الثلاثاء: 04/10/2022

توقع : نتنياهو سيفوز ..حتى لو خسر الليكود..!!

نشر بتاريخ: 16/03/2015 ( آخر تحديث: 16/03/2015 الساعة: 10:54 )

الكاتب: عماد توفيق عفانة

في الانتخابات الصهيونية الحالية ما يجمع الصهاينة اكثر مما يفرقهم، فكلا قطبي الساحة هرتسوغ ونتنياهو يتفقان على أنه لا يوجد شريك فلسطيني للمفاوضات، وعليه فان أي حكومة قادمة لن تكون مطالبة بتقديم مبادرات نهائية أو اتخاذ قرارات مصيرية، وعليه فان نتائج الاستطلاعات تؤشر الى فرص نجاح نتنياهو حتى لو خسر في الانتخابات.

فحتى لو خسر نتنياهو بعدد المقاعد لصالح المعسكر الصهيوني، فان رئيس الدولة يقوم بتكليف القادر على تشكيل حكومة وليس شرط ان يكلف الحائز على اعلى الاصوات، وقد تم ذلك في العام 1992-1995، حين حظي رابين بتوصية أكثر من 62 عضو كنيست لتشكيل حكومة، وفي العام 2009 تكرر ذات السيناريو عندما فازت ليفني بـ 28 مقعداً، لكنها فشلت في تشكيل حكومة وأعادت التكليف لرئيس الدولة.

أكثر الاحتمالات واقعية لنتائج الانتخابات هو تشكيل حكومة يمين بقيادة نتنياهو والحريديم، و "البيت اليهودي"، حيث يمكن لهذا الائتلاف ان يحصد 67 مقعداً كالتالي: "الليكود" 22، "شاس" 7، "يهدوت هتوراة" 7، "البيت اليهودي" 12، حزب "كولانو" 10، ليبرمان 5، و"ياحد" بقيادة إيلي يشاي 4.

اما الاحتمال الثاني فهو ما أعلنه رئيس الكيان رؤفان ريفلين، الليكودي الأصل، عن نيته السعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية، الأمر الذي أيده زعيم "شاس" أريه درعي، فيما تحفظ عليه كل من نتنياهو وهرتسوغ .

وتنبع واقعية هذا الاحتمال من خطر وقوع حكومة نتنياهو اليمينة الائتلافية تحت حزام الازمات والتناقض بين مطالب الاحزاب المتوسطة مثل البيت اليهودي 12، ييش عتيد 12، كولانو بين 10 و11 مقعداً، الأمر الذي ينذر بخطر حل الكنيست والذهاب إلى الانتخابات المبكرة مرة أخرى.

ما يدفع باتجاه حكومة ائتلافية من الحزبين الكبيرين، وإقصاء للأحزاب المتوسطة ودفعها نحو زوايا المعارضة، مع امكانية الاستعانة بحزب ثالث فقط مثل كحلون.

اما الاحتمال الثالث وهو الأقل واقعية فهو تشكيل حكومة يسار وسط بقيادة هرتسوغ مدفوعا بتفوّق حزب "المعسكر الصهيوني" وفق الاستطلاعات الأخيرة، وتقدمه على "الليكود" بأربعة مقاعد (26 مقابل 24) وحتى لو اضافنا اصوات حزب "ميرتس" اليساري بـ4 أو 5 مقاعد، فهو سيكون بحاجة لـ31 مقعداً إضافياً أي بحاجة إلى أصوات ثلاثة أحزاب أخرى ليس من بينها مقاعد القائمة المشتركة للعرب لضمان مشاركة كحلون، وحتى ولو لم يستعين بالأصوات العربية فان بذور الخلاف بين احزاب مثل حزب "ديغل هتورة" بقيادة يعقوف ليتسمان، وكذلك زعيم "شاس" أرييه درعي اللذين أعلنا أنهما لن يشاركا في حكومة فيها زعيم "ييش عتيد" يئير لبيد ما يجعل فرص هرتسوغ في قيادة المعارضة أكثر من فرصه في رئاسة الحكومة.