الأربعاء: 17/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

أطفال المخيم الغربي بخان يونس ممنوعون من اللعب بسبب رصاص الاحتلال

نشر بتاريخ: 07/06/2005 ( آخر تحديث: 07/06/2005 الساعة: 15:10 )
قطاع غزة - معا - المخيم الغربي بمدينة خان يونس يقع على الأطراف الغربية الجنوبية للمدينة وملاصق تماما لمجمع مستوطنات ( غوش قطيف )ويعتبر من أكثر المناطق بؤساً وفقرا في المدينة كون أن سكان هذا المخيم هم في غالبتهم من الفقراء والممنوعين من العمل سواء بداخل الأراضي المحتلة عام 48 أو العمل داخل المستوطنات الإسرائيلية المجاورة لهم ، هؤلاء السكان عاشوا حياة صعبة ومريرة نتيجة تصاعد حدة العدوان عليهم من قبل جيش الاحتلال كونهم يقطنون في الخط الأمامي قبالة جيش معزز بكل ما يملك من قوة ونتيجة للصمود هؤلاء في داخل منازلهم فقد دفعوا الثمن غاليا سواء بتدمير المئات من منازلهم بشكل كلي أو قتل أولادهم وأطفالهم ونسائهم أو تشريدهم إلى مناطق بعيدة ونائية هذا في ظل الانتفاضة ...
أما في وجود هدنة فاختلفت المعاناة فالبرغم من أن الأحداث خفت حدتها إلى أن إطلاق النار المتواصل وبشكل يومي اصبح يشكل تهديدا حقيقياً على أطفالهم الذين يمارسون هواياتهم في اللعب في مناطق سكناهم المتاخمة للمستوطنات الإسرائيلية ،
ويوضح الطفل محمد عرام والذي أصيب قبل يومين إلى أنة كان يوميا يقوم باللعب هو وزملائه في محيط بيته ، بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية وتحديدا الموقع العسكري المعروف بموقع النورية العسكري والذي يشرف على منطقة حي الأمل والمخيم الغربي بالكامل والذي يعتبر من اضخم المواقع العسكرية الصهيونية في خان يونس ، لأنة لا يوجد مكان للعب واللهو غير المناطق آلتي تسيطر عليها المستوطنات الإسرائيلية ،أشار عن أصابته إلى أنة كان يقوم باللعب بتطيير طائرته الورقية هو و زملائه من أبناء الحي حينما قام جنود الاحتلال بالإطلاق النار عليهم بشكل متعمد وذلك من خلال أحد الجنود الذي كان مختبئا خلف السوا تر الأسمنتية ويشير الطفل عرام بروحة الطفولية الهادئة إلى انه سيقوم باللعب مرة أخرى عندما يتمكن من ذلك وسيذهب إلى المكان الذي أصيب فيه، لأنة لا يوجد أماكن آمنة للعب واللهو غير تلك المناطق الساخنة .
طفولة معذبة
أما الفتى احمد أبو مخيمر فيقول كنت ورفاقي نلعب كرة القدم بأحد الملاعب بالقرب من مستوطنة ( نفيه دكاليم )المحاذية للمخيم الغربي وهذه هي المرة الأولى التي نمارس بها اللعب منذ اندلاع انتفاضة الأقصى ، لان مجرد التفكير بالذهاب إلى هذه المناطق للعب بها يعني انك تعرض نفسك للخطر إطلاق النار والقصف من قبل أبراج المراقبة العسكرية والدبابات المنتشرة على طول حدود مجمع مستوطنات( غوش قطيف ) ، ولكن بعد التهدئة المتواصلة حاليا ووجود نوع من الهدوء الواضح قررنا اللعب بتلك المناطق ومع الأسف لم ندم كثيرا فالبر غم لعبنا لفترة وجيزة بشكل هادئ ،إلا أن قوات الاحتلال على ما يبدو لم يرق لها ذلك فآخذت بإطلاق الرصاص على حدود المنطقة التي نلعب بها دون أن تعرضنا للخطر الإصابة ثم تعاود وتقوم بإطلاق زخات من الرصاص في الهواء لإرهابنا وابعاد نا عن مناطق اللعب ، آلا أننا لم نلتفت لذلك لأننا بحاجة ماسة إلى اللعب فنحن لم نعش مرحلة الطفولة وفتحت أعيننا على إطلاق النار والقصف و الأجتياحات وهدم المنازل ويضيف بحزن وحسرة _ نحن بحاجة إلى اللعب ومن حقنا أن نفرح كباقي أطفال العالم لماذا كل الأطفال في العالم يلعبون ويفرحون ويمارسون لعبة كرة القدم ألا نحن _ وفي يوم كنا نلعب مع أبناء الحي وكان ذلك يوم خميس الموافق وكان عدد من الأطفال والصبية متواجدين على حدود الملعب عندما قام جنود الاحتلال المتمركزين في أبراج المراقبة العسكرية ببدء إطلاق النار علينا ، ولكننا بقينا نلعب ولم نلتفت إليهم ألا أننا تعودنا على إطلاق النار والقصف ولكن الجنود المتواجدين داخل البرج قاموا بإطلاق النار علينا فأصابوني بقدمي وبعهدها نقلوني إلى المستشفى لتلقى العلاج .
لا يوجد أماكن آمنة
ويشير السيد نعيم مطر الناطق الإعلامي للدائرة شئون اللاجئين بقطاع غزة إلى أن في مخيم خان يونس صعب جدا فالمخيم منذ بدء انتفاضة الأقصى يتعرض لعمليات عدوان كبيرة و إجرامية فعمليات القتل و تدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها وتجريف الأراضي ، إضافة إلى قتل الكثير من الأطفال وعلى وجهة الخصوص في مناطق التماس مع العدو الصهيوني . فالا يوجد بالمخيم أي منطقة آمنة فكل المناطق معرضة لعمليات جيش الاحتلال سوء بالتدمير اللأجتياحات أو إطلاق الرصاص وعمليات القصف ، والأمر مع الأسف لم يختلف مع وجود الهدنة فأبناء المخيم معرضون للإطلاق النار اليومي من قبل جنود الاحتلال ولم يتوقف إطلاق النار باتجاه الفتية على الإطلاق ونتساءل ماذا تفيدنا الهدنة إذا ما استمر إطلاق الرصاص باتجاه الأطفال وهم يلعبون ؟؟
فالعديد من أبناء المخيم أصيبوا وهم يلعبون أما كرة القدم او يطيرون طائراتهم الورقية أوو هم يلهون بطفولتهم البريئة في تلك المناطق التي لا يوجد بديل اخر لها لكي يتمكن أطفالنا من اللعب فيها بحرية وسلام !!! فأطفال المخيم معذبون ومهددون بالموت وخطر الإصابة ومع الأسف لا أحد يحرك ساكن .