الأربعاء: 24/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

جنود اسرائيليون عبروا عن فرحتهم لاغتيال لؤي السعدي بالتقاط الصور بجانب جثمانه

نشر بتاريخ: 24/10/2005 ( آخر تحديث: 24/10/2005 الساعة: 11:13 )
طولكرم- معا- بدت السعادة على وجوه الضباط والجنود الاسرائيليين الذي وقفوا حول جثماني الشهيدين لؤي السعدي وماجد الاشقر الذين تحتجزهما اسرائيل في مقر الارتباط العسكري في طولكرم.

وتمكن مصور وكالة "معا" من الوصول الى مقر الارتباط العسكري ليلتقط صورا للجثمانين الملقيين على الارض, الا أنه فوجيء بمن سبقه لتصويرهما, لم يكونوا من مصوري وكالات الانباء بل كانوا جنودا سعداء يلتقطون الصور التذكارية لبعضهم بجانب جثتي الشهيدين.

وسأل ضباط يتحدثون اللغة العربية بطلاقة وبدت عليهم ملامح عربية, المصور إن كان يعرف السعدي, ولما اجاب بنعم قالوا له وقد بدت على وجوههم سعادة غامرة إذن فهو هناك اذهب والتقط له الصور.

عندها اقترب ضابط يبدو انه يعمل في جهاز المخابرات الاسرائيلي ويدعى الكابتن "رافي" من المصور وعلق على اغتيال السعدي بقوله " لقد تمكنا من اغتيال لؤي السعدي الذي كان يسبب المشاكل لنا في طولكرم, نأمل أن تنحل المشاكل ويسود الهدوء والامن محافظة طولكرم", ولم يخفي الضابط سعادته بالاغتيال حيث كان السرور واضحا على وجهه ومن خلال حركاته.

ويقول المصور أنه شاهد جثماني الشهيدين السعدي والاشقر والى جانبهما رشاشين من نوع كلاشينكوف ومسدسا قام الجنود بوضعها الى جانب جثمانيهما, ويضيف أن رأس السعدي كان متفجرا نتيجة الاصابات العديدة التي بدت على جسده, في حين كان جثمان الاشقر أقل تشوها من السعدي.

وقد اعتبر الجنود الاسرائيليون انهم انجزوا انجازا كبيرا بهذه العملية التي طالت المطلوب رقم 1 لؤي السعدي قائد سرايا القدس في الضفة الغربية.

وتعتبر المخابرات الاسرائيلية السعدي مسؤولا عن عمليتين استشهاديتين على الاقل في تل ابيب ونتانيا اديتا الى مقتل أكثر من 10 اسرائيليين واصابة العشرات بجراح, الامر الذي وضع السعدي على رأس قائمة الاغتيال.

ومنذ ذلك الوقت تعرض السعدي للعديد من محاولات الاغتيال من بينها محاولة استشهد خلالها رائد عجاج قائد سرايا القدس في محافظة طولكرم.

لؤي جهاد السعدي ( 26 عاما) من سكان الحي الشرقي في بلدة عتيل شمال طولكرم, أعزب وله شقيق واحد وثلاث أخوات, درس حتى الصف العاشر الاساسي, واعتقل عام 1997 وحكم بالسجن مدة 6 سنوات بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الاسلامي.

أصبح مطاردا منذ عام ونصف كانت مليئة بمحاولات اعتقاله أو اغتياله حتى أن الامن الاسرائيلي بات يعد الخطط المحكمة للنيل من السعدي وكانت آخر محاولة اغتيال نجا منها السعدي عندما تمت محاصرته في بنسيون ناصيف جنوب مدينة طولكرم في آب الماضي.

وحسب المقربين من السعدي فإنه يعاني من ضعف الرؤية ويعتمد على الاخرين لمساعدته في التنقل والحركة.

يشار الى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تمكنت فجر اليوم من اغتيال لؤي السعدي وناشط آخر من سرايا القدس هو ماجد الاشقر, خلال عملية عسكرية واسعة شهدتها محافظة طولكرم وشاركت فيها طائرات مروحية واستكشاف وتم خلالها اعتقال اكثر من عشرة مواطنين فلسطينيين.