2 مليون ونصف هاتف ذكي في أيدي الفلسطينيين

نشر بتاريخ: 23/03/2020 ( آخر تحديث: 23/03/2020 الساعة: 14:21 )
2 مليون ونصف هاتف ذكي في أيدي الفلسطينيين
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
تؤكد الأرقام الرسمية أن عدد الهواتف الذكية بيد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وصل الى مليون و800 الف هاتف ذكي تتصل بالانترنت الفلسطيني وتقوم بوظائف الاتصال بالعالم الخارجي عن طريق شبكات الانترنت او عن طريق الجيل الثالث والجيل الرابع . امّا الهواتف بالشرائح الاسرائيلية فقد تصل الى نصف مليون متصلة بالانترنت الاسرائيلي لسكان القدس والأرياف .ما يجعلا لمجموع 2 مليون ونصف هاتف ذكي .

عدد مشتركي الانترنت بفلسطين سواء في المنازل أو الهواتف الذكية يصل الى نحو 70% من السكان 467 ألف وعدد مشتركي DSL في فلسطين 363 الفا . وهذه العائلات لديها نفاذ للانترنت في البيت.

االاحصائيات الحديثة تظهر أن نحو 4 مليون و200 ألف فلسطيني لديهم الاشتراكات في الاتصالات الخلوية المتنقلة في فلسطين ( هاتف نقّال ) .

وبالنسبة لامتلاك الأسرة لجهاز حاسوب (حاسوب مكتبي أو لاب توب أو تابلت وأيباد) فان نصف الاسر في فلسطين لديها جهاز حاسوب . في حين بلغت نسبة الأسر في فلسطين التي يستخدم أفرادها الحاسوب نحو 60% ايضا .

هذه البنية التحتية فرصة للفلسطينيين للدخول في مرحلة الأتمتة التي كان من المفروض ان ندخلها اّجلا او عاجلا ..

مع الاشارة والتنويه الى إزدياد الضغط على الانترنت عالميا . حتى وصل الامر في دول اوروبا ان طالب الجمهور الحكومات بتخفيض جودة الانترنت من جيد جدا الى جيد حتى يستطيع تلبية الحاجة المتواصلة للمنازل وخصوصا مشاهدة الافلام .

في هذه الأيام حيث أعلنت الحكومة الفلسطينية حالة الطوارئ ، ومنعت الحركة وحظرت التنقل بين المحافظات والمدن . وعزل فيروس كورونا الارياف عن المدن ، تظهر أهمية إتصال الجمهور بالانترنت للتواصل والعمل والاجتياجات الاساسية والمعرفة والاستعاضة عن الحركة بالتحرك على محركات البحث .

ما يعيشه الفلسطينيون وشعوب العالم ليس حجرا بيتيا فقط . وانما هو حظر للعمل ، وحظر للحركة ،  وحظر للتجارية ، وحظر للتعليم وللتنزه والطيران والزراعة والصناعة والتجارة . ما يعني أن نافذة اتصالنا الوحيدة مع بعضنا ومع العالم هي الانترنت .

نطوي الاسبوع الثالث في حصار بيت لحم ، وأقول بأن شركات الإتصالات نجحت في الامتحان ، وأصحاب المعارض ومحلات الهاتف والتصليح في المحافظة كانوا في غاية الأدب والتعاون ولم يستغلوا الاوضاع ولم يرفعوا الاسعار .. وشدّ انتباهي ان العديد منهم كانوا يعرضون خدماتهم على الجمهور دون مقابل ..

مما لدي من معلومات .. علينا أن ننتقل الاّن من مرحلة الحجر وتمضية الوقت ، الى مرحلة الاستفادة من الوقت في الابحاث والتعليم عن بعد والانتاج والزراعة والاهتمام بالأمور الإنتاجية قدر الإمكان ..

في المتخيّل القريب أن الامور قد تستمر شهر ، أو عدة أشهر حتى الشتاء . وربما حتى العام القادم .

علينا ان نستفيد من الانترنت ، وأن ننتقل خطوة للأمام نحو الاستفادة من الوقت بكل امكانياتنا .. وان نفكر اكثر للانتقال من مرحلة ادارة الازمة الى فتح اّفاق الحلول في جميع الوزارات والمجالات .