الأحد: 01/11/2020

هل يشيب الشاب الفتحاوي وهو ينتظر على باب اللجنة المركزية لفتح ؟

نشر بتاريخ: 05/06/2005 ( آخر تحديث: 05/06/2005 الساعة: 22:09 )
معا - التاجيل ، عبارة تصلح عنوانا لنهج الديمقراطية المنتظر ، المجلس الثوري لحركة فتح اقرّ تاجيل المؤتمر السادس للحركة والذي كان مقررا بتاريخ 4/8/2005 وهو يوم عيد ميلاد الرئيس الراحل ياسر عرفات وجاء ذلك بعد حوال 24 ساعة من تأجيل الرئيس محمود عباس لانتخابات المجلس التشريعي التي كانت مقررة في تموز القادم.
للوقوف على خلفية ودواعي ورودود الفعل على هذا القرار كان لشبكة معا سلسلة لقاءات وجولة حوارية مع اصحاب الشأن :
فالمجلس الثوري الذي يشكل حلقة الوصل ما بين المؤتمر العام والمركزية داخل فتح منعقد منذ يوم الجمعة في مدينة رام الله ومن المتوقع ان لا ينهي جلساته مساء الاحد حيث كان مقرر سابقا.
ففي الجلسة الصباحية ليوم الاحد اتخذ المجتمعون في المؤتمر السادس وهو أعلى سلطة تشريعية مهمة انتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري جديد اضافة للتقارير واللجان السياسية والمالية والامنية وغيرها.
وفي اتصال لنا مع رفيق النتشة عضو المجلس الثوري والذي شغل سابقا عضوية المركزية بالاضافة لكونه وزير سابق ايضا قال ( ان التأجيل جاء على خلفية عدم جاهزية اللجان المكلفة بالتحضير وبما يخص اماكن انعقاده واصحاب حق الحضور ومواضيع النقاش واللجان وغيرها من الامور التنظيمية التي تهم الحركة وهذا ما لن يتحقق في الموعد المقرر ورغم ان أبناء فتح حريصون على ان يعقد المؤتمر في اسرع وقت الا ان الاعداد الجيد مطلب مهم ايضا ).
ويضيف النتشة يدافع عن قرار التأجيل ( ان هذا الامر مؤسف ومؤلم وانا ادرك انه مرفوض من القاعدة ويجب الاسراع ولكن ليس على حساب الاعداد الجيد) .
وحول موقف فاروق القدومي رئيس الحركة من التاجيل قال ( ان الاخ فاروق والاخ ابو ماهر غنيم والاخ جهاد ايضا طلبوا التأجيل بغرض ان تكون لديهم فرصة في الخارج للتحضير) وقد نفى النتشة نهائيا ان تكون هناك اية معارضة داخل الثوري للتأجيل وقال انه تشكلت لجنة للتحضير بشكل قانوني وهي مخولة بصلاحيات ووضع التصورات اللازمة للوصول الى المؤتمر السادس وهذه اللجنة برئاسة الاخ ابو علاء قريع وعضوية عدد من اعضاء الثوري.
وعن مسؤولية المركزية بخصوص نتائج الانتخابات البلدية وتواضع ما حققته فتح خلالها، رد بقوله ( ان المركزية مسؤولة قبل الانتخابات وبعدها وقدمت اللجان المختلفة تقاريرها وستصدر التوصيات غدا الاثنين) ، وبخصوص المحاسبة اعرب النتشة عن اسفه لانه لم تحدث محاسبة رغم مطالبة العديد من الاعضاء بذلك، واضاف - ان المحاسبة تحتاج الى جلسات خاصة ومن يقرر بشانها في النهاية هو المؤتمر السادس.
وحول ما تبقى من مفاصل للنقاش على جدول اعمال الؤتمر اختتم حديثه قائلا بان الامن والمالية وتقارير اللجان التي طرحت سابقا لا تزال موضوعة على جدول البحث.
عضو المجلس التشريعي حاتم عبد القادر من القيادات الفتحاوية الشابة علق على القرار بقوله ( انا ضد تأجيل المؤتمر السادس والتاجيل يعكس وجود ازمة ولا مبرر للتاجيل على الاطلاق وقصور اللجان القيادية والمسؤولة لا يبرر معاقبة القاعدة بحرمانها من ممارسة حقها الديمقراطي خاصة ان الحركة بامس الحاجة للمؤتمر حتى تعيد اللحمة الداخلية وصياغة هيكلية جديدة وتكوين رؤية موحدة وصولا للاستحقاقات القادمة وخاصة التشريعي بصورة منظمة تليق بالحركة ) .
وعن ردود فعل الجيل الشاب المتوقعة قال عبد القادر( ان القرار شكل خيبة امل وعدم وفاء المسؤولين حتى للتاريخ، فهم لم يحترموا رمزية عيد ميلاد الرئيس الراحل الذي تصادف مع الموعد الذي كان مقررا لعقد المؤتمر السادس والخطورة ان يعقب هذا التاجيل تاجيلا اخر بنفس الحجج والمبررات مما سيؤدي الى مزيد من الاحباط للكوادر الشابة التي شابت وهي تنتظر الحراك الديمقراطي ويعزز الاعتقاد بان اللجنة المركزية لا يوجد لديها الارادة التنظيمية لعقد هذا المؤتمر فقط لاعبتارات شخصية ) .
ومنذ أشهر هناك اشخاص يعملوا كخلية في محاولة لحصر العضوية لابناء فتح وذلك لتاسيس قاعدة بيانات الاولى من نوعها في فتح لتخدم المؤتمرات والمعايير وغيرها، وقد توجهنا بالسؤال لمنسق لجنة حصر العضوية التابعة لمكتب التعبئة والتنظيم عوني المشني الذي قال ( انني وامام الاخ ابو مازن عبّرت عن جاهزيتنا لعقد اي مؤتمر وبغض النظر عن عدد الحضور او نوعية المؤتمر في ظرف اسبوع من اي تكليف يصلنا ولكن وللاسف لم يصلنا اي تكليف لتحضير او اعداد اي شيء ونحن نمضي قدما في حصر العضوية ولا مشكلة امامنا و لا اعتقد ان هذا الامر يشكل مبررا لتاجيل المؤتمر السادس تحت حجة عدم الجاهزية ) واضاف المشني انه على اطلاع لان الاخ عثمان ابو غربية يرأس لجنة التحضير وبمعيته 55 عضوا من المجلس الثوري كانو مكلفين للتحضير للمؤتمر السادس وقد دعا لاجتماع بحضور 150 كادر ( وطلب مني وجهة نظر وطرحت الاستعدادية والجاهزية الكاملة) .
ويعلق المشني على قرار التاجيل بانه ( عبارة عن وضع صاعق في قنبلة اسمها فتح التي تشهد توترا سيوصله التاجيل حد الانفجار وحقيقة الامر لا توجد ازمة في حركة فتح ،صدقوني فتح كبيرة وستبقى كذلك والازمة فقط في المستوى القيادي الذي صار عليه ان يسمع جيدا ويبدو ان هذا القرار سيكون له تداعيات وتفاعلات على ساحة الكادر الفتحاوي ) .