الأربعاء: 19/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

هلْ كانتْ الجنَّةْ...؟

نشر بتاريخ: 15/04/2015 ( آخر تحديث: 15/04/2015 الساعة: 13:24 )

الكاتب: سليم النفار

في الليل تأخذ ُني...,
تفاصيل ُ الرؤى
في كلّ مُنعرج ٍ ... أُناوشُها ,
تُناوشني ... ويسبقُنا الغبارُ
وكأننا : صوتُ المعارك ِ ,
لا هزائم َ ... لا انتصارُ
في ساحة ٍ ملأى بأموات ٍ ,
أُحاورها ... ,
فهلْ تصحو من الموت ِ الظلالُ ...؟
في الليل تسرقُني دموعي :
في صورة ٍ كانت ْ ...,
وما نامَ الهوى في صدر عاشقها ,
فهل ْ تبكيْ الرجال ُ ؟
يا روحنا الملأى بأحزان ٍ ,
على أمل ٍ ...
أحاول ُ أنْ أرى
لكنّه ُ : في كل فاصلة ٍ ,
يُسابقني السؤال ُ :
عن حالنا
عن حلمنا



عن قارب ٍ يمضيْ ... وديدنُه المكانُ
يا سَورتيْ قوليْ :
بأنَّ حنينهم ْ لهب ٌ وأمطار ُ
في الليل تأخذني ... ,
ويأخذني الهوى :
شعراً وتحنان ُ
في كلّ بارقة ٍ ,
أُواعدُها على وقت ٍ ,
وينفلت ُ القطار ُ
فأُنقِّل ُ الأحلام َ ,
من زمن ٍ الى زمن ٍ ,
وأوجاع ٌ ...
على قلب ٍ تُثار ُ
هي هكذا ...
تأبى سكوناً في مخيلتي ْ ... ,
فتطردُني ... الى أدغالها النار ُ
أسعى ... ولا مسعى ,
فهل ْ في الضيق ِ تختارُ ؟
من فاتح ِ الأيام أعرفها
على ليل ٍ :
روت ْ أُمي ْ مفاصلها :
بميناء ٍ , وساحات ٍ أُخايُلُها ...
وفي وقت ٍ هنا :

صدّقت ُ أوهاما ً ,
بأنَّ الحلم َ قابُضُها ,
وما صادت ْ هنا عينايَ بارقها
يافا ...
على وعد ٍ , وعين ُ القلب ِ تَحرُسُها
في الليل تأخذني ... ,
وصبح ُ مآلنا في الليل ينهار ُ
لا دورة ُ التاريخ ِ ... تُسعفنا ,
ولا حزم ٌ بأفكار ٍ نرى
لنُعيد َ ترتيب َ المسائل ِ , علّها
تسعى صغار ُ
في الليل تأخذني ... ,
ويأخذني دوار ُ
في غرفتي ...
وحش ٌ ينازعني ,
فلا كتب ٌ ...
ولا نتّ ٌ يصدّ ُ جيوشه ُ
وحش ُ الكآبةِ والأسى :
جيش ٌ هنا
أرتاله ُ العار ُ
وقلاع ُ منفانا , تُغادرُنا ...
ويُدميها الصدى ... ترحال ُ

يا أهل َ يرموك ٍ ,
وأفلاذ ُ الورى ... نامت ْ هنا
في الصّدر ِ يخنقُني السؤالُ :
هل ْ نامت ْ الشهداء ُ عن أمل ٍ ,
يساوره ُ هنا
مرض ٌ عضال ُ ؟
في الليل تأخذني ... ,
الى يافا ...
غمامات ٌ وتجوال ُ
ومدينتي ...
حُبلى بأهوال ٍ ,
على قلق ٍ تحار ُ
وأنا ... أحاول ُ عيشة ً
ومعيشة ً
في حيّز ٍ ...
ضاقت ْ به ِ : أرض ٌ وتجار ُ
في الليل تأخذني ...,
تفاصيل ُ الهوى
فأحاول ُ استذكار ما كنّا :
هنا ...
وهناك في المنفى ,
فيسقط ُ آدم ُ المجنون ُ ,
من علياء أحلام ٍ ... تُرى :
هل ْ كانت ْ الجنة ْ ؟؟
في الليل تسبقني هموم ٌ :
لا أرى في أفقها غيما ً
ولا برق ٌ يُدار ُ
عيناي َ ... ,
أرهقها الجدار ُ
في كلّ صبح ٍ :
أشتهي شمسا ً ,
وأشجارا ً ... يُداعبُها النهار ُ
لكنّهُ:
الاسمنت ُ منتصب ٌ ,
ومحتل ٌ وسمسار ُ
يا أرضنا :
كفّي ْ يد َ السارقْ ,
هواء ُ الله مسروق ٌ ...
وسارقه ُ ,
على فُجْرٍ يقول ُ بأنّهُ : المختار ُ
وبأنّ صندوق َ الأعاجيب ,
الملوّن ِ ...
صاده ُ الإعصارُ
هل ْ عندنا :
فُرَص ٌ لتلوين ٍ تُرى :
أم ْ أننا في الرسم ِ , نختار ُ
ما يرتضي ْ :

رب ُّ العشيرة ِ ,
حارس ُ الأديان ِ , والمختار ُ ؟؟