الخميس: 01/10/2020

(شاهد) فاجعة رحيل الطفل قيس.. من المُذنب؟

نشر بتاريخ: 25/01/2020 ( آخر تحديث: 03/04/2020 الساعة: 04:00 )
(شاهد) فاجعة رحيل الطفل قيس.. من المُذنب؟
القدس- تقرير معا- رحل الطفل قيس أبو ارميلة.. ومع رحيله، فُتح باب التساؤلات عن مدى التجاوب الرسمي الاسرائيلي مع متطلبات المواطن المقدسي، ومدى الاهمال الذي تعاني منه الأحياء المختلفة بالقدس، مقابل الضرائب الباهظة التي تفرض عليها.
واتهم المقدسيون الشرطة بتأخير تقديم المساعدة في عملية البحث عن الطفل، والتي فقدت آثاره عصر الجمعة بعد خروجه من منزله لشراء حاجيات من دكان مجاورة، فيما اتهمت البلدية بتقصير واضح لترك عبارة تتجمع فيها المياه العادمة مفتوحة دون أسوار أو إرشادات تحذيرية، وسط تجمع سكني وتجاري.
سميح ابو ارميلة- أحد أقارب العائلة- قال ان الشرطة جاءت ولم تعطينا بداية أي معلومة، فقط تحقيقات مع الوالدين والجد، واستمر ذلك حتى الصباح.
واضاف: "طالبنا بفتح الكاميرات المثبتة على الجدار الفاصل التابعة للجيش، حيث اعتقدنا بداية عن وجود عملية اختطاف كما اظهرت إحدى كاميرات المراقبة عن وجود طفل ورجل خلفه لكن تم استبعاد ذلك بعد تحليلنا لملابسه، لكن الشرطة لم تسجب لذلك".
وأضاف انه كان بالإمكان أن تساعدنا كاميرا التابعة للجيش في حال فحصها فور الاعلان عن اختفاء آثاره، خاصة وانها مطلة مباشرة على العبارة.
وأضاف أن تقرير المستشفى الأولي بين أن الطفل توفى قبل 4 ساعات من وصوله الى المستشفى، وهذا يعني ان الطفل كان على قيد الحياة عند وجود الغواصيين.
بدوره اوضح يحيى ابو ارميلة عضو مجلس عائلة أبورميلة أن طواقم انقاذ عربية عثرت على الطفل قيس، حيث كان فوقه لوح خشبي.
وقال ابو ارميلة :" قيس ضحية إهمال بلدية القدس التي تركت العبارة على مدار سنوات، فهذه القضية تبقى لمن هو في البلدية ولاصحاب القرار فيها.
وتساءل ماذا لو هذه العبارة في موقع ليس عربيا؟؟ فما كانت قد وقعت كارثة مثل هذه، ولم يقتل زهرة من ابناء القدس.

من جهته أوضح الناشط المقدسي ناصر قوس ان كافة أفراد الشرطة وطواقم الانقاذ والإسعاف الاسرائيلية انسحبت من المكان قبل العثور على الطفل، ومن بقي وعثر عليه هي طاقم من "شركة يعقوب" لسحب المياه وطواقم اطفاء وادي الجوز.
واضاف قوس تركت هذه العبارة الخطيرة دون معالجة واهتمام من البلدية.
وشيع الالاف من المواطنين عصر اليوم جثمان الطفل ابو ارميلة، وانطلقت الجنازة من المسجد الأقصى ووري جثمانه الثرى في مقبرة باب الاسباط.
وهب المقدسيون منذ لحظة الاعلان عن فقدان آثار الطفل قيس، للمساعدة في البحث عنه، وتعرضوا للضرب والقمع خلال تواجدهم في حي بيت حنينا.