الثلاثاء: 09/08/2022

إعلام "حماس" المُوجه وخطاب الكراهية

نشر بتاريخ: 18/06/2022 ( آخر تحديث: 18/06/2022 الساعة: 12:41 )

الكاتب:  ربحي دولة

لاشك أن حركـة حماس تمتلك آلة إعلامية قويه على الصعيد المحلي مدعومة من قوى خارجية كبيرة من اجل بث "سمومها" في مجتمعنا الفلسطيني، هذا الاعلام الذي يُحاول فبركة الاحداث وتزييف الحقيقة لكسب تعاطف الجمهور معها وخلق أزمه ثقة بين المواطن وقيادة السلطة الوطنية، وتشويه حركة فتح من أجل إضعاف مكانتها في الشارع الفلسطيني لعلمها المسبق أن "فتح" الحركة الجماهيرية هي الثورية القادرة على دحر الاحتلال من خلال برنامجها السياسي الذي تبنته مُنذ انطلاقتها.

إن ما يقوم به اعلام "حماس" يعمل على هدفين رئيسيين : الأول تشويه السلطة الوطنية من اجل اضعافها للسيطرة على الحكم في الضفة الغربية بعد ان سيطرت على قطاع غزة بقوة السلاح وثانيها التغطية على ممارستهم بحق ابناء شعبنا في غزة .

هذه الممارسات التي جعلت من حياة المواطن جحيماً هناك كممت الأفواه وضربت بقوة مفرطة كل من ينتقد سياساتها هناك الاعتقال والقتل وهدم البيوت ومصادرة الممتلكات وعقد اتفاقات وتفاهمات مع دولة الاحتلال هدفها إطالة عمر حُكم "حماس" .

في قطاع غزة .. دولة قطر تسعى لتوفير الهدوء بمزيد من الدعم المالي لتزيد دولة الاحتلال من تركيزها على الضفة الغربية لمحاربة اي شكل من أشكال المقاومة وهدوء يعطي دولة "الكيان" الوقت الكافي للتوسع الاستيطاني ومصادرة الاراضي وقتل ابناء شعبنا.

هدوء يمكن دولة الاحتلال من تقسيم المسجد الاقصى بعد ان سمحت لقطعان مستوطنيها اقتحامه بشكل يومي وتأدية طقوسهم الخاصة محاولين تغيير الواقع الديني والتاريخي لهذا المسجد الذي كان أول قبلة يستقبلها المسلمون وثالث حرم من حيث الأهمية بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي.

إن انشغال "حماس" في خطاب الكراهية الذي تُمارسه عبر وسائل اعلامها تخطى ذلك بكثير عندما تنكرت لشهداء جنين الثلاث بالتركيز على شهيد وتنكر لاثنين وذكرهم كرقم وليس كشهداء ارتقوا من اجل فلسطين.

حماس لم تترك مجالاً إلا وعملت جاهدة من اجل شق الصف الوطني من خلاله وجميعنا تابع أزمة جامعة النجاح وكيف تصرفت "حماس" وعناصرها من اجل افتعال مشكلة داخلية مع الامن الجامعي ومع الأطر الطلابية لزعزعة الأمن والاستقرار هناك ولاظهار ضعف الأجهزة الأمنية هناك او جرها لمواجهة تُظهرها على انها أجهزة معادية لطلاب العلم لكن وعي شعبنا وقيادته افسدت على حماس رغبتها وأفشلت مخططاتها .

وذهبت حماس بفكرها الى أبعد من ذلك بعدما طالعتنا الأخبار عن قيام طالبة جامعية بإعداد رسالة ماجستير عن الاسرى الاسلاميين فقط هذا التصنيف الجديد لاسرانا البواسل الذين كانوا دائماً هم الضابط لبوصلتنا وكأن الأسر فقط للاسلاميين وباقي الاسرى هم من الكفرة الذين لا مكان لهم في قاموس نضال شعبنا ن نعم هم يفصلون الامور على أهوائهم .

حركة حماس مُنذ لحظة تأسيسها تحمل أفكار الانفصال والانقسام عن منظومة العمل الوطني الفلسطيني ودائماً ما كانت تخطو خطوات مُخالفة لهذا الاجماع الوطني منذ تأسيس منظمة التحرير البيت الجامع للكل الفلسطيني : مكونات الفصائل الفلسطينية حتى وقتنا اعتبرت "حماس" نفسها هي خليفة الله على الأرض تمنح شهادات صكوك غفران على من تشاء مثل تلك التي عممتها الكنسية في العصور الوسطى او التي منحها الخميني لجيشه .

ان الدين الاسلامي الحنيف دين المحبة وتسامح يرفض كل هذه الأفكار الدخيلة الى شعبنا .. نعم نحن في أمس الحاجة في هذه الظروف الصعبة الى توحيد الصف لمواجهة هذا الإجرام الذي تُمارسه دولة الاحتلال بحق شعبنا، فيما لازالت حركة حماس ترفض كل نداء يخص الوحدة وتُصرُ على فكرها الرافض لكل الافكار التي تُخالف توجهاتها.

• كاتب وســياسي