السبت: 25/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

معا - تنشر وصية الشهيد لؤي السعدي قائد سرايا القدس في الضفة الغربية

نشر بتاريخ: 28/10/2005 ( آخر تحديث: 28/10/2005 الساعة: 19:37 )
طولكرم ــ معا ــ كان يعلم انه سيأتي اليوم الذي يستشهد فيه, وان تأخر قليلا, فسنة ونصف تقريبا من المطاردة ومحاولات الاعتقال والاغتيال التي تعرض لها كفيلة ان يستعد لنهاية من اثنتين ( الاعتقال او الاستشهاد ) .

لؤي جهاد السعدي البالغ من العمر 26 عاما شاب فلسطيني من بلدة عتيل شمال طولكرم قائد سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي في الضفة الغربية, استعد للقاء ربه بكتابة وصيته والتي كان تاريخ كتابتها هو 6-8-2005 وجاء فيها :

وصية الفقير لله
ابو الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وبعد : هذه وصيتي العبد لربه الجندي في سبيل الله لؤي جهاد السعدي ( ابو الشهيد ) وارجوا من والدي واخواني واحبابي الاخذ بها وتطبيقها , في البداية احمد الله على اكرامه لي بأن جعلني مسلما ومجاهدا في سبيله , فالجهاد في سبيل الله فريضة على كل مسلم كالصلاة والصيام وباقي الفرائض, فلا يعقل ان نأخذ الفرائض السهلة والتي لا يوجد بها ضرر او تعب او مشقة, فهذا قمة الاثم ان نأخذ امور في الاسلام ونترك امور اخرى بحجج وذرائع واسباب يزينها لنا الشيطان الرجيم والتمسك بهذه الدنيا الفانية والتي لو كانت تعدل جناح بعوضة عند الله ما سقى كافر شربة ماء, فالجهاد في سبيل الله كما ورد في كتاب الله وايضا في الاحاديث النبوية الشريفة افضل الاعمال بعد الايمان بالله, وان الجهاد سياحة هذه الامة وبان الجهاد ذروة سنام الاسلام وبأن الجهاد افضل من الحج وافضل من عمارة المسجد الحرام وبان المجاهد خير الناس واكرمهم عند الله وبان المجاهد افضل من قيام الليل وصيام النهار وان الله يرفع المجاهد مئة درجة وبان المجاهد في ضمان الله وكفالته, وامور اخرى كثيرة كرم الله بها المجاهدين, او هل يعقل ان اترك كل هذا التكريم الالهي وعلو المنزلة في الاخرة مقابل دنيا زائلة فانية كلها متاعب وحتى نعيمها ناقص, لا والله فالجهاد في سبيل الله عبادة اتقرب بها الى ربي لكي يكفر عني سيئاتي ويدخلني الجنة ويرحمني برحمته.

اهلي واخوتي احبابي اصدقائي, امضوا على هذه الطريق التي لا طريق سواها, امضوا لرفع راية لا اله الا الله محمد رسول الله, امضوا لتطبيق حكم الله وشرعه, لا تنظروا الى العواقب او الى الخلف فالسجن والعذاب والمطاردة والشهادة يظن الكافر مهما كان بأنه يعاقب المجاهدين بها ولكن ( يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) فالسجن بنعمه الله يبدل الى استراحة وللتزود وللشحن وللأستمرار على هذه الطريق المباركة, والمطاردة فرصة من الله لتنقية النفس والاستعداد للرحيل, إما القتل او الشهادة فدونا الكافر لا يقدم ولا يؤخر بها فهذا قدر الله والحمد لله على اصطفائه لنا شهداء والحمد لله على قدره , ..
اهلي واخوتي احبابي ..عندما يرزقني ربي ويكرمني بالشهادة في سبيله فلا تبكوا ولا تحزنوا فأنا فزت ورب الكعبة , فأنا فزت ورب الكعبة وانا الآن شهيدا في سبيل الله فأفرحوا وابتهجوا لأنني فزت ونجحت والحمد لله بإذنه الان انا مع الرسل والصديقين والشهداء فلا تنسى يا والدي ويا والدتي ويا اخوتي هذه الوصية, وايضا اوصيكم بإتباع الشرع في كل الامور واحذروا البدع وان لا ادفن بما يسمى بحوطة العائلة وان يكون من بين الذين يضعوني في القبر الشيخ الفاضل والاخ الحبيب ابو عبد الله ( الشيخ مؤمن ) وان لا يرتفع قبري ,, اما بالنسبة للصور احذروا التبذير او التقديس من طباعتها , وايضا يوزع والدي عني الف شيكل وان تحافظوا على اتباع الشرع بكل الامور التي تخصني ,,
والدي ووالدتي واخي فتح الله واخوتي ,, اصبروا وصابروا وتمسكوا بحبل الله وبإذن الله سأشفع لكم عند الرحمن الرحيم وسيكون اللقاء في الجنة في الفردوس الاعلى وحافظوا على الصلاة وعلى قراءة القرآن وصيام النوافل والاخلاص في النية ,,
اخوتي ابناء الاسلام ,, لا تركنوا الى الدنيا ولا تركنوا لشهواتها ولا تركنوا لاذناب اليهود واحذروا الخدع التي يريدون منا التفريط بمقدساتنا بإسم الهدنة و السلام وكونوا إخوانا واحذروا الخلافات فيد الله مع الجماعة ,, حافظوا على الصلاة جماعة في المسجد وقوموا بكل الطاعات بإذن الله سنلتقي في الجنة ,, فمن رضي فله الرضى ومن سخط فعليه السخط ,, اللهم اجعلنا من الراضين بقضائك وقدرك واقبلنا شهداء في سبيلك ... آمين
ابنكم واخوكم المحب
لؤي جهاد السعدي ( ابو الشهيد )
الجندي في سبيل الله
6 - 8 - 2005