هل باتت الأمم المتحدة في مواجهة حركة حماس؟

نشر بتاريخ: 08/07/2021 ( آخر تحديث: 08/07/2021 الساعة: 16:42 )

الكاتب:


معتز خليل








هل يمكن القول بأن حركة حماس تحاول بناء علاقة جديدة مع هيئة الأمم المتحدة غير أن الظروف الجيوسياسية في العالم تمنعها من القيام بهذه الخطوة ؟
سؤال مهم ودقيق يمكن وضعه افتراضيا وطرحه مع ذكر أسم الأمم المتحدة أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة ، بداية من رغبة الهيئة الدولية الإشراف على الحصص والمعونات المالية التي ترغب بعض من الدول العربية أو الغربية إدخالها إلى غزة .
بداية أصدرت هيئة الامم المتحدة يوم الثلاثاء تقريرها بالتعاون والاشتراك مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي ، وهو التقرير الذي اشار إلى أن مدة العدوان التي بلغت 11يوما من التصعيد الإسرائيلي أضعفت اقتصاد غزة لأبعد الحدود ، مضيفا إلى أن أضرار التصعيد الإسرائيلي بغزة تتراوح بين 290 و380 مليون دولار، وشدد التقرير أيضا على ضرورة ضمان وصول المساعدات لغزة وتسريع وتيرة دخول الأدوية.

اللافت في هذا الأمر أن طبيعة التطورات الجيوسياسية التي تعصف الأن بالمنطقة وبمنظومة التعاطي مع حركة حماس تؤكد أن هناك ما يمكن وصفه بحالة من الندية في التعاطي الأممي مع حركة حماس ، وهو التعاطي الذي سيؤثر على علاقة حماس ليس فقط مع الأمم المتحدة ولكن أيضا مع عدد من الأطراف الإقليمية الوسيطة ، وعلى رأسها مصر أو حتى الحكومة الفلسطينية المؤيدة لأن تصل أموال المساعدات الموجهة إلى غزة عبر قنوات شرعية رسمية وليس عبر أي طرف أخر.


وبالطبع فإن السلطة الفلسطينية حريصة على إعادة إعمار غزة بالصورة التي تليق بالشعب الفلسطيني الذي عاني كثيرا في القطاع ، إلا أن الحكومة الفلسطينية ترى أهمية وضرورة العمل جديا على تنظيم إدخال الأموال إلى غزة من خلال قنوات رسمية وبالتنسيق مع مطالب الدول المساهمة ، وهو ما تتحفظ عليه حركة حماس.
عموما فإن التطورات السياسية الحاصلة على الساحة الأن خاصة إزاء إعادة الإعمار تجعل الكثير من الأطروحات وربما النتائج المتوقعة تطرح على الطاولة ، غير أن ما يهم الأن هو سرع الوصول إلى حل لهذه الأزمة في ظل معاناة شعب غزة منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع حتى الأن.