اللحام والناجي والاسطل يشاركون بندوة الصفوة بالقاهرة حول صفقة القرن

نشر بتاريخ: 26/02/2020 ( آخر تحديث: 01/03/2020 الساعة: 08:57 )
اللحام والناجي والاسطل يشاركون بندوة الصفوة بالقاهرة حول صفقة القرن
القاهرة- معا- نظم منتدى الصفوة الثقافي التابع لمركز عدالة ومساندة صالونا ثقافيا حواريا حول (صفقة القرن) تطورات القضية الفلسطينية وسبل تطوير أدوات الدعم الثقافي والإعلامي للشعب الفلسطيني.
وأدار منصة الحوار الإعلامي حسام الدين الأمير بحضور رئيس مجلس أمناء المنتدى المستشار د.هالة عثمان والإعلامية بسنت عثمان ، وبمشاركة المستشار الثقافي لسفارة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي ، ورئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الفلسطينيين وعضو المجلس الثوري ا.محمد اللحام ، ونائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين د.تحسين الأسطل.
وأكد المستشار ناجي الناجي في كلمته على طبيعة العلاقة المتأصلة بين الثقافة وسبل تعزيز الهوية العربية من أجل مواجهة الاحتلال ثقافيا بأذرعه المتشعبة عالميا ، والتي تحاول ترويج وخلق واقع مزيف ينافي الحقائق التاريخية والإنسانية ، وبالتالي وجب استثمار الإعلام في نشر الثقافة والوعى المجتمعي والإنساني من أجل تعميق واثبات الهوية العربية بين كافة الأمم ، وللدفاع عن الحقوق العربية لاسيما والفلسطينية في محاولات الاحتلال المستمرة لسرقة مكونات الثقافة كما اعتاد أن يفعل في الأرض والموارد ؛ لافتا النظر إلى ضرورة اعادة صياغة الخطاب الثقافي والإعلامي العربي حول ماهية الصراع القائم وتقديم محتوى عصري حضاري يخاطب عقول "الآخر "، مؤكدا أنه مهما مضى الاحتلال قدما في سياساته للقفز على الحقوق الفلسطينية المتأصلة فسيبقى الفيصل هو قرار الفلسطينيين أنفسهم فهم باقون على الأرض ومستمرون بنضالهم، ومرحبون بكل من يدعمهم ، ومطالبون النخب العربية بتوريث الحقيقة للأجيال القادمة.
وثمن الناجي طبيعة العلاقات المصرية الفلسطينية قديمة الأزل القائمة على وحدة الدم والمصاهرة والأنساب ، وكيف كانت كل دولة رديفة بحضارتها للأخرى وكأنهما منارات الثقافة لتباهي كل دولة شقيقتها بمبدعيها وفنها منذ عشرينيات القرن المنصرم.
ومن جهته أكد محمد اللحام أنه تم رصد أكثر من 250 حالة "انتهاك" معظمها من إدارة (فيسبوك) وشملت حظرا كاملا وحظرا جزئيا لصحفيين أو مؤسسات صحفية فلسطينية ، دون احتساب مئات الانتهاكات بحق أفراد ومؤسسات غير صحفية، بسبب المحتوى الذي يغضب إسرائيل ، مضيفا أن هناك وسائل إعلام بالفعل تتواطؤ مع إسرائيل في المس بالمحتوى الفلسطيني للرواية الحقيقية التي ترصد بشاعة الاحتلال الإسرائيلي ؛ لذا أكد على وجوب الاهتمام بالمحتوى الإعلامي الذي ينقل الحقيقة دون تزييف أبعاد القضية الفلسطينية وعدالتها، مؤكدا ضرورة مواكبة متطلبات العصر الراهن لايلاء السوشيال ميديا حقها لمخاطبة الفئات الشبابية التي تتبع سمات العصر الحديث من سرعة نقل ونشر وتعميم الأخبار عبر منصاتهم الحديثة .

وأكد اللحام حرص الإعلام الفلسطيني على مد جسور مع القطاعات والنخب العربية المختلفة للتوعية بقضيتنا لاستقطاب الشباب تجاهها ، مؤكدا أن صراع الفلسطينيين هو رأس حربة الحرب الدائرة بينما الهدف الأمة العربية جمعاء ، وأضاف أن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية قالت لا أمام العنجهية الأمريكية متسلحة بإرادة شعبنا العظيم لتستمر حكاية الصمود والمقارعة حتى من نقطة المستحيل، و أن ايمان الفلسطينيين بعمقهم العربي يدفعهم قدما نحو الثبات والصمود والأمل في مجابهة الاحتلال .
ومن جهته أكد د.تحسين الأسطل أن ضمن الحروب التي تشنها اسرائيل هو ترويجها لمصطلحات اعلامية عبر وسائل اعلام عربية لتقلب الحقائق حتى أضحى يتم التعامل معها بمحمل من العفوية ولكنها تأتي على حساب حقائق وطنية، ضاربا المثل في معالجة الإعلام لصفقة القرن وكيف حرصت الدعايا الامريكية من خلال وسائل اعلام إلى تدويل المسمى لمدة عامين ليكون هناك قبولا تدريجيا لها لاقناع العالم العربي أن فلسطين رفضت محاولات السلام ، ولكن الحقيقة هى أن ما يحاك عبارة عن مؤامرة باتت معالمها واضحة للعالم ، وأكد أن الدعايا والاعلام فلحت في كثير من الأوقات للأسف في تشويش فكر أبناء الامم وتدميرها من الداخل واشغالها في نزاعات وحروب تحول دون تقدم شعبها، مؤكدا وجوب توحيد المضمون الإعلامى العربي لتوعية شعوبنا العربية بالحقائق المطموسة وانتشالها من محاولات القفز على وعيها وذلك عبر ايجاد شبكة اعلامية تربط الاعلام العربي بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الرسمية للحفاظ على النسيج المجتمعى وافشال اى محاولة لزعزعة استقرارها ونشر الوعي الحقيقي بعيدا عن الأجندات المسيسة .
ومن جهتها أكدت المستشار هالة عثمان على قيمة أن تتولى منظمات المجتمع المدنى لعب الدور الإيجابي المنوط بها تجاه المجتمع في محاولة لرأب الصدع المجتمعى تجاه الهوية والوحدة العربية والتصدي لمشاكلها لتلعب دور الدبلوماسية الشعبية الحقيقة لمواجهة أية قوة تحول دون الوحدة العربية.
وفي ختام اللقاء كرم منتدى الصفوة كل من الأستاذ محمد اللحام ، ود.تحسين الأسطل والمستشار ناجي الناجي ، وكذلك قدم المشاركون الفلسطينييون لوحة فنية تراثية تكريما رمزيا للمنتدى نظير دعمه لكسب الرأي العام وتوعيته تجاه عدالة قضية فلسطين.