ديمقراطية الفصل العنصري الصهيونية تقود اسرائيل الى الفناء

نشر بتاريخ: 08/12/2021 ( آخر تحديث: 08/12/2021 الساعة: 19:21 )

الكاتب:

حكمت عجوري

ما زلت اذكر مقالا كنت قد كتبته في الماضي في صحيفة القدس المقدسية وكان بعنوان تحية الى نتنياهو ومختصر المقال انني بعثت للنتن احييه من خلال المقال كونه و بسبب رعونته وممارساته العنصريه وفر علينا عناء المحاولة لاقناع العالم بخطورة وجوده في منصب رئلسة الوزارة في دولة الاحتلال وخطورة استمرار الاحتلال الصهيوني العنصري لفلسطين وشعبها كما وعلى امن وسلامة واستقرار الوضع في المنطقة كلها وذلك بعد ان كشف النتن عن عنصريته التي هي افراز لجينات الكراهية التي تجري في دمه وعدائه للانسانية التي جسدها على مدار سنين حكمه لدولة الكيان وهي الاطول من بين كل من سبقوه وذلك من خلال ممارساته التي لم تتوقف من اجل تدمير الحلم الفلسطيني بالعيش بسلام على ارضه وارض اجداده في دولته المستقلة التي اقرتها الشرعية الدولية .

ولكن وبسبب ما يطغى على العالم من صمت قبور وعمى بصر وبصيرة غندما يتعلق الامر بفلسطين في هذا الزمن الصهيو-اميركي ، صرت ادعو في كل موسم انتخابي بان يخسر هذا النتن ويغور من على المسرح السياسي لعل من يخلفه يعيد لنا فتح طاقة الامل بالعيش بسلام وبكرامة على ارضنا بعد ان اغلق النتن هذه الطاقة في وجه كل الفلسطينيين بمن فيهم المغتربين من امثالي الذين اصبحوا يعيشون حالة انفصام وتمزق ما بين التكيف مع بلاد الغربة بكل ما فيها من اغراءات او رفضها بسبب عشقهم لوطنهم الام فلسطين خصوصا وانهم لم يختاروا هذه الغربة بمحض ارادتهم وانما أُجبروا عليها بعد ان اصبح الوطن محرما عليهم بعد ان استولت العصابات الصهيونية عليه بالقوة واحتلته وما زالت كون الصهيونية ما زالت تتحكم بمفاصل عديدة من هذا الزمن وتحركه كيفما تشاء ولكن بمشيئة الله الى حين.

طبعا ولا اخفي سرا انني كنت سعيدا بسقوط هذا النتن لانني لم اكن اتوقع ان يخلفه من هو اسوأ منه الى ان اعتلى نفتالي بينيت عرش مملكة الظم المدعوة اسرائيل بالرغم من انه لم يمضي على فترة حكمه اكثر من ستة اشهر الا انها شهور عجاف بكل ما تعنيه الكلمة ليس بحقنا كفلسطيين فقط وانما بخق كل من يعيش على ارض فلسطين التاريخية خصوصا وانه شرع ومنذ يومه الاول في الجكم في حفر قبر للسلام والى جواره قبر للامل ولا ادري اذا كنا بحاجة الى ذكر ما يدعم هذه القراءة القاتمة بلونها وبمحتواها والتي جسدها بخطابه في الامم المتحدة وعليه وفي باب المقارنة ما بين النتن ياهو وبينت لم اجد افضل مما قالته العرب في هذا السياق "دعوت على عمرو فمات فسرني وعاشرت اقواما بكيت على عمرو ".

طبعا البكاء على النتن ياهو غير وارد كونه محرم وذلك للاسباب المذكورة الا ان ما سبق يؤكد على حقيقة ان صناعة حكام اسرائيل ليست عملية ديمقراطية كما بقية ديمقراطيات العالم وانما هي صناعة صهيونية وعلى سبيل المثال لا الحصر على ذلك هو اغتيال رابين وبالرغم من انتخابه ديمقراطيا وذلك بسبب خروجه قليلا عن النص الصهيوني المعادي للسلام ومثال اخر هو عودة المجرم شارون للحكم بعد ان تم ابعاده بقرار محكمة صهيونية بعد ان ثبتت عدم اهليته في حينه لاي موقع وزاري او رئاسي بسبب مسؤوليته عن مذبحة صبرا وشاتيلا في سنة 1982 الا انه ومع ذلك عاد بقرار صهيوني الى اعلى منصب جكومي ولكن بعد ان نسي العالم او بالاحرى تناسى انه مجرم حرب .

