الخميس: 18/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

عدوان الاحتلال علي غزة وانكشاف المشروع الصهيوني

نشر بتاريخ: 02/03/2024 ( آخر تحديث: 02/03/2024 الساعة: 19:10 )

الكاتب: محسن ابو رمضان


الحرب او العدوان العسكري الاحتلالي علي غزة كان كاشفا بكل المعاني .
أبرز ما كشفة العدوان اتضاح وفضح طبيعة المشروع الصهيوني بوصفة مشروعا استعماريا فاشيا .
استخدمت دولة الاحتلال كل أشكال الانتهاكات بحق شعبنا التي توصف بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وممارسات ترتقي للابادة الجماعية حسب وصف دولة جنوب أفريقيا واقرار ذلك من محكمة العدل الدولية التي اخفقت باتخاذ قرار لوقف إطلاق النار اي وقف العدوان .
توحد الشارع في دولة الاحتلال ضد شعبنا وانضم بعض رموز المعارضة الداخلية لمجلس الحرب وتوقفت الاحتجاجات ضد نتياهو علي خطتة للانقلاب علي القضاء .
ان القتل العشوائي واعمال الابادة الجماعية واجبار المواطنين للنزوح القسري الي خانيونس ورفح كشف الوجة الحقيقي للمشروع الصهيوني الذي بنظر قادتة ان الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت وانة لا يوجد أبرياء بما في ذلك الأطفال وان السكان عبارة عن وحوش بشرية وان علي سكان القطاع مغادرتة.
ان تدمير المستشفيات وتحويلها الي قبور جماعية وحرب الجوع والعطش المننهجة تعكس حالة التوحش الفاشي لدولة الاحتلال.
تريد حكومة نتياهو سموتريتش وبن غفير المزج بين الابادة الجماعية والحاق اكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية وبين التمهيد للتهجير القسري وهذا ما يفسر تجميع العدد الأكبر من سكان القطاع في منطقة رفح الي جانب جعل القطاع بسبب الدمار مكان غير مناسب للعيش .
أبرز العدوان رغبة حكومة اليمين الفاشية بالانتقال للضفة الغربية وذلك عبر الاستمرار بسياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي والاعدامات الميدانية واقتحام المخيمات والقري والمدن وتهويد القدس وتسليح مليشيات المستوطنين .
هم يريدوا تنفيذ برنامجهم الانتخابي المبني علي التطهير العرقي في تجاوز لحالة التميز العنصري التي صنفتها وادانتها منظمات حقوق الانسان أبرزها هيومان رايتس ووتش وامنستي والانتقال لمرحلة اكثر فاشية ووحشية تتمثل بالتطهير العرقي .
ان غياب برنامج داخل (المجتمع )الصهيوني بما يتعلق بايجاد حل للقضية الفلسطينية يستند الي إنهاء الاحتلال وضمان حقوق شعبنا في تقرير المصير يعكس حالة الانزياح الكبير نحو اليمين واليمين الفاشي .
يرمي عدوان الاحتلال علي غزة لأحداث نكبة جديدة تشبة نكبة عام 1948 وتعمل علي استكمالها وذلك عبر الدفع باتجاة اقتلاع السكان الأصليين بوسائل الارهاب الاجرامي واحلال المهاجرين الصهاينة الجدد علي انقاضهم .
لقد انتهي وهم الحصول علي حل (وسط) تفاوضي مع قادة الاحتلال حيث برز ذلك بوضوح في تصويت الكنيست باغلببة واسعة بمنع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في إجماع صهيوني غير مسبوق يستند للتنكر لحق شعبنا في تقرير المصير.
أكد نتياهو في بعض التصريحات انة يرفض وجود حماسستان في غزة وفتحستان بالضفة .
يقع جميع الفلسطينيين في دائرة الاستهداف الصهيوني بوصفهم فلسطينين فقط الأمر الذي يتطلب ادراك طبيعة الصراع بوصفة صراع وجود .
ان الاولوية التي تواجة شعبنا تكمن بوقف العدوان وتعزيز صمود شعبنا وافشال مخطط التهجير القسري والتطهير العرقي.
لقد بات مطلوبا العمل الفوري علي إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية علي ان يشارك بها الكل الوطني بما في ذلك حركتي حماس والجهاد وذلك عبر الانتخابات او التوافق الديمقراطي بوصفها الجبهة الوطنية العريضة والمعبرة عن الهوية الوطنية الجامعة لكل مكونات شعبنا بلا استثناء.