تفوهات منصور عباس مُدانـة وخدمةً للرسالة الصهيونية

نشر بتاريخ: 23/12/2021 ( آخر تحديث: 23/12/2021 الساعة: 20:09 )

الكاتب:  ربحي دولة

"عباس منصور" القيادي البارز لنائب رئيس الحركة الاسلامية بما يُعرف الشق الجنوبي داخل الخط الأخضر لم يكتفي بشق الصف العربي بعد أن كان جزءا من القائمة العربية المُشتركة، في أول ظهور سياسي لـه على صعيد المُشاركة في عضوية برلمان دولة الاحتلال بما يسمى "الكنيست" الذي أصبح به عضواً للمرة الأولى في تاريخه ضرب بعرض الحائط كافة القيم والأعراف المعمول بها عربياً في الداخل، حيث كانت ثوابت الأحزاب العربية تؤكد عدم المُشاركة في التشكيلات الحكومية الاسرائيلية لأن مُهمة أي حكومة هو خدمة الرسالة الصهيونية وتنكُراً لحقوق كل مُكونات المجتمع وخاصة بما يخص العرب وأيضاً ممارسة كل أشكال العُنصرية والاضطهاد بحق شعبنا في الضفة الغربيـة وقطاع غزة.

"عباس منصور" اليوم جزءٌ من حكومة الاحتلال ومن سياستها بحق شعبنا وذهب الى أبعد من ذلك بوصفه لمُعتقلي شعبنا

بـ "المخربين"، ولم يكتفي بهذان وذهب الى أبعد من ذلك، فقد كان جزءا من إفشال قوانين ومشـاريع تخص المُدن العربية وتخص العرب في الداخل ارضاءً لمكونات الائتلاف الحكومي الهش الذي لا يجمعهم في هذه الحكومة إلا القاسمين المشتركين بين كل مكونات هذا التحالف وهو ضعف هذه الأحزاب ومصدر قوتهم هو استمرارهم في الحكم، والثاني كرههم لشعبنا وتعطشهم لقتله والإستيلاء على أرضه وإقامة المُغتصبات الصهيونية، إذ أن هذه الحكومة وهذا التحالف يُعدُ الأخطر على قضيتنا على الاطلاق .

إن ما يتعرض له شعبنا من هجمات واعتداءات مُنظمة من قبل عصابات الاستعمار الصهيوني بحماية مُطلقة من جيش الاحتلال والانتقـادات التي تتعرض لها دولة الاحتلال من قبل المنظومة الدولية جعل من ما يُسمى بمدير الأمن الداخلي الإسرائيلي ينتقدُ في لقائه مع الموفد الأمريكي الاعتداءات المُنظمة من قبل قُطعان المستوطنين، وعلى الفور رد عليه "عباس منصور" بأنه لا يُمكنه التعميم على كل المستوطنين وإنما هناك أفراد تعتدي - لا يمكن التعميم على كل المستوطنين بجرمهم و"الذي يشهد القاصي والداني على بطشهم" .

"عباس منصور" واهـٌم ويعتقد انه بهذا "الانبطاح" الذي يُمارسه كي يَرضى عنه مكونات التحالف سيُمكنه من الانتصار في أي مواجهة ممكن أن يخوضها مُتناسي في الوقت نفسه أنه مهما عمل لن ترضى عنه الحركة الصهيونية وسيبقى في نظرهم سيء.

هنا لا اعتقد أن ما يمارسه "عباس منصور" هو نتيجة اجتهاد شخصي منه وإنما هو فكر ضلالي يحمله وتحمله جماعته معه من أجل شق الصف ويبقى يلعب على التناقض من أجل أن يبقى ويُحافظ على وجوده وحركته على حساب وحدة العرب داخل الخط الأخضـر .

• كاتب وسـياسـي