الجمعة: 07/10/2022

خمس حقائق حول ما يجري في غزة..

نشر بتاريخ: 08/08/2022 ( آخر تحديث: 08/08/2022 الساعة: 16:36 )

الكاتب: حميد قرمان

ملاحظة: ان كنت من مؤيدي الشعارات الحنجرية الفارغة.. فلا داعٍ من إكمال قراءة المقال.

الحقيقة الأولى: حجم الضربة التي تعرضت لها حركة الجهاد الاسلامي، تؤكد حجم اختراق للحركة من قبل كيان الاحتلال، بان هنالك عناصر تابعة للحركة في غزة يعملون وفقا لمصالح الاحتلال، و هذا ما يفسر عمليات الاغتيال من خلال تسريب مواقع تواجد القيادات الذي من المفترض ان تكون على قدر كبير من السرية وخصوصا في حالة الحرب، أو ان هنالك من ساهم في اعطاء المعلومات من أجل كبح جماح حركة الجهاد في غزة من خلال تعرضها لمثل هذه الضربات الموجعة تنظيميا.. وهنا لا يسعني الا ان أوجه الاتهام للمسؤول الامني الاول في القطاع، وهي حركة حماس.

الحقيقة الثانية: للمرة الثانية على التوالي تمارس حركة حماس.. لعبة السياسة، فلم تنجر للحرب، ولم تفرط ببنود التهدئة المتبادلة (التنسيق الامني) بينها وبين كيان الاحتلال وتمسكت بها، بل حافظت على بقاء قوتها على الارض.. وقد يرجع لسببين؛ أولا: الحفاظ على سيطرتها وتماسكها في وجة موجات الغضب الشعبي المتزايدة، والذي شهده القطاع مؤخرا.. بتنامي حركات الاحتجاج تحت شعار (بدنا نعيش)، وثانيا: لإبقاء تفوقها في الميزان العسكري على باقي التنظيمات المسلحة؛ وخاصة الاسلامية منها والمدعومة من نظام طهران !.

الحقيقة الثالثة: محاولة "نظام طهران" تنويع اوراق الضغط الفلسطينية التي يمتلكها ويدعمها.. في رسالة واضحة لكيان الاحتلال.. بان هناك أكثر من لاعب نسيطر عليه في حديقتكم الخلفية، وهو ما يصب بالضرورة في لعبة التفاوض الجارية بين "نظام طهران" وقوى المجتمع الدولي حول برنامجه النووي ومكانته الاقليمية بالسيطرة على المنطقة برمتها من خلال تنظيمات وميليشيات مسلحة في العراق واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين.

الحقيقة الرابعة: تفوق قدرة الكيان الصهيوني العسكرية، وانتشار روايته واعتمادها في المحافل السياسية والاعلامية الدولية، في الوقت الذي مازالت به قناتا الجزيرة والميادين ومراسليهما يمارسون لعبة الاعلام بسذاجة، ويقدمون خطابا اعلاميا شعبويا أرعن، بتصوير القدرة الهائلة "المزيفة" لحركتي حماس والجهاد في مواجهة التطور التكنولوجي والعسكري لكيان الاحتلال، وكانهما طرفان متعادلان في الحرب بما لا يصب في صالح القضية الفلسطينية امام الرأي العام العالمي كون أن رواية الاحتلال تحاول السعي دائما لقلب الحقائق و اظهار أن الشعب الفلسطيني هو المعتدي من خلال ما تدعيه باسم "عمليات ارهابية" .

الحقيقة الخامسة: وضوح الرأي العام الفلسطيني والعربي الرافض للمقامرات العسكرية التي تمارسها حركتا حماس والجهاد، بتعريض حياة الفلسطينيين العزل خدمةً لاجندات "نظام طهران" الاقليمية، فقد بدأنا نلمس بعد خمسة حروب، نضجا سياسيا ضاغطا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي رافضا لممارسات وتصريحات قيادات الحركتين.. والتي أقيمت بجُلها في فنادق عواصم ايران وتركيا وقطر.

الآن.. بعد ان وضعت جولة التصعيد الأخيرة أوزارها.. ستمارس حماس كعادتها الاعيبها السياسية لرفع شعبيتها المتدهورة، و ستهاجم السلطة الوطنية وقياداتها وعلى رأسها الرئيس ابو مازن، وستعمل بجهد لانجاز صفقة اسرى جديدة، تخرج منها ببياض الوجه، ولكن هيهات فقد أصبح الشعب الفلسطيني يدرك حقيقة ومرامي مدعي المقاومة.. وأُجَرَاء نظام الملالي في فلسطين.

• كاتب وصحفي فلسطيني.