القدومي : رئاسة السلطة الفلسطينية استطاب لها اغتصاب مؤسسات منظمة التحرير واجهزتها فاسدة

نشر بتاريخ: 11/11/2005 ( آخر تحديث: 11/11/2005 الساعة: 10:07 )
خانيونس -معا- أكد فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح في بيان أصدره مكتبه أن حالة الفلتان الأمني ، وفوضى السلاح التي تعم الأراضي الفلسطينية , مسألة خطيرة ومقلقة جدا خاصة بعد خروج جيش الاحتلال من قطاع غزة، داعيا الى ضرور السيطرة على زمام الأمور وحالة الفوضى ، بتعاون جميع القوى الفلسطينية وفصائلها ووضع حد لهذه المسألة.

ودعا القدومي في بيان له بعد انعقاد المجلس الثوري لحركة فتح تلقت وكالة معا نسخة منه_ الأجهزة الأمنية إلى حماية المواطنين من الأخطار قبل وقوعها. معتبرا ان من أهم واجباتها الحرص على استمرار الثورة ومؤسساتها القائمة والعاملين فيها والتعامل باحترام مع المواطنين ومراقبة الأنشطة المعادية ومتابعتها بشكل دائم عن طريق جمع المعلومات عنها للتمكن من كشفها ووضع الخطط اللازمة لإفشالها أو الوقاية منها وتوفير القناعة لدى العاملين في الأجهزة الأمنية بالبرنامج السياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية واحترام قواعد العمل الأمني والالتزام بها وممارسة السلوك الأمني بعيدا عن الفئوية في الإطار الأمني وعدم الانتماء للجهات الخارجية.

وقال القدومي : " أن الشعب الفلسطيني منقسم على نفسه تجاه واجباته الوطنية ما أدى إلى بروز تيارات سياسية متعارضة, بسبب الممارسات الانفرادية من قرارات رئاسية متلاحقة وتصريحات عبر الفضائيات دون مرجعيات سياسية معتمدة" ، ومظاهر التطاول لصغار العاملين على مهام كبار المسؤولين أصحاب التجارب الطويلة قد خلط الحابل بالنابل, فغاب النظام وتشتت التنظيم واستشرى الفساد في أجهزة السلطة وإدارتها. فمنذ أن عقدت اتفاقيات أوسلو وقبلنا بالحكم الذاتي المحدود, وظن البعض منا أننا قد حققنا طموحاتنا بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة, فبدأنا نتصرف وكأننا في حالة طبيعية لا حاجة لنا إلى المقاومة والكفاح, بينما الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة والشهداء يسقطون رغم إعلان الهدنة ثم التهدئة. نهدد بكلمات نارية أو تقوم بعض فصائل المقاومة بعمليات مسلحة ضد العدو فتسارع السلطة إلي إدانتها وشجبها".

وأوضح القدومي إن رئاسة السلطة الفلسطينية استطاب لها اغتصاب مسؤوليات دوائر منظمة التحرير الفلسطينية -حسب وصف القدومي - وتناست قرارات المجلس الوطني, ونطقت باسم اللجنة التنفيذية وهي تعلم أن قراراتها ليست شرعية بسبب غياب أكثر من ستة من أعضاءها , بل إن الرئاسة بدأت تصدر قرارات باسم اللجنة التنفيذية بغياب جميع أعضائها, كما أن بعض أعضاء اللجنة المركزية يعلنون أنهم اجتمعوا (ولا علم لنا بذلك) وأنهم سيعقدون اجتماعا في القريب في الخارج ولا يتم الاجتماع.

وقال أبو اللطف :" أن الأوضاع السياسية لا تبشر بخير بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي بوش بعد زيارة الأخ أبو مازن, ومن بعده شارون وموفاز، لان حكومة شارون تقوم بأعمال انفرادية وأحادية الجانب تنكر وجود طرف فلسطيني له حقوق وطنية مشروعة اقر بها المجتمع الدولي في جميع قرارات الأمم المتحدة المعنية, فاستمرار اعتداءات إسرائيل على قطاع غزة تعني أن خروج الجيش الإسرائيلي لم يكن انسحابا من ارض أجنبية تعود للشعب الفلسطيني كحق مشروع, بل إعادة انتشار يمكن أن يتعامل معها بالاعتداءات أو أن يعود إليها بجيشه من جديد.

وأدان أبو اللطف موقف اللجنة الرباعية ، لأنها لا تقوم بواجباتها ولا تحرك ساكناً لتمنع إسرائيل من اعتداءاتها المتكررة على الفلسطينيين, مستنكرا بنفس السياق موقف الاتحاد الأوروبي من هذه الأحداث لانه مطابق ومشابهة للموقف الأمريكي مع الولايات المتحدة في صنع الفتن والمؤامرات ضد سوريا ولبنان واتهام كل القوى الوطنية في هذين البلدين العربيين باقتراف جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري, الذي ذهب ضحية لأطماع الولايات المتحدة وبريطانيا في السيطرة على النفط العربي وتخفيف ضغوط المقاومة العراقية على الاحتلال الأمريكي- البريطاني للعراق الشقيق ونزع المقاومة من الحياة اللبنانية وحصار المخيمات الفلسطينية .