الثلاثاء: 21/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

ردٌّ سلسٌ وذكيٌّ

نشر بتاريخ: 27/04/2015 ( آخر تحديث: 27/04/2015 الساعة: 15:22 )

الكاتب: عطا الله شاهين

مُخْرِجٌ
بموسكو داخل سُدنةِ حانةٍ هادئةٍ في تمامِ الحادية عشرة ليلاً ، أجلسُ مُحتسياً فنجانَ قهوتي وسط جماعة مِنَ المُمثّلين والمُمثّلات يتمزّزون الكرى والهُدوء والنّبيذ.

مُمثّلٌ بجانبي يتكلّمُ بهدوءٍ رغم الموسيقى المُرتفعة نسبياً ، أُوكيه مستر ، كما تُريدُ مستر ، كما تٌحبُّ مستر.

نهضتْ الجماعةُ مُنتصبةً مِثل عاصفة ساكنة أثارها صرير طُيورٍ مغرورة تكسِرُ كرى النّهر.

مَنْ سيكون ذاك صاحِب العينيّن الزّرقاوين الذي حرّكَ العاصفة مِنْ خصرها وكَرَاها غير ربّ ناعِس كُنيته المُخْرِج.

استشهاد
أصبحَ استشهادُ الطّفل الفلسطيني على مرأى العالم كعشاءٍ مسائيٍّ ، ليستشهِدُ فماذا يعني أنْ يستشهِدَ؟ أليس " إرهابياً" صغيراً هذا الذي يستشهِدُ.

في صِغري كُنتُ أتوقُ بشغفٍ لكيْ تردّ أُمّي عنْ استفسارٍ كانَ يُجنّنني كيف هي هيئة الذي يستشهِدُ يا حاجة .. أقصدُ أُمّي؟

كانتْ أُمّي تسكُتُ وتفرُّ بسِحنتها المُتجعدة ومُقلتيّها الحزينتيّن إلى أجوبةِ إختباراتِ صديقاتها الأُمّيّات . قبل دقائق أعدْتُ ذات الاستفسارِ لأُمِّي ، كانَ ردُّها سلِساً وذكيّاً : هيئته يا بُني هي هيئةُ الطّفل المُحِبّ للحياة ، بالضّبط كأي مواطنٍ فلسطينيٍّ يعشقُ الحياة.