وزير التربية والتعليم العالي يعلن خطة التنمية متوسطة المدى للابنية المدرسية

نشر بتاريخ: 21/11/2005 ( آخر تحديث: 21/11/2005 الساعة: 12:53 )
رام الله - معا - أعلن د. نعيم أبو الحمص وزير التربية والتعليم العالي اليوم الاثنين ان سيادة الرئيس محمود عباس خصص(100) دونم لاقامة جامعة الأقصى عليها في الأراضي التي انسحبت منها اسرائيل بغزة، وأن لدى الوزارة خطة لأمكانية تحويل كليات فلسطين التقنية الخمس لتصبح جامعة واحدة بحيث تكون أول جامعة تقنية متكاملة في فلسطين، ولها فروع مع برامج على مستوى الدبلوم والبكالوريوس، كما أن الوزارة تنفذ مشروعا جديدا بالتعاون مع البنك الدولي وأوروبا لتطوير نوعية التعليم العالي بقيمة (16) مليون دولار، كما خصص مجلس الوزراء مشكورا مبلغ 50 مليون دولار لتطوير الأبنية التربوية لسنة 2006 .

وقد جاءت هذه الأقوال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم في مقر الوزارة برام الله للحديث عن المشاريع المقدمة من السلطة الوطنية للابنية المدرسية ضمن خطة التنمية متوسطة المدى، عبر الفيديو كونفرنس وذلك بحضور د.عبد الله عبد المنعم وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين، والمستشارين، وأمين سر مجلس التعليم العالي، والمديرين العامين وغيرهم من المسؤولين في الوزارة.

وذكر في حديثه أنه منذ أن تولت السلطة الوطنية الفلسطينية مسئولية التعليم في فلسطين أوكلت الى وزارة التربية والتعليم تنسيق وترتيب وتنفيذ جميع البرامج المتعلقة بتسيير وتطوير التعليم بما في ذلك انشاء وتوسعة وصيانة الابنية المدرسية. وأكد أن الوزارة قامت بإنشاء ادارة عامة للأبنية والمشاريع أخذت على عاتقها تطوير الأبنية المدرسية في فلسطين والنهوض بها وتطوير مواصفاتها وفق اسس تخطيطية سليمة وتنفيذها وفقا للمواصفات الهندسية وعلى أسس مهنية حيث عملت على النهوض بمستوى الابنية المدرسية.

وأشار إلى أن السلطة الوطنية ورثت بنية تحتية مدمرة متمثلة في حرمان الكثير من المناطق من انشاء أو تطوير ابنيتها المدرسية. ولخص الوزير في حديثه أبرز التحديات التي تواجه الوزارة في هذا القطاع من حيث، الدوام المسائي الذي يتركز في محافظات غزة والخليل حيث وصل الى 2425 شعبة، والزيادة الطبيعية التي تحتاج الى حوالي 750 غرفة سنويا، والغرف المستأجرة والتي تتركز في نابلس، والخليل وتصل الى 1640 شعبة، والاكتظاظ في حوالي 1200 غرفة، والنقص في الغرف التخصصية، والحاجة للتأهيل والصيانة المستمرين لجميع المدارس القائمة.

وأوضح أن الوزارة قامت خلال العشر سنوات الماضية ممثلة في الإدارة العامة للأبنية بإنشاء ما يزيد على 400 بناء مدرسي جديد حيث نفذت الوزارة أكثر من نصف هذه المدارس مباشرة بينما قامت المؤسسات الاخرى الباقي، وكان مجموع الغرف الصفية التي تمت إضافتها يزيد عن عشرة آلاف غرفة ( كمدارس جديدة وتوسعة في مدارس قائمة). إضافة إلى الغرف التخصصية والإدارية الأخرى، وتأهيل المرافق الصحية حيث تم إنشاء وصيانة ما يزيد على 660 وحدة صحية، وصيانة حوالي 500 مدرسة، وإنشاء الأبنية التربوية الأخرى كمباني الوزارة في غزة والضفة وأبنية المديريات والمخازن والمستودعات ومراكز التدريب والمناهج..الخ.

