الشيخ كمال خطيب يحذر الإسرائيليين من المساس بالمسجد الاقصى

نشر بتاريخ: 21/10/2005 ( آخر تحديث: 21/10/2005 الساعة: 00:10 )
القدس - معا - في ظل هذه الظروف التي تعيشها مدينة القدس المحتلة وردا على الهجمة الشرسة التي تشنها الحكومة الاسرائيلية على عروبة واسلامية هذه المدينة حذر الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية في الداخل اسرائيل من المساس بالمسجد الاقصى وقال ان وجود الالاف من المسلمين في باحات المسجد الاقصى رغم كل المحاولات الاسرائيلية لمنع وصولهم في هذا الشهر الفضيل هو اكبر دليل على تمسك المسلمين بمقدساتهم ، تصريحات الخطيب هذه جاءت في سياق مقابلة اجرتها معه مؤسسة الاقصى لحماية المقدسات تناولت محور "رمضان والاقصى". حيث ارسلت مؤسسة الاقصى نص المقابلة لوكالة معا الاخبارية.

س1- كيف للمسجد الأقصى أن يزيد من اشعاعات الإيمان في قلوب المسلمين ؟

إننا إذ نحمد الله سبحانه وتعالى على أن جعلنا ممن أكرموا بالإقامة والسكن في رحاب وجوار المسجد الأقصى المبارك ، وهذا لو أن الناس أرادوا يشتروه بأثمن المال لفعلوا ، وهو فضل الله يؤتيه من يشاء ، وبالتالي فوجودنا قريبا من المسجد الأقصى ، وجود كل أبناء شعبنا إنما له دلالته الروحية الغير العادية ، باعتبار ان المسجد الاقصى هو فعلا مصدر إشعاع روحي وإيماني وتربوي ، فلعل دور المسجد الأقصى المبارك لو اقتصر على ان يشعر الانسان منا بأنه مرابط في سبيل الله سبحانه وتعالى بمجرد حضوره والصلاة فيه فهذا من أعظم الخير الذي يمكن أن يتبينه الانسان منا ويكسبه من خلال وجوده في المسجد الأقصى المبارك ، وطبعا الأمر ليس فقط كذلك بقدر أن وجود الانسان منا في المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه اذ الركعة فيه بخمسمائة صلاة فيما سواه ، هذا يدفع الانسان منا لاستشعار أنه فعلا يأتي لينهل من باب الخير ، والأمر الثالث والمهم هو أننا من خلال وجودنا في المسجد الاقصى المبارك أننا نؤدي عبادة المراغمة التي تحدث عنها الله تبارك وتعالى :" ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة " فحضوونا للمسجد الأقصى هنا ، الذي يريد الاسرائيليون ان يحولوا بيننا وبينه فنأتي نحن نشد الرحال لنقول لهم أن هذا المسجد مسجدنا ، وان هذا البيت بيتنا ، فهذا في حد ذاته يحمل معاني دلالات كبيرة وغير عادية ، أسأل الله ان ينيلنا ثوابها .

س2- يلاحظ في هذا الشهر المبارك وخاصة أيام الجمعة والسبت تواجد أعداد كثيرة من أهلنا من الداخل الفلسطيني وكذلك تواجد ملحوظ لأهل القدس ، هل فعلا رسالة الحركة الإسلامية لأهل القدس وصلت ووعوها جيدا وهي بالتواجد المكثف في المسجد الأقصى؟

نعم لا شك أن أهلنا في القدس وهم السياج وخط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى المبارك ، فهم أقرب الفلسطينيين ، أقرب العرب ، أقرب المسلمين للمسجد الأقصى المبارك ، وبالتالي فكان ينبغي أن يدرك أهل القدس أن الأقصى أمانة في أعناقهم ، ومن هنا فالحضور المميز هذا العام مختلف عن العام الماضي ، لا بد أنه يأتي ضمن ثمرات الصحوة الدينية الحمد لله التي وصلت الى كل الأرجاء ، ثانيا أهلنا في القدس يدركون اليوم أكثر مما مضى حقيقة الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك ، ثالثا الندءات المتكررة لأهلنا في القدس بضرورة أن يستيقظوا من غفلة كانت قد أصابتهم في المرحلة الماضية ووجودهم في هذا العام بأعداد غير عادية إنما يدل والحمد لله رب العالمين أن أهلنا في القدس حقيقة باتوا يدركون عظم المكانة التي اجتباهم الله بها ، فكان حضورهم بهذه الأيام مبارك ، وبدون شك غير عادي .

