الثلاثاء: 29/09/2020

سلطة جودة البيئة تطالب بتوفير الحماية الدولية للبيئة والموارد الطبيعية

نشر بتاريخ: 16/01/2020 ( آخر تحديث: 03/04/2020 الساعة: 03:59 )
رام الله- معا- طالبت سلطة جودة البيئة، دول العالم وهيئات الأمم المتحدة، بضرورة القيام بمسؤولياتها وإعمال المبدأ "23" من إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية، بتوفير الحماية للبيئة والموارد الطبيعية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وتطبيق ذلك على البيئة الفلسطينية.    

وأدانت سلطة جودة البيئة في بيان صدر عنها، اليوم الخميس، إعلان وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت عن سبعة مواقع في الضفة الغربية المحتلة أنها "محميات طبيعية" جديدة لصالح المستوطنات وتوسيع 12 أخرى.

واعتبرت أن الإعلان يأتي في سياق جملة من الوسائل والأدوات التي تتحايل بها سلطات الاحتلال على القانون الدولي ومؤسسات المجتمع الدولي، عبر استخدامها ذريعة المحميات الطبيعية كحجة واهية لتبرير سرقتها واستيلائها على الأراضي الفلسطينية لصالح المستوطنات وخدمة المستوطنين، وكف يد المواطن الفلسطيني عن أرضه.

وأشارت إلى أن ما تقوم به سلطات الاحتلال هو وسيلة وأسلوب قديم استخدمته منذ بدء احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967 في مخالفة واضحة وصريحة لأحكام القانون الدولي الإنساني، الذي يمنعها من إقامة أي منشأة مدنية تستهدف خدمة رعاياها في إقليم الدولة الواقعة تحت احتلالها.

وأضافت ان سلطات الاحتلال تستخدم صلاحياتها الممنوحة لها بموجب القانون الدولي الإنساني بصورة تعسفية، وبحجج لا أساس لها من الصحة، عبر الإعلان عن الكثير من المناطق كمحميات طبيعة، لتبدو أنها متوافقة وأحكام ومبادئ القانون الدولي، وهي في الحقيقة تهدف إلى الاستيلاء على الموارد الطبيعية وتنفيذ مخططات استيطانية.

وشددت سلطة جودة البيئة على أن هذا الإعلان جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة الجرائم البيئة التي يرتكبها الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي في مجموعها تشكل جريمة حرب بيئية بالمفهوم المنصوص عليه بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وقالت إن هذا الاعلان يعتبر مخالفة جسيمة لأحكام الميثاق العالمي للطبيعة، ومخالفة لاتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير البيئي لأغراض عسكرية أو لأي أغراض عدائية أخرى بالمعنى المقصود بنص المادة الثانية من الاتفاقية.

وأكدت سلطة جودة البيئة أنها ستقوم بالتعاون مع الجهات المختصة بتفعيل آليات المساءلة التي تنص عليها الاتفاقية، بما في ذلك الطلب من مجلس الأمن إجراء تحقيق بالوقائع المرتكبة خلافا لأحكام الاتفاقية، والطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيل لجنة خبراء استشارية للتحقيق في ارتكاب اسرائيل مخالفة جسيمة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وبينت أن الإعلان يتضمن ارتكاب جريمة تميز عنصري واضح وصريح، من خلال حرمان المواطن الفلسطيني من التصرف الحر والطبيعي في أرضه وسلبها والاستيلاء عليها، وتحويلها لصالح شعب آخر غريب عنها، وهي جريمة تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية المنصوص عليها في المادة 7 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وشددت على أنها ستستخدم كل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي والمؤسسات الدولية، والتي منها التوجه للجنائية الدولية والجمعية العامة ومجلس الأمن، للتصدي للجرائم البيئة الاسرائيلية في الاراضي المحتلة، بما تشمله من قرارات الاستيلاء عليها بحجة إنشاء محميات طبيعية.