الأحد: 01/11/2020

وزارة الصحة تناشد الجهات الدولية التدخل الفوري لحماية المدنيين الفلسطينيين

نشر بتاريخ: 09/11/2005 ( آخر تحديث: 09/11/2005 الساعة: 11:09 )
رام الله - معا - اكدت وزارة الصحة ان احتفال الفدرالية الدولية للصحة النفسية في العاشر من نوفمبر من كل عام تشارك فيه دولة فلسطين, اذ يمر الشعب الفلسطيني بظروف صعبة للغاية على مدار الخمسة سنوات الماضية وماسبقها من عدوان إسرائيلي مستمر على البشر والشجر والحجر، حيث وبعد ثمانية وثلاثون عاماً من الإحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة وما صاحبه من أنواع القمع السياسي والتطهير العرقي المتمثل في هدم البيوت تجريف الأراضي الزراعية والإستيلاء على الأراضي لصالح المستوطنات والتصعيد الخطير والمستمر في أشكال القمع والعنف الممارس ضد الشعب الفلسطيني وتعدد أشكاله من القصف بالطائرات المروحية والطائرات الحربية والقصف المدفعي لبعض المناطق، تم إنهاء الحقبة السوداء في جبين الإنسانية بخروج الإحتلال الفلسطيني من قطاع غزة وبزوغ شمس الحرية وبدأ الفلسطينيون في تنفس رائحة الحرية والإستقلال.

و ناشدت وزارة الصحة كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام للأمم المتحدة والصليب والهلال الأحمر الدوليين ومؤسسات حقوق الإنسان العربية والدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمجتمع الدولي والدول الراعية لاتفاقية حنيف الرابعة وإتفاقية حقوق الطفل التدخل الفوري والسريع لوقف حالة التدهور وحماية المدنيين الفلسطينيين وخصوصاً الأطفال من الأعمال العسكرية الإرهابية، التي تنفذها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وقد إزداد الوضع سوءً بعد عملية الإنسحاب أحادي الجانب من المستوطنات، حيث إعتمدت قوات جيش الإحتلال سياسة جديدة في تعاملها مع الشعب الفلسطيني تمثلت في تنفيذ غارات وهمية مبرمجة في سماء المحافظات الجنوبية، شغلت الكوادر الطبية الفلسطينية بإعلان حالات الطوارئ القسوى في المستشفيات لإستقبال المتضررين من وراء تلك الغارات، التي تزامنت مع إحتياحات للمحافظات الشمالية والإغتيالات، وقد كان لوزارة الصحة العديد من البرامج الطارئة للتصدي لهذا العدوان المبرمج حيث قامت الوزارة ومن خلال كافة الوسائل الإعلامية بالتوعية والتثقيف وتقديم الإرشادات اللازمة للتخفيف من هذا العدوان الظالم، التي تزامنت مع الإحتفال العالمي للصحة النفسية، ونقدم لسيادتكم بعضاً من النشاطات:
.عقد عدد من البرامج التلفزيونية المرئية بإستضافة الإخصائيين النفسيين خبراء التثقيف الصحي في الوزراة.
.عقد العديد من البرامج الإذاعية اليومية.
.نشر الإرشادات الصحية عبر الصحف المحلية.
.نشر الإرشادات الصحية عبر موقع الوزارة على الإنترنت.
.عقد إجتماع طارئ للمؤسسات الدولية العاملة في فلسطين وإطلاعهم على مجريات الأمور والطلب منهم تكثيف نشاطاتهم للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الغارات الوهمية.
.تنفيذ دراسة ميدانية توثيقية من خلال زيارات المتضررين للعيادات حول الإضطرابات النفسية التي عاني منها شعبنا جراء الغارات الوهمية.
وقد بلغ عدد حالات الإجهاض لدى الحوامل نتيجة الغارات الوهمية من 23 سبتمبر حتى منتصف شهر أكتوبر 70 حالة في حين كانت تصل في السابق إلى 10 حالات فقط خلال نفس الفترة، كما زادت حالات التبول اللا إرادي لدى الأطفال إلى 80 حالة في حين كانت تصل إلى 20 حالة فقط في السابق، وقد كان هناك إرتفاع ملحوظ خلال تلك الفترة من الشكوى من حالات الضعف الجنسي لدى الرجال.

وقد تأثر مرضى القلب والسكر والضغط بهذه الغارات، التي أصبحت تسبب الخوف والهلع لديهم، إضافة إلى تأثر المواطنين العاديين بهذه الغارات، لا سيما الأطفال والنساء والشيوخ منهم. وقد تم تسجيل زيادة عدد الحالات المرضية بسبب استمرار قوات الاحتلال بإطلاق هذه الغارات الوهمية.

إضافة إلى ذلك شهدت وزارة الصحة إزدياد كبير في إستشارات المواطنيين للعوارض النفسية التي ظهرت عليهم وعلى أطفالهم وتمثلت في ظهور حالات كثيرة من فقدان القدرة على الكلام والخوف الشديد المتمثل في الصراخ الشديد عند سماع صوت الطائرات التي إرتبطت إرتباطاً شرطياً لدى الأطفال مع صوت القصف والتدمير، وظهرت حالات كرب ما بعد الصدمة الحادة والتي تمثلت في الشكوى من عدم القدرة على النوم، والكوابيس المستمرة، وإستعادة هذه الخبرات من خلال لعبهم الذي تمثل في اللعب في الطائرات البلاستيكية الموجودة في لعبهم، وظهرت أعراض التجنب متمثل في إلصاق الأطفال بآبائهم، والصراخ الشديد عند تركهم لوحدهم والشعور بالكآبة، كما ظهرت أعراض جسيمة تمثلت في بدء الأطفال من الشكوى الجسدية المتمثلة في الصداع الشديد والآلام الشديدة في البطن، والحرارة والقيئ المستمر، وهذه الأعراض ما هي إلا تعبير عن الصدمة النفسية التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة خلال هذه الفترة.