الإثنين: 22/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

اسرائيل تقر خطة الرد على عملية الخضيرة وتبدأ بتنفيذها في شمال الضفة وشمال قطاع غزة

نشر بتاريخ: 27/10/2005 ( آخر تحديث: 27/10/2005 الساعة: 05:03 )
معا - تقرير اخباري - شرعت اسرائيل فجر اليوم الخميس بسلسلة اجراءات كان قادة هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي اتخذوها في وقت متاخر من الليلة الماضية المتمثلة بعمليات عسكرية للجيش الاسرائيلي في مدينتي جنين وطولكرم من جهة وتنفيذ هجمات جوية على قطاع غزة من جهة اخرى، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المدينتين الواقعتين شمال الضفة الغربية في وقت كانت فيه الطائرات الاسرائيلية تقصف مواقع وصفها الجيش الاسرائيلي بمواقع اطلاق الصواريخ باتجاه سديروت وجرت هذه العمليات بموافقة واشراف الحكومة الاسرائيلية ورئيسها ارائيل شارون ووزير جيشه شاؤول موفاز.

وكانت هيئة الاركان الاسرائيلية حددت منتصف الليلة الماضية الخطوط العريضة لسبل الرد على عملية الخضيرة التي ادت الى مقتل خمسة اسرائيليين واصابة ثلاثين اخرين بجراح.

ونقلت صحيفة هارتس الاسرائيلية عن مصادر امنية ان الجيش الاسرائيلي سيعمل على جبهتين للرد على هذه العملية هما: الضفة الغربية وقطاع غزة, حيث فرض الجيش الاسرائيلي اغلاقا مشددا على الضفة الغربية بشكل كامل بحيث يتضمن ذلك اغلاق مداخل المدن الفلسطينية، كما سيمنع الجيش السيارات الفلسطينية من التنقل على الشوارع الرئيسية بين المدن الفلسطينية، واضافت "هارتس" ان الجيش الاسرائيلي اعلن انه سيتولى المسؤولية الامنية الكاملة في الاراضي الفلسطينية لان السلطة الفلسطينية لا تحرك ساكنا حسب تعبيره.

ونقلت هارتس عن مصادر في الجيش الاسرائيلي ان نشاطات الجيش العسكرية ستتركز وستستهدف من الان فصاعدا حركة الجهاد الاسلامي بشكل محدد، كما اوضحت المصادر الاسرائيلية ان العمليات التي ستتركز في شمال الضفة الغربية وشمال قطاع غزة ستؤثر على الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين العاديين حيث ان الجيش سيلغي كافة التسهيلات التي نفذها خلال الفترة الماضية حتى انتهاء هذه العمليات موضحة ان الجيش الاسرائيلي سيفصل مدينتي جنين وطولكرم عن محيطهما الفلسطيني.

وعن تفاصيل العملية التي تنفذها اسرائيل في شمال الضفة قالت هارتس ان العملية ستشمل مدن طولكرم وجنين والعديد من القرى المحيطة بهما مثل قباطية ويعبد وعتيل وصيدا وعلار حيث يعتزم الجيش فرض اغلاق ومنع للتجول وتنفيذ حملات اعتقال في هذه المناطق.

وذكرت الصحيفة عن ضباط شاركوا في الاجتماع الامني لهيئة الاركان الاسرائيلية قولهم على كافة الفلسطينيين ان يعرفوا ان الغاء العديد من الاجراءات الاسرائيلية مثل فتح الحواجز والمعابر لا تتماشى ولا تتواءم مع العودة للعمليات "الانتحارية" ولهذا قررنا اغلاق معبري كاني وايريز على حدود القطاع من جديد.

وعلى صعيد العمليات التي اعلن الجيش انه بصدد اتخاذها في القطاع قالت هارتس: ان عملية عسكرية ستنفذ ضد مطلقي صواريخ القسام التي تطلق باتجاه سديروت والنقب جنوب اسرائيل حيث اعلن الجيش الاسرائيلي انه سيعزز قواته على حدود القطاع بنشر المزيد من القوات البرية استعدادا لاي احتمال يتمثل بدخول القوات الاسرائيلية الى داخل حدود القطاع لكن مصادر الجيش استبعدت دخول قوات برية الى القطاع في هذه المرحلة.

وكان وزير الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز قد عقد اجتماعا امنيا فور عودته من القاهرة حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك واطلعه على الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وناقش معه آليات فتح معبر رفح, وقال موفاز خلال حديثه مع الصحافيين فور عودته بكلمات مختصرة:" حسب تقديراتي سنعمل باقصى جهودنا لضرب البنية التحتية للمنظمة الارهابية التي نفذت هذا العمل الارهابي".

من جهة اخرى نقلت هارتس عن مصادر في وزارة الجيش الاسرائيلية قولها بانها تعتقد ان الرد على العملية سيكون محدودا وسيستهدف اهدافا بعينها، واتهمت المصادر الاسرائيلية سوريا بتشجيع ودعم انشطة حركة الجهاد الاسلامي.