Advertisements

أتنفس أسئلتي حتى الآن

نشر بتاريخ: 09/06/2019 ( آخر تحديث: 09/06/2019 الساعة: 17:45 )
أتنفس أسئلتي حتى الآن
الكاتب: سميح فرج


الورد المُتبتِّل فينا شعرٌ
والدَمع المختنق الصامت أيضاً شعرٌ
والولد الجالس تحت حقيبته
يتشهى أمراً، ويُقَمّط أمراً،
والبيت المُفعم بالضوء الفاتر، صينية قش تجلس
في صَدر الدارْ.

_سامحني يا صاحب،
وَ"يَتُكّ" السيجارة، يَفْرِكها
لا أقصد،
صدّقني
هذي هَمهَمَة المقهورين
والشجر المتقصّف دوماً، لا تقلق، "سنكون بخير".

تجلس وحدك
ساعات الوقت المتأخر ليلاً
فهنالك أيام ما زالت تنظر فيك وتصغي.

الفجر كلامٌ، والبحر كلامْ
والملح كلامٌ،
والقمح كلامٌ
ودموعك يا أمي شيء لا يشبه هذا.

وارفة قهوته مثل العادة، فلماذا نتعثر في الجمل السهلة،
وكأن الأحرف ليست منا عرفت
قامتها يوماً.

منعرج يتلوى فينا، شَرِسٌ
يتعصّر فينا، يَعْصرنا، ويخبِّئ شيئاً في رئتيه.

الصوت الخافت
يا الله...!

وتقول الجارة للجارة، وتُصَفِّق:
"يا خايسة":
شُفْتي
شو صار...!"

وَعَرٌ في الصحف المَستوفَة فينا،
وَعَرٌ في ظِلِّ الصورة
وَعَرٌ في كل صراخ مرتفع
وَعَرٌ...،
لكني أتنفس أسئلتي حتى الآن.





.

Advertisements

Advertisements