الحركة الصهيونية راعية دولة الكيان هي صانعة حكام اسرائيل وليس الديمقراطية المزعومة اذ كيف يعقل لحاكم منتخب ديمقراطيا كما نفتالي بينيت ان يدافع عن قتلة محمد شوكت سليمة ومن نقطة الصفر وهو جريح ممدد وينزف هلى الارض لا حول ولا قوة له كما حصل في القدس يوم الرابع من هذا الشهر كما ومن غير المعقول ان يحتاج الاسير الفلسطيني (كايد الفسفوس) ان يضرب عن الطعام لمدة 131 يوم لانتزاع براءته من تهمة هي اصلا باطلة امام محكمة لنظام يزعم انه ديمقراطي كما لا يعقل ان يُجبر شخص في نظام ديمقراطي على ان يهدم بيته بيده بعد ان بناه بدمه وعرقه وعلى ارضه لبجد نفسه بعد الهدم مع عائلته في العراء وبالطبع ما ذكرته من هذه الامثلة ليست حالات فردية ولكنها تكررت مئات المرات ولن تكون الاخيرة طالما بقيت قوانين الزمن الصهيو-اميركي هي السائدة في عالم اليوم ، هذه الديمقراطية تحكم على الصهيوني الذي يحرق الفلسطيني حيا بعدة اشهر سجن او خدمة مجتمعية بيما تحكم على الفلسطيني بزعم انه حاول قتل مستوطن صهيوني بالاعدام الميداني ومن نقطة الصفر ومع ذلك نقول ارضاء لكل اصدقاء هذا الكيان من الديمقراطيات الغربية نعم ان اسرائيل كيان ديمقراطي ولكنها ديمقراطية الفصل العنصري / الابارتهايد الصهيونية التي لا تقبل ولا تحترم اي من الاغيار من غير اليهود ولهذا نرى ان اسرائيل تتجسس على الجميع بما فيهم امريكا .

في جديث جرى بيني وبين سفير اسرائيلي بعد ان انهينا مقابلة كانت على الاذاعة الايرلندية وبسبب ضحدي بالمنطق لكل ما زعمه وهو يعرف ان كل ما قاله هو باطل، سالني هل ممكن ان اطلب منه اي شيء ممكن ان ينقله لحكومته اختصر فيه الموقف الفلسطيني فقلت له طلبي ان تستثمر جكومتك بالسلام بقدر ما استثمرت في الحرب ان هي ارادت لكم ان تعيشوا معنا بسلام وربما كاثبات لحسن نواياها بهذا الخصوص هو ان تعلن عن التخلص من ترسانتها النووية ان هي فعلا تريد وقف بلطجتها ووقف السباق النووي في المنطقة وكان في حينها حديث الساعة كما هو الان مع ايران وقبل ان اكمل حديثي قال لي انت تعرف انه لوحصل ذلك فسيكون فيه فناء لسرائيل في اليوم الثاني..

ما قاله السفير يؤكد على ان اسرائيل هي فعلا الكيان الشاذ في العالم التي لا تفكر كيف تعيش يسلام ولا كيف تتعايش مع الجوار وانما تفكر بفنائها وبفنائها فقط لانها تدرك انه من غير الممكن لكيان مثل اسرائيل تمتهن الفصل العنصري كقانون وكنظام حياة لدرجة انها توظف ديمقراطيتها خدمة لذلك، لا يمكن لهكذا كيان ان يعمر طويلا ومصيره الفناء ولسبب واحد فقط ان نظام الفصل العنصري يعتبر عدو مشترك للانسانية جمعاء ولنا في نظام جنوب افريقيا البائد خير مثال ولو عدنا الى تحذيرات كتاب ومؤرخين صهاينة بما يتعلق بمستقبل اسرائيل لوجدناها جميعا تتقاطع مع فلسفة الفناء هذه.