س3- ما هو المردود الإيجابي على المسجد الأقصى للفعاليات التي تقوم بها الحركة الاسلامية وبالتحديد مؤسسة الأقصى خلال شهر رمضان في المسجد الأقصى ؟

الحقيقة أننا وان كنا نتحدث عن أنفسنا في الحركة الإسلامية، ولكن لا ضير لاضير اولا نحمد الله سبحانه وتعالى على أن اجتبانا واصطفانا لأداء هذه المهمة المباركة لخدمة المسجد الأقصى المبارك ومشروعنا الدعوي الذي امتد منذ سنوات عبر " مسيرة البيارق " وعبر المهرجانات وعبر أعمال الصيانة والترميم ، عبر رفع قضية المسجد الأقصى المبارك ، لتصبح قضية كل الفلسطينيين وكل العرب وكل المسلمين ، عبر قوافل الخير المباركة هذه التي نراها في الصباح والظهيرة وفي المساء في المسجد الاقصى ، لكأن كل واحد منهم يقول للآخر انا أسلمك أمانة الحفاظ على المسجد الأقصى في الوقت الذي أنا أغادر فيه ، حقيقة هذا الأمر يثلج الصدر عبر رؤيتنا لشبابنا وشيوخنا ونسائنا وأطفالنا يؤمون المسجد الأقصى المبارك ، في موكب مهيب ، نستشعر انه صحيح ثمرة وجهد وعطاء ابناء الحركة الاسلامية ومشروعها ، ولكنه قبل ذلك توفيق الله وحفظه للمسجد الأقصى المبارك .

س4- وأنت تقف في رحاب المسجد الأقصى في هذا الشهر المبارك ماذا تقول للشعب الفلسطيني وكذلك للأمة الاسلامية والعالم العربي ؟

شعبنا الفلسطيني الذي نحبه ونعتز أننا من أبنائه نقول له ، شعبنا العزيز ما يزال عليك دور ومهمة كبيرة ، المسجد الأقصى ما يزال في خطر وأمانة حفظ هذا المسجد من هذا الخطر هي في أعناقنا نحن أبناء الشعب العربي الفلسطيني ، وبالتالي فعلى شعبنا الفلسطيني أن ينتبه لحقيقة ما يجري حول المسجد الأقصى المبارك ولا يرضى بالأوهام ولا السراب الذي يطلقه البعض من حلم يظنه البعض سيتحقق ، ولا أظنه كذلك ، ما يسمى بالسلام المزعوم ، إذ الاسرائيليون عازمون على تنفيذ مخططاتهم اللئيمة في الاساءة والاعتداء على المسجد الأقصى المبارك ، وأمتنا العربية والاسلامية يجب أن تتنبه من غفلتها ، يجب ان تصحوا من سباتها وتدرك أن الأقصى هو أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين ، وبالتالي يجب أن تصبح قضيته هي الأولى عند كل مسلم الصغير منا والكبير ، حتى يدرك هذا الجانب الاسرائيلي ان المسجد الأقصى ليس ملكا للفلسطينيين وحدهم ، وبالتالي المساس به لا سمح الله ، سيؤدي الى غضب العرب كل العرب ، المسلمين كل المسلمين ، وأقول بشكل صريح للإسرائيليين لا قِبَل لكم بأمة الخير هذه إذا أنتم امتدت أيديكم بالأذى على المسجد الأقصى المبارك.

س5: يكثر اريئيل شارون بالتأكيد والتصريح بأن القدس هي عاصمة اسرائيل الأبدية ، هل ترى ان القدس ستكون في بؤرة الحدث والصراع أكثر من ذي قبل ؟

القدس والمسجد الأقصى هي بوابة الحرب وبوابة السلام هذا الكلام قيل ويكرر دائما ، هي بوابة الحرب هي بوابة السلام ، وبالتالي من يسعى من أجل ان يحقق الحرب فستكون الحرب اذا مس الأقصى وإذا اعتدي عليه ، ومن أراد ان يصل الى بوابة السلام فيكون السلام اذا ترك المسجد الأقصى لأصحابه الشرعيين الوحيدين ، المسجد الأقصى هو للمسلمين وللعرب وللفلسطينيين ، وليس لغير المسلمين حق في ذرة تراب واحدة فيه ، الاسرائيليون هؤلاء يسيرون خلف سراب أسمه بناء الهيكل ، لن يكون بناء للهيكل على انقاض أقصانا ، لأنه ان اراد أي منهم ان يفكر في ذلك فهي بوابة الحرب المشرعة التي لا تبقي ولا تذر .