وأشار أبو الحمص إلى أن حيث حجم الإنفاق في قطاع الابنية المدرسية والتربوية بلغ حوالي 350 مليون دولار، كما حددت الخطة العشرية التي قدمتها الوزارة الى مجلس الحاجة السنوية بحوالي 80 مليون دولار وذلك لمواجهة التحديات أعلاه.

وأضاف ابو الحمص ان في ظل تباطؤ الدول المانحة في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه السلطة الوطنية فقد قام مجلس الوزراء مشكورا بتخصيص مبلغ 50 مليون دولار لتطوير الأبنية التربوية لسنة 2006 من احتياطي السلطة الوطنية الفلسطينية النقدي بهدف مواجهة الاوضاع الاقتصادية الصعبة وحالات تفشي البطالة وذلك بخلق فرص عمل وتشغيل واسع للايدي العاملة في القطاعات ومختلف المحافظات، وتحريك عجلة الاقتصاد وتوفير فرص عمل لعشرات الاف المواطنين من العاطلين عن العمل، وتشغيل المؤسسات العاملة في هذا القطاع سواء بشكل مباشر او غير مباشر، وتفعيل دور المجالس المحلية والاستفادة من الطاقات والخبرات الموجودة فيها، واضافة الى معالجة بعض مشاكل الابنية المدرسية كالدوام المسائي والغرف المستأجرة والاكتظاظ وتوفير الغرف التخصصية بما يتوافق مع منهاجنا الفلسطيني بالاضافة الى توفير المرافق الصحية.

وأعلن أن المشروع المقترح يعمل على تطوير الابنية التربوية في جميع محافظات الوطن حيث يحتوي إنشاء 38 مدرسة جديدة في تجمعات مختلفة وقد كان التركيز على هذا البند انطلاقا من أهميته في مواجهة التحديات بشكل استراتيجي، وشراء 4 أبنية مدرسية في القدس وذلك لصعوبة البناء فيها، والاضافة والتشطيب في 41 مدرسة، وانشاء و توسعة 3 مباني مديريات، وصيانة وتأهيل 13 مدرسة، وانشاء أبنية في 6 كليات تعليم عالي.
وذكر الوزير أن المشروع يتلخص باضافة حوالي 929 غرفة صفية اضافة الى الغرف التخصصية والادارية الاخرى وتأثيث وتجهيز هذه الغرف عدا أبنية المديريات وأبنية الكليات والمعاهد.

واوضح أن جهة التنفيذ هي الوزارة ممثلة في الادارة العامة للابنية والمشاريع بتنفيذ المشاريع اعتمادا على خبرتها الطويلة في هذا المجال، حيث ستقوم الوزارة باتخاذ آليات مختلفة بعيدة عن البيروقراطية تمكن من تنفيذ هذا المشروع في اسرع وقت وضمن أدق المواصفات مستعينة بكادرها الموجود اضافة الى المكاتب الهندسية والمجالس المحلية .

ونوه في حديثه إلى أن المشروع يتطلب جهد دؤوب من العاملين في هذا المشروع افرادا ومؤسسات لتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المضغوط وهذا يتطلب منهم العمل بشكل مكثف وحتى خارج اوقات الدوام الرسمي، ويتطلب كذلك تعاون ودعم المجتمع المحلي لانجاح تنفيذ المشروع الذي يسعى لخدمة ابنائنا رجال المستقبل.

وقال ابو الحمص "نظرا لخصوصية محافظة القدس وأولويتها على برنامج عمل الحكومة فقد قرر مجلس الوزراء تخصيص موازنة خاصة للمحافظة تغطي عددا من المشاريع الطارئة والتنموية في المدينة وضواحيها بحسب الاحتياجات الملحة للمواطنين وسيتم الاعلان عن المشاريع التي تشملها هذه الموازنة في المراحل اللاحقة".