الأربعاء: 24/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

الرئيس المكسيكي لا يسمح بدخول المساعدات الى غزة

نشر بتاريخ: 04/03/2024 ( آخر تحديث: 04/03/2024 الساعة: 10:45 )

الكاتب: د. محمد عودة

في البداية لا بد من التفريق بين المواطنين والحكام في الدول العربية ،المواطن العربي ترفع له القبعة لسببين : اولهما موقفه المشرف تجا القضية الفلسطينية وثانيهما قدرته على تحمل بعض القيادات التي تجوعه وتطعم عدوه.

ربما كانت زلة لسان من الرئيس الامريكي عندما قال ان الريس المكسيكي لم يسمح بدخول المساعدات الى قطاع غزة الا انها اصابت كبد الحقيقة فالعرب ليس اقرب على غزة من المكسيك.

لقد احالت المكسيك بالشراكة مع التشيلي ملف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الى محكمة الجنايات الدولية وكان ذلك في التاسع عشر من يناير الماضي.وفي ذات السياق اكدت المكسيك في حينه أنها تتابع عن كثب القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية من قبل جنوب أفريقيا، التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وتطالب المحكمة بالوقف الفوري للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

في مقابل ما قامت به جنوب افريقيا ،ناميبيا، نيكاراغوا و التشيلي والمكسيك والحرب قد دخلت شهرها الخامس ولم نسمع ان الرئيس السيسي (المكسيكي ) قد قرر فتح معبر رفح الذي يقع بالمطلق تحت السيادة المصرية لدخول المساعدات ، مما يسهم في حماية مصر من تدفق آلاف اللاجئين بحث عن الطعام ومن اجل انقاذا مئات آلاف الاطفال والنساء والشيوخ من شبح الموت جوعا ان كتبت لهم النجاة من القصف الاسرائيلي الامريكي.

لم نسمع ان احدا من قادة العرب (السيسي ولا عبد الله ولا محمد بن زايد ولا الملك البحريني حمد بن عيسى،ولا السادس في المغرب ولا البرهان في السودان ) الذين تربطهم علاقات دبلوماسية بالكيان الصهيوني قد استدعى السفير الصهيوني لدى بلده للاحتجاج على قتل المدنين ولم نقل لايقاف الابادة الجماعية،ليس هذا فحسب وانما عدم الجرأة على استدعاء سفيره في الكيان للتشاور.

لم يبادر احد من كل هؤلا وغيرهم من القادة العرب والمسلمين الىفرض عقوبات على الكيان الصهيوني كمنع طائراته من المرور بالاجواء العربية ومنع مواطني الكيان من دخول بلدانهم بل على العكس تماما فقد فتحوا مخازن بضائعهم لضمان عدم فروغ مولات الاحتلال من البضائع،كما تطوع الكثيرين منهم لمواجهة المسيرات والصواريخ القادمة من بعض المليشيات باتجاه الكيان واسقطوها في الطريق خوفا على اطفال الكيان المساكين.

ادرك واتفهم ان البعض له موقف من بعض الفصائل الفلسطينية لكنني لا فهم ولا اتقبل ان يكون لهم موقف من اطفال الشعب الفلسطيني بما فيهم الخُدج في مستشفى الشفاء،.

ليس بمقدوري فهم صمت الامه على المذبحة التي يتعرض لها كل الشعب الفلسطيني عقابا لاقل من 3% هو تعداد كل المنتمين لكل الفصائل الفلسطينية في كل اماكن تواجد الشعب الفلسطيني.

لا استطيع فهم تزويد الكيان بما لذ وطاب من منتجات الامة من الخضار والفواكه وحرمان حرائر غزة حتى من الفوط النسائية، وحرمان اطفال غزة من الحليب ،لا استطيع ان استوعب كيف يقفون امام ربهم في صلواتهم اليومية الخمس وهم يسمعون وا عرباه تصم الآذان.

ان لدم النازف في غزة هو هبة اهل غزة للاخوة الزعماء العرب حفاظا ماء وجههم وحفظا على كرامتهم ان تبقى لهم شيء منها او ان كان لديهم اصلا شيء منها.

لن انهي قبل ان اطمئن الاخوة الزعماء العرب انهم على القائمة وان الكيان الذي يسعى لبناء اسرائيل الكبرى لن يدخر جهدا في التعامل معهم تماما كما تعامل مع قطاع غزة حيث يفرغ من احدهم وينتقل فورا الى الاخر .

ختاما لا بد من توجيه الشكر للاخوة الزعماء الذي لا زالو يشجبون ويستنكرون ويدينون وينددون وليس هذا فحسب بل تعدوا الى حد ارسال كميات من الاكفان لنستر بها اجساد حرائر واطفال غزة من الشهداء فشكرا لهم على هذا الفعل العظيم.