرك أن مصر تشكل عنوان الأمن القومي العربي، وأن الأمة العربية من المحيط إلى الخليج تقف إلى جانب مصر، دون إستثناء وإذا كان البعض يعتقد أو يتوهم أن مصر عاجزة عن المواجهة
يتتطلب الأمر إعادة حساباتهم
من جديد قبل أن تصل الأمور إلى عواقب وخيمة، لا تستطيع
أثيوبيا ومن يقف خلفها في تحمل هذه النتائج وتداعياتها ويدرك الجميع دور "إسرائيل" الذي يستثمر، في دفع الأمور إلى المواجهة بين مصر وأثيوبيا من أجل تعزيز الدور الإسرائيلي في تمدد وإستغلال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومختلف النزاعات في القارة الافريقية، حتى يتمكن في المزيد من السيطرة على المياه والممرات المائية، لذلك فإن الدوافع الإسرائيلية تشكل أساس في إثارة النزاعات والخلافات بين مختلف الدول؛ لتحقيق مصالحها الذاتية وتقوم بدور المقرر وتمدد نفوذها في القارة الافريقية.

"حمى الله مصر وجيش مصر
وشعب مصر العظيم".

[email protected]